نيودلهي تبدأ حملة دبلوماسية للضغط على إسلام آباد   
الثلاثاء 1422/10/24 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود أثناء دورية قرب الحدود مع باكستان جنوب غرب جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير
ـــــــــــــــــــــــ
بلير يعلن أنه غير قادر على حل الخلاف بين الهند وباكستان لكنه اعتبر أن ثمة إمكانية لمناقشة هذه المشكلة في إطار عملية سياسية
ـــــــــــــــــــــــ

مشرف يؤكد رفض باكستان للإرهاب بكل أشكاله ويعلن عن خطة لضبط ومراقبة التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة
ـــــــــــــــــــــــ
مقتل خمسة جنود باكستانيين وجندي هندي في مواجهات بين القوات الهندية والباكستانية المنتشرة على الحدود الفاصلة بين شطري كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني زيارة إلى واشنطن تشكل بداية لحملة دبلوماسية هندية دولية للضغط على باكستان، وتزامن ذلك مع تحذير الرئيس الأميركي جورج بوش من أن خطر الأزمة بين الهند وباكستان لايزال قائما، في حين أعلن رئيس الوزراء البريطاني فشل مهمته في التهدئة بين البلدين.

أدفاني
ومن المقرر أن يلتقي أدفاني أثناء زيارته التي تستغرق ستة أيام كلا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ووزير العدل جون آشكروفت إضافة إلى إمكانية لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

وسيسعى أدفاني -وهو الرجل الثاني في الحكومة الهندية- خلال لقائه بالمسؤولين الأميركيين إلى شرح وجهة النظر الهندية والضغط على باكستان بوصفها دولة داعمة للإرهاب حسب الرؤية الهندية.

وكان أدفاني قد صرح أمس أن معركة الهند مع الإرهاب قد بدأت مرحلة حاسمة موضحا أن على المجتمع الدولي وخصوصا الدول الديمقراطية أن يعرف ذلك. وأعلن أدفاني بكل وضوح أن الهند لا تتفق مع بعض التقديرات الأميركية التي تؤكد حدوث تغيير كبير في سياسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف تجاه كبح الجماعات الإسلامية.

وسيتبع زيارة وزير الداخلية الهندي للولايات المتحدة زيارة لوزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، في حين سيزور وزراء آخرون في الحكومة الهندية عواصم عالمية أخرى.

جورج بوش

بوش يحذر من خطر الأزمة
يأتي ذلك في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أن الموقف بين الهند وباكستان لايزال خطيرا. ودعا بوش الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى استئصال جذور الإرهاب.

وقال بوش للصحفيين أثناء اجتماعه مع كبار مستشاريه الاقتصاديين "لا أعتقد أنه قد تم نزع فتيل التوتر بعد لكنني أعتقد بالفعل أن هناك وسيلة للتوصل إلى ذلك, ونعمل كثيرا لإقناع الهنود والباكستانيين بأن هناك وسيلة لتسوية مشاكلهم دون اللجوء إلى الحرب". وأضاف بوش "أرى أن من الأهمية بمكان للرئيس مشرف أن يدلي ببيان صريح إلى العالم يتعهد فيه بشن حملة على الإرهاب، وأعتقد أنه إذا ما قام بذلك وواصل التحرك في هذا الوقت فإن ذلك سيهدئ الوضع الذي لايزال خطيرا".

وأعربت روسيا والصين من جانبهما عن "قلقهما البالغ" أمس من تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية أن الصين وروسيا "تدعوان الهند وباكستان إلى متابعة جهودهما الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة".

توني بلير يصافح وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز في قاعدة جوية بإسلام آباد

فشل مهمة بلير
وقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء أمس في ختام زيارة قصيرة إلى إسلام آباد عدم قدرته على حل الخلاف بين الهند وباكستان. ودعا في مؤتمر صحفي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى انتهاج الحوار وسيلة لحل قضية كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان.

وفي معرض رده على سؤال عن المقاومة المسلحة التي يشنها المقاتلون في كشمير قال بلير إن "الإرهاب هو الإرهاب أيا كان مكانه وأيا كان ضحاياه".

وأكد الرئيس برويز مشرف من ناحيته رفض باكستان للإرهاب بكل أشكاله, وأعلن أن لديه خطة "لضبط ومراقبة" التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة. وقال "نتخذ إجراءات للعودة إلى حالة طبيعية ولإقامة مجتمع متسامح, لقد كنا نحن أنفسنا ضحايا الإرهاب". وأعرب مشرف عن أمله بأن لا يصل التوتر على الحدود الهندية إلى مستوى يرغم بلاده على تحريك الوحدات المتمركزة على الحدود الأفغانية باتجاه الحدود الهندية. وكان بلير قد أجرى قبل ذلك محادثات مماثلة في نيودلهي عبر فيها عن دعمه للمطالب الهندية من باكستان.

على صعيد آخر استمرت الاشتباكات والقصف المتبادل اليومي بين القوات الهندية والباكستانية على الحدود الفاصلة بين شطري ولاية كشمير أمس. وقد أسفرت المواجهات الأخيرة بين الجانبين عن مقتل خمسة جنود باكستانيين وجندي هندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة