الأردنيون يحتفلون بسقوط بن علي   
السبت 10/2/1432 هـ - الموافق 15/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

اعتصام أمام السفارة التونسية بعمان احتفاء بسقوط بن علي (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

احتفل عشرات الناشطين الأردنيين ظهر السبت بسقوط نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أمام مقر السفارة التونسية في عمان. ووزع شبان الحلوى على المعتصمين احتفاء بسقوط "الطاغية" كما رددوا في هتافاتهم، في حين رفع آخرون باقات الورود.

وخلال الاعتصام الذي تجمع بشكل عفوي وشارك فيه ناشطون من مختلف الاتجاهات القومية واليسارية والإسلامية، رفعت لافتات كتب عليها "نهنئ الشعب التونسي بسقوط الطاغية بن علي" و"نترحم على أرواح شهداء الشعب التونسي الأحرار".

وهذا الاعتصام هو الثالث منذ بدء الاحتجاجات في الجمهورية التونسية الشهر الماضي، والثاني خلال 24 ساعة، إذ تجمع عشرات الناشطين مساء أمس الجمعة احتفاء بتغيير النظام في تونس.

هتافات لتونس
وردد المعتصمون هتافات لتونس والجزائر سمع منها "تحية للشعب الثائر في تونس والجزائر"، و"يا حكام وين نخوتكم.. شعب تونس أشرف منكم".

الورود ترفع احتفاء بسقوط بن علي أمام سفارة تونس بعمان (الجزيرة نت)
كما نالت الهتافات الحكومة الأردنية بشكل قاس، إذ سمع منها "طاق طاق طاقية.. حكومة حرامية"، و"يا رفاعي يا جبان اسأل زيد عن نيسان"، في إشارة إلى أحداث أبريل/نيسان 1989 التي انتهت بتغيير عاهل الأردن الراحل الملك حسين لحكومة زيد الرفاعي والد رئيس الوزراء الحالي سمير الرفاعي وبدء التغيير الديمقراطي في المملكة.

كما هتف المتظاهرون ضد مجلس النواب الأردني، وهاجموا منح 111 نائبا من أصل 119 الثقة لحكومة سمير الرفاعي، وسمع من هتافاتهم "111 جبانا أعطوا الثقة بالمجان".

كما شملت الهتافات الرئيس المصري حسني مبارك وسمع منها "يا مصر بنستنا الثورة.. حسني مبارك اطلع برة"، وغيرها من الهتافات.

وكانت قوات الشرطة الأردنية اعتقلت سائق سيارة أجرة توقف أمام المعتصمين وبارك لهم سقوط "الطاغية"، وقال "عقبال البقية" قبل أن تعتقله دورية للشرطة، لكن الناطق باسم الأمن العام المقدم محمد الخطيب الذي كان موجودا عند الاعتصام أبلغ الجزيرة نت أنه تم الإفراج عن السائق.

وقال القيادي النقابي خالد رمضان أثناء وجوده بالاعتصام للجزيرة نت إن المعتصمين أمام سفارة تونس جاؤوا "إحياء لدماء شهداء الشعب التونسي ودماء الشاب البوعزيزي البائع المتجول الذي حوّل رئيس دولة إلى طريد متجول في العالم".

وتابع أن الرسالة للحكام العرب أن يتعظوا، وقال إن "ارتدادات ما يجري في تونس تظهر في الجزائر وقريبا في مصر. على الحكام العرب أن ينتبهوا لأنه لا يوجد شيء مضمون إلا الشعب".

رمضان: على الحكام العرب أن ينتبهوا لأنه لا يوجد شيء مضمون إلا الشعب (الجزيرة نت)
مسيرات

وهيمنت الأحداث في تونس على مزاج الشارع الأردني منذ أمس الجمعة الذي شهد مسيرات انطلقت في مناطق أردنية من الشمال للجنوب.

وهتف المتظاهرون للشعب التونسي، وفي حين رفع بعضهم لافتات تحيي الشعب التونسي، حمل آخرون علمي تونس والجزائر.

وفي إطار متصل قال ناشطون بمدينة الكرك للجزيرة نت إن وزارة الصحة قررت اليوم نقل المساعد الإداري لمدير مستشفى الكرك الدكتور صايل الخيطان إلى مستشفى جرش الذي يبعد عن مقر عمله الحالي أكثر من 200 كلم لمشاركته في مسيرة أمس ضد الغلاء في الكرك.

وجاءت المسيرات احتجاجا على ارتفاع كلفة المعيشة في الأردن وسياسات الحكومة الاقتصادية، كما شمل جانب كبير من النقد الشعبي مجلسَ النواب، وهاجم متظاهرون النواب ووصفوهم بـ"الأموات".

وغابت أحزاب المعارضة الأردنية وقيادات النقابات المهنية عن مسيرات الجمعة التي كان الغائب الأكبر عنها الحركة الإسلامية بجناحيها (الإخوان المسلمون وجبهة العمل الإسلامي)، بينما شاركت قيادات من الإخوان في مسيرة إربد.

وتعتصم أحزاب المعارضة والنقابات أمام مقر مجلس النواب غدا احتجاجا على سياسات رفع الأسعار في الأردن، في الوقت الذي سيناقش فيه البرلمان سياسة الحكومة فيما يتعلق بالأسعار في جلسة خصصت لهذه الغاية.

وتأتي هذه التحركات في الأردن رغم ما اتخذته الحكومة من قرارات "لتخفيف الأعباء عن المواطنين"، كما جاء في إعلان رئيس الوزراء سمير الرفاعي الأسبوع الماضي.

وقررت الحكومة تخفيض أسعار البنزين والسولار والغاز ودعم سلع أساسية ضمن حزمة قرارات قالت الحكومة إنها ستكلفها 120 مليون دينار (169 مليون دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة