منظمة حقوقية يمنية تدعو لإلغاء محكمة الإرهاب   
الأربعاء 1426/1/28 هـ - الموافق 9/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

عبده عايش–صنعاء
دعت منظمة حقوقية يمنية إلى إلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة "في قضايا الإرهاب" بمختلف الوسائل الدستورية والقانونية لأنها "استثنائية بكل المقاييس والمعايير والمواثيق الدولية، ولأن إنشاءها التفاف على الحقوق الدستورية والقانونية لليمنيين".

وقال رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات البرلماني السابق محمد ناجي علاو إن دستور البلاد لا يجيز إنشاء محاكم استثنائية.

وأشار إلى أن قانون السلطة القضائية ينص على أن الاختصاص للمحاكم الابتدائية في كل أنواع القضايا، وأن كل المحاكم العادية مؤهلة للنظر في كل القضايا بأنواعها سواء كانت متصلة بأمن الدولة أو أي نشاط مسلح.

وأكد علاو للجزيرة نت أن المحكمة الجزائية "هي محكمة أمن دولة، وتخضع لرغبة السلطة التنفيذية، والنيابة هي التي تحيل إليها من تشاء من المتهمين تحت مبرر أنها مختصة بالجرائم ذات الخطر العام، مع أن هذه الجرائم تنظرها المحاكم الابتدائية يوميا".

كما اعتبر أنها تتعارض مع قواعد العدالة خاصة وأن سلوك المحكمة قد اتسم منذ إنشائها بـ "الانتقائية وبإجراءات استثنائية حيث لم تتح للدفاع ليقوم بواجبه في القضايا التي تنظر أمامها، ومن هنا يأتي عدم دستوريتها".

وقال علاو إن من المفترض أن تلغى هذه المحكمة وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها والتي لا تجيز مثول الإنسان إلا أمام قاضيه الطبيعي الذي يكون له الاختصاص العام المجرد، وفقا لمعايير عامة وليست شخصية كما هو حال القضايا التي تنظرها حاليا.

وكشف عن اعتزامه رفع دعوى قضائية في المحكمة العليا بعدم دستورية المحكمة الجزائية المتخصصة التي تنظر منذ العام الماضي في قضايا المتهمين بتفجير المدمرة الأميركية كول وناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ، وعشرات من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة والمتهمين بتنفيذ أعمال إرهاب وتفجيرات ضد مصالح أجنبية.

وبما أن المحكمة غير دستورية فإن أحكامها بالضرورة تكون غير عادلة حتى وإن قاربت الحق من عدمه، حسب المحامي علاو الذي أضاف أنه في حالة إلغاء المحكمة الجزائية فإن من المفترض إعادة محاكمة من تمت محاكمتهم أمامها بإجراءات جديدة تستوفي شروط العدالة.

وأشار إلى أن أي مواطن يحق له التقدم بعدم دستورية المحكمة الجزائية، وعلى المحكمة العليا وجوبا أن تفصل في هذه الدعوى. لكنه عبّر عن عدم ثقته في المحكمة الدستورية أن تفصل في دعاوى كهذه "فهي غير مؤهلة، ونظرا لثقافة القضاة بها والآتين من مدرسة تؤمن بأن ولي الأمر له أن يفعل ما يشاء، بالإضافة لطبيعة تركيبة السلطة القضائية التي تهيمن عليها السلطة التنفيذية".

ودعا رئيس هود منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان للتحرك الواسع محليا وخارجيا، خاصة لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة واللجان الدولية الأخرى للوصول إلى إلغاء مثل هذه المحاكم الاستثنائية.

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة