مصرع عشرة أشخاص في هجوم على مطار سرينغار   
الثلاثاء 1421/10/22 هـ - الموافق 16/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة عقب الهجوم على المطار

لقي حوالي عشرة أشخاص مصرعهم بينهم ستة مقاتلين كشميريين وجرح تسعة آخرون في هجوم شنه مقاتلون كشميريون على مطار سرينغار عاصمة ولاية جامو وكشمير، في الوقت الذي يشهد فيه مسار الحوار الهندي الباكستاني تقدما.

وأعلنت حركة لشكر طيبه التي تتخذ من باكستان مقرا لها مسؤوليتها عن الهجوم، وقال متحدث باسم الحركة إن ستة من مقاتلي الحركة تمكنوا من تخطي الحواجز الأمنية في المطار وشنوا هجوما انتحاريا على موقع أمني رئيسي على بعد خمسمائة متر من مبنى المطار.

وذكرت الشرطة الهندية أن مقاتلين كشميريين تنكروا بلباس شرطة وتمكنوا من تخطي الحاجز الأمني الأول. وتبادلت قوات الأمن إطلاق النار معهم عقب اكتشافهم مما أسفر عن مقتل المقاتلين الستة وشرطيين ومدنيين حبسا في سيارتهما في مكان الهجوم.

يشار إلى أن هذا الهجوم هو الثاني الذي يستهدف مطار سرينغار في غضون أسبوع. ويستخدم المطار للطائرات المدنية والعسكرية. وكانت لشكر طيبه قد شنت هجوما في السابع من الشهر الجاري لكنه لم يسفر عن وقوع ضحايا.

ويأتي الهجوم في وقت تستعد فيه الهند للاحتفال بيوم الاستقلال في 26 الشهر الجاري والذي يشهد عادة تصعيدا في العمليات العسكرية من قبل المقاتلين الكشميريين.

وتعتبر حركة لشكر طيبه إحدى الفصائل الكشميرية الرافضة لوقف إطلاق النار الذي أعلنته نيودلهي من جانب واحد في شهر رمضان الماضي ومددته شهرا آخر ينتهي يوم 26 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وكانت الحركة قد أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الانتحارية على مواقع أمنية هندية، من بينها الحصن الأحمر وسط نيودلهي. كما هددت بمهاجمة مقر رئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجبايي.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص حسب إحصاءات الحكومة الهندية، لكن جماعات حقوق الإنسان تقول إن عدد الضحايا يصل إلى نحو ستين ألف شخص.

يذكر أن باكستان كانت قد ردت على المبادرة الهندية بوقف إطلاق النار في كشمير بسحب جزئي لقواتها من الخط الفاصل في الولاية.

وفي خطوة إيجابية التقى الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف أمس السفير الهندي في إسلام آباد، وأكد الطرفان ضرورة استئناف سريع للحوار المتوقف بين البلدين حول الشأن الكشميري.

وهذا هو اللقاء الأرفع بين الجارتين النوويتين منذ منتصف عام 1999 بعد أن استولى مقاتلون كشميريون بمساعدة باكستانية على مرتفعات كارغيل في الجزء الخاضع من كشمير للسيطرة الهندية، مما كاد أن يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة، لكن باكستان سحبت قواتها من المنطقة إثر ضغط أميركي.

وقد استبعد كبير وزراء ولاية جامو وكشمير فاروق عبد الله - الذي نجا من محاولة لاغتياله الأحد الماضي- إجراء محادثات ثنائية مع باكستان ما لم توقف إسلام آباد ما أسماه "تصدير الإرهاب"، في حين ينتظر وفد كشميري قرار نيودلهي بإصدار وثائق سفر لأعضائه حتى يتمكنوا من السفر إلى باكستان لإجراء حوار مع القيادة الباكستانية وزعماء المجموعات الكشميرية الموجودة هناك حول السلام في الولاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة