مركزية فتح تناقش الحوار وحماس تسلم ردها للقاهرة   
الجمعة 25/10/1429 هـ - الموافق 24/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
عباس يقود اجتماع فتح بشأن الحوار وعقد مؤتمر الحركة السادس (الجزيرة-أرشيف)

تعقد حركة التحرير الوطني (فتح) اجتماعا لمناقشة الحوار الفلسطيني المتوقع بالقاهرة في التاسع من الشهر المقبل، وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها أنهت مناقشة الوثيقة المصرية بشأن الحوار وقدمت ملاحظاتها إلى سلطات القاهرة. من جهة أخرى كشفت تل أبيب أنها تسعى للضغط على حماس بشأن جنديها الأسير في غزة.

وتعقد اللجنة المركزية لفتح اجتماعا اليوم في رام الله لمناقشة الحوار الفلسطيني بمشاركة الفصائل المختلفة.

ويناقش الاجتماع الذي يترأسه رئيس السلطة محمود عباس الترتيبات الأخيرة لعقد المؤتمر السادس لفتح. ويتوقع أن يتم الإعلان عن موعد ومكان انعقاد المؤتمر.

رد حماس
من جهة أخرى، قال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أن حركته أنهت دراسة الوثيقة المصرية وأنه تم تسليم الرد مكتوبا للمسؤولين المصريين مع إبداء بعض الملاحظات والتعديلات الضرورية بهدف تنفيذ محكم للاتفاقات التي تم التوصل إليها بالحوارات المباشرة التي جرت بين وفد حماس إلى القاهرة ومدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان.

الرشق: سلمنا رد حماس مكتوبا مع إبداء بعض الملاحظات والتعديلات الضرورية
(الجزيرة-أرشيف)
ورفض الرشق الدخول في تفاصيل هذه الملاحظات، لكنه أكد أن مبعثها الأساسي هو الرغبة في توفير الضمانات الكافية لإنجاح أي اتفاق يتم التوصل إليه.
 
كما نفى أي علاقة لصفقة الأسير الإسرائيلي بالمبادرة المصرية وقال "في الورقة التي قدمت لنا غير وارد فيها أي شيء عن الأسير جلعاد شاليط، وكذلك في حواراتنا الثنائية".

وأوضح الرشق أن الملاحظات التي تم تقديمها ذات "صبغة تطمينية" لضمان تنفيذ ما يتم التوافق بشأنه كاملا وليس مجزءا، وقال إن "موقف حركة حماس من الورقة المصرية إيجابي وقد تعاطينا بايجابية مع كل الجهود التي بذلتها مصر". وأضاف "لدينا قرار داخل مؤسسات الحركة بالتعامل الإيجابي مع هذه الجهود وبذل كل ما يساعد على إنجاحها، والعمل على الخروج من حالة الانقسام".

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أكد أمس أن حركته حريصة على إنجاح الحوار الفلسطيني، وقال إن لدى حماس ملاحظات على الورقة المصرية لكنه رفض تحديد الملاحظات التي أرسلت إلى القاهرة.

إسرائيل تضغط
وقد أظهرت وثيقة نشرت الأربعاء أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك يسعى لتوسيع حظر للزيارات العائلية لسجناء حماس المحتجزين لدى تل أبيب في محاولة للضغط على الحركة لإطلاق شاليط.

وفي رسالة إلى المدعي العام، طلب باراك فحص الجوانب القانونية لمنع أسر سجناء حماس من الضفة الغربية المحتلة من زيارتهم. واتهم حماس بما أسماه "الابتزاز" لتباطئها في المفاوضات المباشرة حول ذلك.
 
وكان مشعل أنحى باللائمة أمس على رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال "نحمل أولمرت والعدو الصهيوني مسؤولية تجميد المفاوضات حول هذا الملف". وأكد القيادي بحماس محمود الزهار أن مفاوضات صفقة تبادل الأسرى متوقفة حالياً ولم تكن قيد البحث في مباحثاته حركته الأخيرة مع المسؤولين المصريين.

باراك: يجب دراسة جميع الاحتمالات
للإقراج عن الجندي شاليط (رويترز-أرشيف)
وساق باراك في الرسالة مبرراته للرغبة في منع الزيارات، قائلا إنه في غياب عملية عسكرية إسرائيلية "تجب دراسة جميع الاحتمالات الأخرى" لتأمين الإفراج عن الجندي.
 
حكومة ليفني
وتمنع إسرائيل بالفعل الزيارات العائلية لسجناء حماس من قطاع غزة، في إطار تضييق شامل للقيود على الحدود منذ سيطرت الحركة على القطاع.

وأكد متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية إحدى الجماعات التي شاركت بالعملية التي نفذت عبر الحدود وأسر خلالها شاليط، أن خطوة باراك لن تجبر الفصائل التي تحتجزه على التخلي عن أي من مطالبها.

وبالشأن ذاته، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مصرية "مطلعة" قولها إن القرار الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حماس مقابل الإفراج عن الجندي، ينتظر تشكيل حكومة جديدة كلفت بها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وعلى صعيد آخر، نفت القنصلية الأميركية العامة بالقدس جملة وتفصيلا أن تكون وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وجهت رسالة إلى مشعل. وقالت الناطقة بلسان القنصلية ميكائيلا شويتزر-بلوم "ليست هناك أي اتصالات بين حماس وحكومة واشنطن أبدا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة