100 قتيل ودمار هائل جراء إعصار هايان بالفلبين   
السبت 1435/1/7 هـ - الموافق 9/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
تسبب الإعصار الذي بلغت سرعته 315 كلم/ساعة بتشريد مئات الآلاف (الأوروبية)

قتل مائة شخص على الأقل وأصيب مائة آخرين وتشرد نحو ثمانمائة ألف شخص جراء اجتياح إعصار هايان الاستوائي الذي يعتبر أحد الأعاصير الأكثر عنفا على الإطلاق، مناطق واسعة من الفلبين متسببا بدمار كبير قبل أن يكمل طريقه متجها نحو فيتنام مرورا ببحر الصين الجنوبي.

وقد بدأت قوات من الجيش اليوم في انتشال جثث الضحايا المتناثرة بمناطق دمرها هايان بشرق ووسط البلاد، وذلك وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى. وقال أمين مجلس الوزراء رينيه المندراس إن الوكالة الوطنية للإغاثة من الكوارث لا يمكنها حتى الآن تأكيد عدد القتلى، ولكنه أشار إلى أن التقارير "مثيرة للقلق".

من جانبه أوضح جون أندروز، نائب المدير العام لسلطة الطيران المدني، أن مدير مطار تاكلوبان أبلغ عبر اللاسلكي أن الحصيلة بلغت "مائة قتيل على الأقل على حافة الطرقات بالإضافة لمائة جريح".

ورجح المتحدث باسم الوكالة الوطنية للإغاثة من الكوارث رينالدو باليدو ارتفاع عدد القتلى لعدم وصول سوى النزر اليسير من  التقارير من المناطق المنكوبة لتعذر الاتصال بها حاليا، وأوضح قائلا "تسبب يولاندا (التسمية الفلبينية للإعصار) بأضرار  جسيمة، ولم يخلف منزلا بمكانه تقريبا. هناك العديد من  الأشخاص تم الإبلاغ عن وفاتهم، ونحن نحاول الحصول على أرقام أولية حتى لا  نصطدم بالزيادة".

من جهة أخرى ذكر صحفي يعمل بمحطة تلفزيون محلية أنه شاهد عشرات الجثث على طول الطرق بهذه المدينة وتم تجميعها بإحدى الكنائس. وأوضح أنه شاهد أيضا العديد من الجثث بمدينة باولو الساحلية المجاورة.

وقد صنف الإعصار الذي بلغت سرعته 315 كلم/ساعة على أنه أعنف إعصار يسجل هذا العام بالكرة الأرضية وأحد أعنف الأعاصير على الإطلاق منذ عشرات السنين، وتسبب بانهيار عدد كبير من الأبنية والمنازل بولايتي ليتي وسامار.

دمار هائل
وقال رئيس الصليب الأحمر في الفلبين غويندولين بانغ لوكالة الصحافة الفرنسية "لدينا معلومات تتحدث عن أبنية منهارة ومنازل أزيلت تماما وتجريف تربة" إلا أنه أشار إلى تعذر تحديد الأضرار بدقة بالوقت الحاضر قائلا "لكن لا يمكننا أن نتحدث بتأكيد عن مدى الأضرار" التي خلفها الإعصار.

رافق الإعصار أمطار غزيرة أدت لأضرار بالبنية التحتية وانقطاع الكهرباء والاتصالات (الأوروبية)

ونظرا لفداحة الخسائر بالأرواح والممتلكات والبنى التحتية، فقد سارعت الحكومة المركزية بالعاصمة مانيلا، السبت، إلى إرسال آلاف الجنود وطائرات من طراز سي-130 لنقل معدات الإغاثة إلى تاكلوبان، كبرى مدن ولاية ليتي والتي يقطنها 220 ألف نسمة، للمساهمة بأعمال الإنقاذ بالمناطق التي تضررت من الإعصار، بينما تعذر تماما الاتصال بالعديد من المدن والقرى المنكوبة بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات.

وأشار المتحدث باسم الوكالة الوطنية للإغاثة من الكوارث إلى أن هناك "الكثير من الناس في الشوارع لأنه ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه".

وكانت السلطات حذرت من أن أكثر من 12 مليون شخص قد يتضررون بفعل الإعصار من ضمنهم مدينة سيبو التي تؤوي نحو 2.5 مليون نسمة. يُشار إلى أن هذه المناطق لا زالت بطور التعافي من زلزال بقوة 7.1 درجات ضربها الشهر الماضي وعاصفة مدمرة ضربتها عام 2011.

وقد لجأ نحو مليون شخص إلى أكثر من عشرين إقليما بعد أن نصح الرئيس الفلبيني بنينو أكينو سكان المناطق التي يمر بها الإعصار بمغادرة مناطق الخطر، لاسيما ضفاف الأنهار والقرى الساحلية ومنحدرات الجبال.

كما أوقفت السلطات خدمات العبارات النهرية والبحرية وأنشطة الصيد، وتم تعليق نحو مائتي رحلة جوية وخطوط شبكة الحافلات، حيث رافقت الإعصار أمطار غزيرة وسيول تسببت بهدم الأسقف الحديدية للمنازل واقتلاع الأشجار.

وقد استبقت السلطات الإعصار بإغلاق المدارس والمتاجر والمكاتب وسط الفلبين، وتأهبت المستشفيات وقوات الإنقاذ والأمن لعمليات الإغاثة الطارئة.

يُذكر أن الفلبين تتعرض لنحو عشرين إعصارا كل عام، وقد شهد عام 2011 مقتل 1200 شخص نتيجة إعصار واشي الذي شرد ثلاثمائة ألف شخص ودمر أكثر من عشرة آلاف منزل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة