بدء العد التنازلي لحملة العمارة والعنف يحصد العشرات   
الأحد 18/6/1429 هـ - الموافق 22/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

الحكومة العراقية وحشودات كبيرة بالعمارة تمهيدا لحملة واسعة ضد المسلحين (الفرنسية-أرشيف)

بدأ العد التنازلي للحملة العسكرية التي تعتزم القوات العراقية والأميركية إطلاقها في العمارة كبرى مدن محافظة ميسان جنوب البلاد، فيما تتواصل أعمال العنف في البلاد مخلفة عشرات القتلى والجرحى.

ويتوقع أن تبدأ غدا الخميس عملية أمنية واسعة أعلن عنها قبل أيام رئيس الوزراء نوري المالكي، وقال إنها تستهدف من سماهم الخارجين على القانون بمدينة العمارة التي تعتبر أحد معاقل أفراد جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقبل انطلاق تلك العملية، طلب المالكي من قوات الأمن عدم القيام باعتقالات عشوائية لأنصار التيار الصدري في محافظة ميسان الجنوبية.

وجاء في بيان إعلامي أن "رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وجه قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بعدم اعتقال المنتمين إلى التيار الصدري لمجرد الانتماء".

وشدد رئيس الحكومة على "اعتقال الخارجين عن القانون فقط" متمنيا "تعاون قيادات التيار الصدري في عزل هذه العناصر والإبلاغ عنها للتخلص منهم".

ويأتي طلب المالكي فيما تنتهي مساء اليوم مهلة من أربعة أيام أعطاها للمليشيات الشيعية في مدينة العمارة لإلقاء أسلحتهم، وتسليم أنفسهم قبل شن عملية عسكرية.

وقد عبّر التيار الصدري عن مخاوفه من أن تكون العملية موجهة ضد أنصاره في ميسان خصوصا، وأن غالبية سكان مدينة الصدر ببغداد المعقل الرئيسي لأنصار التيار يتحدرون من هذه المحافظة.

آثار إحدى العمليات التفجيرية التي شهدها العراق أمس الثلاثاء (الأوروبية)
عشرات القتلى
يأتي هذا فيما يتواصل مسلسل العنف في البلاد حيث لقي أمس 63 شخصا مصارعهم، كما أصيب أكثر من سبعين آخرين في تفجير سيارة مفخخة في موقف للحافلات في حي الحرية قرب سوق شعبي شمالي العاصمة.

واستبعد الجيش الأميركي أن يكون تنظيم القاعدة وراء العملية، مشيرا إلى أن معلوماته الاستخباراتية تؤكد أن "مجموعة خاصة يقودها المدعو حيدر مهدي كاظم الفؤادي تقف وراء عملية التفجير، وليس شبكة القاعدة في العراق".

ويطلق الجيش الأميركي مصطلح "المجموعات الخاصة" على أفراد من الشيعة انشق معظمهم من جيش المهدي التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأعرب المتحدث باسم الجيش ستيفن ستروفر عن اعتقاده بأن "الهجوم لم يكن من تدبير القاعدة" رغم أن "التفجير بسيارات مفخخة أسلوب يتبعه التنظيم".

وذكر ستروفر أن "الفؤادي أمر بتنفيذ الهجوم بغرض تأليب الشيعة ضد السنة الذين يرغبون في العودة إلى منازلهم في حي الحرية، وللحفاظ على الإتاوات من إيرادات تأجير العقارات لدعم أنشطته الشائنة".

وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت الشرطة العراقية أن شرطيا لقي مصرعه وأصيب آخران جراء انفجار قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت مركبة تابعة لها في كركوك شمال بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة