اختيار المالكي استقلال عن إيران   
الأربعاء 1427/3/28 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

ركزت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على الملف العراقي بشكل خاص، فاعتبر معلق الخيار العراقي فرصة لوحدة العراق وإعلان للاستقلال عن إيران، كما انتقدت صحيفة سياسات بوش وإصراره العنيد على تجاهل الحقائق، ورأت أخرى أن الوقت حان ليقول النيباليون كلمتهم.

"
أهم ما في اختيار رئيس الحكومة العراقية الجديد جواد المالكي هو الإعلان المتواضع للاستقلال عن إيران
"
إغناشيوس/واشنطن بوست

الاستقلال عن إيران
كتب ديفد إغناشيوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان " الخيار العراق.. فرصة للوحدة" يقول فيه إن أهم ما في اختيار رئيس الحكومة العراقية الجديد جواد المالكي هو الإعلان المتواضع للاستقلال عن إيران.

وألمح الكاتب إلى أن الإيرانيين شنوا حملة شعواء خلف الكواليس للإبقاء على رئيس الحكومة العراقية السابق إبراهيم الجعفري حيث بعثت برسائل، تهديد مبطنة، كتابية أو شفهية، للقادة السياسيين في العراق.

وأوضح أنه بمقاومة هذا الضغط فإن القادة العراقيين يدافعون عن عراق موحد، مشيرا إلى أن نجاح المالكي يستدعي تعبئة الرغبة من أجل الوحدة لكسر شوكة المليشيات والجماعات "المتمردة".

واعتبر الكاتب في ختام مقاله أن التحدي الحقيقي أمام المالكي يكمن في إعادة النظام إلى مكان بات مرادفا للموت والدمار.

وفي موضوع ليس ببعيد، انتقدت صحيفة بوستن غلوب تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي يقر فيها بوقوع أخطاء جسيمة في حرب العراق من جهة، ويصر من جهة أخرى على القيام بذلك مجددا إذا استدعت الضرورة.

وقالت إن إصراره على تكرار ذلك يتضمن رسالة مفادها أنه مازال يفكر بأنه كان على صواب في تجاهله للحقيقة.

ووصفت بوش بأنه ناقد سيء لنفسه وذلك لإصراره العنيد على رفض مواجهة الحقيقة، وهذا ما يفسر أيضا إخفاقه في مجارات ملفي كوريا الشمالية وإيران النوويين، فضلا عن التعاطي مع العجز في الميزانية التي تفاقمت بخفضه غير المسؤول للضرائب.

صدام والقاعدة
كتبت هيلي ديل تحت هذا العنوان تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز تحاول فيه ربط الرئيس العراقي السابق صدام وحسين بتنظيم القاعدة وتنتقد في نفس الوقت وسائل الإعلام التي تتجاهل الكثير من مثل هذه الحقائق.

وقالت إن الأخبار السيئة حول العراق والهجمات الإرهابية على المواطنين العراقيين والجنود الأميركيين اليومية وإساءة المعاملة في السجون العراقية، سرعان ما تجد طريقها إلى التغطيات الصحفية.

ولكن الأمر يختلف -كما تقول الكاتبة- عند الحديث عن الأخبار السارة حيث تلوذ تلك الوسائل الإعلامية بالصمت، مشيرة إلى أن ثمة أكواما من الوثائق حصلت عليها القوات الأميركية- التي حرص النظام العراقي على جمعها قبل الحرب، تؤكد صلته بتنظيم القاعدة في السعودية.

وأشارت الكاتبة إلى أن أكثر من مليونين من الوثائق خرجت إلى النور في فبراير/شباط الماضي غير أن 5% منها فقط تم ترجمتها، مضيفة أن الأدلة على تعاون العراق مع القاعدة باتت دامغة ويجب أن تتصدر الصفحات الأولى للأخبار.

وفي الختام قالت ديل إن الحقيقة التي تنطوي على أن شريحة واسعة من وسائل الإعلام والمجتمع المعلوماتي حاولت تجاهل هذه الصلات، ينبغي أن لا تكون ذريعة لها لتجاهلها مجددا.

ودعت إلى ترجمة كافة الوثائق بأسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني النصفية ستكون استفتاء آخر على الوجود الأميركي في العراق، وعلى الشعب الأميركي أن يطالب بتدوين كافة الحقائق قبل الإدلاء بأصواتهم.

"
أفضل مسار محتمل للأوضاع في نيبال هو إجراء الاستفتاء على مستقبل الملكية بأسرع وقت ممكن
"
نيويورك تايمز

حان الوقت ليختار النيباليون
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الوضع في نيبال وقالت إن رضوخ الملك غيناندرا يبشر ببريق أمل، ولكن لا عجب أن الشعب ما زال غاضبا ومازال المتظاهرون ينادون بتخليه عن سلطاته.

وأضافت قائلة إن الوقت قد حان ليقرر فيه النيباليون ما يصبون إلى الحصول عليه من تلك العائلة المالكة.

ومضت تقول إن ثمة شيئا واضحا تمخض عن الارتباك الذي عم البلاد وهو أن العائلة المالكة هي المسؤولة عن ما آلت إليه الأمور، متسائلة إذا ما كانت هذه المملكة ستبقى كما هي أم ستتحول إلى جمهورية.

وأشارت إلى أن أفضل مسار محتمل لهذه الأوضاع هو إجراء الاستفتاء على مستقبل الملكية بأسرع وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة