أوكرانيا تنتظر "دفتر شروط" انضمامها للاتحاد الأوروبي   
الثلاثاء 1429/4/3 هـ - الموافق 8/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

يوتشينكو يأمل بموقف من مستقبل انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي بعد موقف الناتو(رويترز-أرشيف)


محمد صفوان جولاق-كييف

أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو لبعض وسائل الإعلام اليوم أن بلاده تنتظر ردا من الاتحاد الأوروبي بشأن شروط ومعايير انضمامها إليه وأن الرد سيصدر في شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وقال يوتشينكو إن الشهر التاسع من العام الجاري سيشهد عقد اتفاقيات سياسية بين الجانبين الأوكراني والأوروبي من شأنها دعم مساعي انضمام أوكرانيا إلى عضوية الاتحاد، ثم سيوقع الجانبان بعدها اتفاقيات اقتصادية من شأنها دعم التجارة المتبادلة وتوفير مناخ اقتصادي حر بينهما.

وأضاف أن أوكرانيا ستحصل قريبا على موقف محدد من قبل دول الاتحاد يحدد خطواتها المستقبلية كما حصلت على موقف مماثل من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل أيام، مشيرا إلى أن فرنسا هي صاحبة فكرة تحديد المعايير لأوكرانيا، وتدعم أوكرانيا في توجهاتها نحو عضوية الاتحاد.

ولم يخف يوتشينكو وجود عقبات سياسية داخلية وخارجية وكذلك عوائق اقتصادية تصعب من مساعي أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي، لكنه أكد في الوقت ذاته أهمية قهر كافة الصعاب قائلا "مهما كان الثمن سنسعى نحو عضوية الاتحاد الأوروبي في سبيل تعزيز الديمقراطية وكسب الحرية، وعلينا أن نقتدي بدول الجوار التي ارتقت بنفسها نحو الأفضل"، في إشارة إلى بولندا والتشيك.

"
لم يخف يوتشينكو وجود عقبات سياسية داخلية وخارجية وكذلك عوائق اقتصادية تصعب من مساعي أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي، لكنه أكد في الوقت ذاته أهمية قهر كافة الصعاب
"

الاهتمام الأوروبي
الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش رأى في حديث للجزيرة نت أن الجانب الأوروبي مهتم بقضية انضمام أوكرانيا لعضويته، وقال "من الواضح أن الجانب الأوروبي مهتم بعضوية أوكرانيا مستقبلا بالاتحاد".

ورأى إيلكوفيتش أن ذلك مرتبط بقدرات أوكرانيا والمكانة التي تلعبها سياسيا "حيث إن توجهات معظم قادتها الحاليين تميل نحو الغرب بعدا عن روسيا في الشرق، واقتصاديا لعظم ثرواتها وقدراتها الإنتاجية الصناعية والزراعية، وجغرافيا حيث تشكل ممرا للتجارة وأنابيب الغاز بين روسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق من جهة ودول الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى".

صعوبات الداخل
وعن الصعوبات التي تعيق انضمام أوكرانيا للاتحاد، قال إيلكوفيتش "الصعوبات سياسية بالدرجة الأولى، فأوكرانيا لا تزال غارقة في أزماتها السياسية الداخلية منذ سنوات دون حل منشود، الأمر الذي ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وسلامة هذه المكونات الثلاثة تعتبر الأهم بالنسبة للأوروبيين، الأمر الذي يجعل طريق أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد صعبا وقد يطول".

يذكر أن دراسة نشرت قبل أيام بينت أن نحو 71.9% من الشعب الأوكراني يرون أن مستقبلهم مرتبط بعضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي مقابل 28.1% يرونه مرتبطا مع الجارة الشرقية روسيا.

وتفرض موسكو قيودا تعرقل مساعي أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد، حيث تدعم حزب الأقاليم المعارض الموالي لها بزعامة رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش، وهو أكبر الأحزاب المعارضة للتوجهات الغربية وأكثرها شعبية وقوة.

كما تفرض موسكو تضييقا اقتصاديا على كييف عبر التحكم المتذبذب في إمدادات الغاز الطبيعي المصدر إليها، والتي تعتبر بمثابة نقطة ارتكاز في الاقتصاد الأوكراني، وقد ارتفعت أسعار الغاز منذ استلام يوتشينكو الرئاسة بنسبة 110% مما زاد في رداءة الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة