القضاء المصري يقرر تزويد مراكز الاقتراع بكاميرات   
الأحد 1426/11/4 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)

سيدة مصرية تحاول تسلق حائط مركز اقتراع بإحدى القرى للإدلاء بصوتها (الفرنسية)

طلب القضاء المصري من مراقبي الانتخابات تزويد مراكز الاقتراع بكاميرات بهدف مراقبة فرز الأصوات في المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية.

وسيسمح هذا النظام للمراقبين بمراقبة فرز الأصوات داخل المراكز عبر شاشات تلفزيونية, علما بأنهم منعوا من حضور هذه العملية. وقد تقدمت المنظمات غير الحكومية المصرية بشكوى أمام المحكمة الإدارية, بعدما منعتها اللجنة الانتخابية من حضور عمليات الفرز.

وشكت المنظمات غير الحكومية من عمليات تزوير ارتكبها خصوصا عناصر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك.

ويتوجه المصريون مجددا الأربعاء المقبل إلى صناديق الاقتراع في الجولة الثانية من المرحلة الأخيرة للانتخابات التي استمرت شهرا وقسمت ثلاث مراحل كل منها جولتان.

العريان اتهم الحكومة بترهيب واعتقال مرشحي الإخوان (الجزيرة)

تشكيك الإخوان

وقد شككت جماعة الإخوان المسلمين في نتائج الجولة الثالثة من الانتخابات المصرية واتهمت الحكومة باختيار قضاة مشكوك في نزاهتهم لعمليات الفرز.

وقال القيادي في الجماعة عصام العريان في تصريحات للجزيرة نت إن "النظام المصري اختار العديد من القضاة المشكوك في نزاهتهم ووضعهم في عمليات الفرز لتحاشى فوز مرشحي الإخوان من الجولة الأولى لهذه المرحلة كما حدث في المرحلة السابقة".

واتهم العريان الحكومة المصرية بترهيب واعتقال مرشحي الجماعة ومؤيديهم في كافة الدوائر الانتخابية مكررا قوله إن الحكومة استخدمت "كل السبل لمنع الجماعة من تحقيق هدفها من الانتخابات الراهنة بحصولها على مائة مقعد".

من جهته اعتبر الخبير بشؤون الحركات الإسلامية ضياء رشوان أن مسعى الحكومة لمنع الجماعة من تعزيز نتائجها مرده أن فوزها بـ76 مقعدا "خول لها العديد من المزايا داخل البرلمان مثل تحديد مسار الجلسات ووضع بنود فى جدول الأعمال والعديد من المزايا الأخرى".

وتوقع في تصريحات للجزيرة نت "أن تشهد جولة الإعادة فى المرحلة الثالثة انتهاكات تفوق الانتهاكات التى وقعت فى الجولة الأولى من المرحلة نظرا لوجود 34 مرشحا من الإخوان المسلمين".

الشرطة شكلت عائقا أمام التصويت في بعض المراكز (الفرنسية)
النتائج الرسمية
وكانت النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات برئاسة وزير العدل المصري على شاشات التلفزيون قد كشفت حسم تسعة مقاعد فقط في تلك الجولة، أربعة مقاعد للحزب الوطني ومثلها لمرشحين مستقلين ومقعد واحد فقط لحزب الوفد المعارض، فيما ستجرى جولة الإعادة على المقاعد الباقية.

وبهذه النتائج يقترب الحزب الحاكم من حيازة ثلثي المقاعد بعد أن ضمن 297 مقعدا في مجلس الشعب المؤلف من 454 مقعدا، مقتربا بذلك من تحقيق أغلبية 303 مقاعد التي يحتاجها لاستبعاد المعارضة من إعاقة اتخاذ قرارات تشريعية مهمة.

ويخوض جولة الإعادة 35 مرشحا عن جماعة الإخوان المسلمين و92 مرشحا عن الحزب الوطني واثنان عن حزب الوفد واثنان عن حزب الكرامة وهو حزب تحت التأسيس ومرشح واحد من الحزب الناصري و120 مرشحا مستقلا يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الوطني في وقت لاحق.

وكانت نتائج هذه الجولة قد تأخرت بسبب عرقلة وصول الناخبين إلى مراكز التصويت والعنف الذي واكبها، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة.

وشهدت الانتخابات تدخلا واسعا للشرطة لمنع الناخبين من دخول العديد من مكاتب الاقتراع، مما أدى إلى مواجهات بإحدى الدوائر قتل خلالها شخص بالرصاص فيما أشارت التقارير اليوم إلى مصرع آخر.

واحتجاجا على هذه الأحداث أعلن نادي قضاة مصر أمس الجمعة أنه يبحث الامتناع عن الإشراف على أي انتخابات قادمة "ما لم تتم الاستجابة لمطالب القضاة كاملة ليصبح إشرافهم على العملية الانتخابية كاملا".

ولوح النادي باستصدار قرار من جمعيته العمومية الأحد المقبل يقضي بإعفاء القضاة من الإشراف على أي انتخابات قادمة.

وجاء ذلك بعد أن طلب النادي من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية، الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة بمنع الناخبين من الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة