مجرم حرب صربي يسلم نفسه لمحكمة لاهاي الدولية   
الاثنين 1421/12/17 هـ - الموافق 12/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقابر جماعية في البوسنة (أرشيف)
توجه رئيس بلدية صربي سابق في البوسنة يدعى بلاغوي سيميتش إلى هولندا لتسليم نفسه لمحكمة جرائم الحرب، ليكون بذلك أول مواطن يوغسلافي يتوجه طوعا إلى المحكمة الدولية التي أدانته عام 1995 بارتكاب جرائم حرب ضد المسلمين والكروات إبان حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995.

وقال سيميتش للصحفيين قبل مغادرته إلى لاهاي إنه يريد التحرر من عبء هذه الإدانة التي تلاحقه كل يوم. وأضاف "أريد أن أتحرر من هذا العبء الذي يثقل علي وعلى عائلتي ومجتمعي.. وأنا متأكد من براءتي وسأثبت ذلك". وأكد سيميتش أنه اتخذ قرار تسليم نفسه طوعا من دون أي ضغوط.

ويأتي استسلام سيميتش بعد أيام قليلة من تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة اليوغسلافية للتعاون مع محكمة العدل الدولية. وهددت واشنطن بقطع المساعدات عن هذه الدولة إذا رفضت مثل هذا التعاون.

وقال محامي المتهم إن موكله قرر تسليم نفسه لمحكمة جرائم الحرب حتى لا يعاقب كل الشعب الصربي بسبب أفراد بعينهم، وذلك في إشارة فيما يبدو إلى تهديد الولايات المتحدة بتعليق المساعدات ليوغسلافيا على خلفية ملف المتهمين بجرائم حرب.

وكان سيميتش مسؤولا إداريا في بلدية بوسناسكي سماك التي اجتاحتها القوات الصربية في أبريل/ نيسان 1992 وجعلت منها مركزا لممر آمن بين صربيا ومناطق الصرب في كرواتيا وغرب البوسنة. وقد فقد نحو 17 ألف مسلم وكرواتي كانوا يقيمون في بوسناسكي سماك إبان النزاع.

واتهمت القوات الصربية بتنفيذ حملة قتل جماعية لآلاف المسلمين والكروات في هذه المنطقة، وأفلت عدد قليل من غير الصرب من حملة التطهير العرقي التي قالت محكمة العدل الدولية إن سيميتش قادها. ونصب سيميتش رئيسا لبلدية المدينة بعد سيطرة القوات الصربية على المنطقة، وظل في هذا المنصب طوال الأشهر التي شهدت المجازر.

وحملت محكمة العدل الدولية عام 1995 سيميتش مسؤولية هذه الجرائم التي نفذها قائد شرطة منطقة بوسناسكي سماك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة