عباس ومشعل يفشلان في إنهاء خلافات فتح وحماس   
الاثنين 1428/1/4 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

               مشعل وعباس لم يتمكنا من حسم مسألة حكومة الوحدة الوطنية (الفرنسية)

فشل الاجتماع الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في التوصل إلى حلول تنهي الخلافات الجوهرية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس والتي هددت بإثارة حرب أهلية.

ولم يتمكن الرجلان خلال الاجتماع الذي استمر قرابة ثلاث ساعات في دمشق الليلة الماضية من إزالة العقبات التي تحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية منذ عدة أشهر.

لكن عباس ومشعل حرصا بالمقابل على التهوين من شأن نتائج اجتماعهما، ووصف عباس المحادثات بأنها كانت مكثفة ومثمرة، فيما قال مشعل في مؤتمر صحفي مشترك "خطونا خطوات إلى الأمام، توجد نقاط خلافية في حوارنا سنستكملها حتى ننجز حكومة وحدة وطنية فلسطينية على هذه الأسس".

كما أكد بيان مشترك أن الجانبين اتفقا على استكمال الحوار حول حكومة الوحدة، ومنع الاقتتال الفلسطيني، وبدء خطوات لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ورفض الدولة المؤقتة، واتفقا على رفض وتحريم الاقتتال الداخلي الفلسطيني ووقف الحملات التحريضية الإعلامية.

وقال عباس "اتفقنا على أننا نعتبر بالدرجة الأولى أن الدم الفلسطيني أمر محرم تماما، وعلينا أن نعمل كل جهدنا من أجل استبعاد الاحتكاكات أو الاشتباكات الداخلية وعمليات التحريض التي تؤجج النار وتثير الفتنة".

بدوره قال مشعل "نؤكد أن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة المسموح بها في معالجة خلافاتنا السياسية"، معتبرا أنه من الطبيعي أن "نختلف لكن ليس من الطبيعي أن نقتتل".

أبرز الخلافات
إسماعيل هنية (الفرنسية)
وتتمحور الخلافات بين الطرفين بشأن حكومة الوحدة حول الشخصيات التي ستشغل وزارات الداخلية والخارجية والمالية في الحكومة المرتقبة، وحول مضمون خطاب التكليف الذي تعترض حماس على تضمنه الاعتراف بإسرائيل والإشارة إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة معها، وهو ما يريده الغرب.

وكان القيادي في حماس عزت الرشق أشار في وقت سابق إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس في الأيام القليلة الماضية توصلت إلى تفاهم على أن يقود بموجبه رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.

من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن الرئيس عباس أبلغ نظيره السوري بشار الأسد بأن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب، من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني.

وكان عباس لوّح مجددا بإجراء انتخابات مبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه في رام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فتجب العودة إلى الشعب"، معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة