الأسد مثار خلاف بين النظام والمعارضة بجنيف2   
الأربعاء 1435/3/22 هـ - الموافق 22/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
المؤتمر انطلق بمدينة مونترو السويسرية بحضور وفدي المعارضة والنظام السوري (الأوروبية)

مثل رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، نقطة خلاف بين الوفد السوري الممثل للنظام في المؤتمر الدولي الخاص بشأن سوريا (جنيف2)، والوفد الممثل للمعارضة في المؤتمر ذاته، وسط دعوات للإسراع بإيجاد حلول للأزمة الدامية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة الثلاث سنوات.

وفي أول يوم من المؤتمر الذي انطلق بمدينة مونترو السويسرية بحضور وفدي المعارضة والنظام السوريين وممثلين لـ39 دولة، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يمثل النظام السوري، أن أي حديث عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، يحرّف بيان جنيف عن مساره.

وأكد في كلمته أنه لا يمكن لأي أحد "إضفاء الشرعية أو منعها عن الرئيس، إلا السوريون أنفسهم" وذلك ردا على وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أعلن أن الرئيس الأسد لا يمكن أن يشارك في الحكومة الانتقالية.

وقال المعلم "لا أحد في العالم .. سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريين أنفسهم"، مؤكدا أن ما سيتم الاتفاق عليه سيعرض للاستفتاء الشعبي ومن يريد أن يستمع لإرادة السوريين لا ينصب نفسه للحديث باسمهم، حسب قوله.

وتحدث المعلم عن عدد من مشاهد الصراع الدائر في سوريا، مشيرا إلى أن على عاتقه وعاتق الوفد السوري كل آمال الشعب السوري للسنوات القادمة، وإلى أنه يريد إظهار الحقيقة التي حاول البعض طمسها وإضاعتها بالأكاذيب والتضليل.

 المعلم: الصراع في سوريا تدعمه أطراف خارجية (الجزيرة)

"إرهاب خارجي"
واعتبر الوزير السوري أن ما يجري في بلاده "إرهاب قادم من الخارج تحت مسمى الثورة"، مشيرا إلى أن دولا "وظفت أموالها من أجل شراء السلاح وتدمير وقتل السوريين"، وأعرب عن أسفه أن من بين المشاركين في المؤتمر "من تلطخت أيديهم بدماء السوريين".

وأوضح المعلم أن الصراع في سوريا تدعمه أطراف خارجية هدفها إعادة البلد إلى القرون الوسطى، لافتا إلى وجود مسلحين يحملون جنسيات 83 دولة من المشاركين في النزاع، مستغربا عدم استنكار وجودهم إلى جانب مقاتلي المعارضة السورية.

وطالب ممثل الوفد الرسمي السوري في أول يوم للمؤتمر المتوقع أن يدوم أسبوعا أو أكثر، بوقف دعم من أسماهم بالإرهابيين وبوقف ضح السلاح، قائلا "ارفعوا ايديكم عن سوريا وأوقفوا ضح السلاح ودعم الإرهابيين".

وبيّن المعلم أن الشعب السوري طامح لمزيد من التعددية والديمقراطية ودولة مؤسسات قوية، معتبرا أن أن من يريد "التحدث باسم الشعب السوري لا يجب أن يكون خائنا للشعب وعميلا لأعدائه"، وذلك في إشارة إلى المعارضة السورية.

وأضاف المعلم "من يريد أن يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سوريا ... من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه.. ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب".

الجربا دعا الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة "جنيف1(الجزيرة)

خروج عن المسار
في المقابل قال رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، إن أي حديث عن بقاء الأسد في السلطة بأي صورة هو خروج بجنيف2 عن مساره.

ودعا الجربا الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة جنيف1 من أجل "نقل صلاحيات" الرئيس بشار الأسد الى حكومة انتقالية.

وقال الجربا "نريد أن نتأكد إذا كان لدينا شريك سوري يريد أن يتحول من وفد الأسد إلى وفد سوريا"، مضيفا "أدعوه الى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف1 لنقل صلاحيات الأسد بما فيها صلاحيات الجيش والأمن إلى حكومة انتقالية".

وفنّد الجربا كلام المعلم من خلال التأكيد على أن الثورة السورية "تواجه إرهاب الأسد الذي يدّعي مواجهة الإرهاب"، معتبرا أن سوريا "أصبحت بفعل إرهاب الأسد ومرتزقته مرتعا للإرهابيين".

كما تحدث الجربا عن آلام ومعاناة الشعب السوري الذي قدم مئتي ألف شهيد وتسعة ملايين مشرد خلال الثورة السورية.

وقد بدأ المؤتمر الدولي بشأن سوريا أعماله صباح اليوم الأربعاء بهدف البحث عن حل لنزاع عسكري مدمر مستمر منذ ثلاث سنوات، وهو يجمع للمرة الأولى الطرفين المتنازعين في حضور حوالى أربعين دولة وبرعاية الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة