الفلسطينيون: نتنياهو شكل حكومة حرب   
الخميس 19/7/1436 هـ - الموافق 7/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

اعتبرت القيادة الفلسطينية نجاح رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية من قوى اليمين رسالة صريحة بأن الحكومة الإسرائيلية حكومة حرب وليست حكومة سلام، على رأس أجندتها تعزيز الاستيطان والمضي في الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد قياديون فلسطينيون أن لا عودة للمفاوضات بالطريقة التي كانت عليها واحتكار رعايتها أميركيا. مشددين على ضرورة المضي في برنامج منظمة التحرير الفلسطينية نحو عقد مؤتمر دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومحاكمتها دوليا.

وتمكن نتنياهو الليلة الماضية من إتمام الاتفاق الائتلافي مع حزب البيت اليهودي، وأبلغ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بنجاح مساعيه لتشكيل حكومة جديدة تضم واحدا وستين عضو كنيست.

 أبو يوسف يتوقع مزيدا من الاعتداءات على القدس والمقدسات (الجزيرة)

لا مفاوضات
وتوقع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف مزيدا من الاعتداءات على القدس والمقدسات، ومزيدا من الاستيطان في ظل الحكومة القادمة، مستبعدا العودة إلى المفاوضات بالصورة التي كانت عليها قبل تعثرها العام الماضي.

وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن برامج الأحزاب الإسرائيلية كانت خالية من أي شيء يتعلق بالقضية الفلسطينية، مما يؤكد أن الملف الفلسطيني لن يكون على أجندة الحكومة القادمة، بل تؤكد ما ذكره نتنياهو في دعايته الانتخابية واستبعاده إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

ورجح أبو يوسف أن تواصل الحكومة القادمة فرض الحقائق على الأرض والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني. مضيفا، أن موقف القيادة هو عدم العودة للمفاوضات بالصيغة التي كانت عليها واستمرار الرعاية الأميركية المنحازة لإسرائيل، والتي يقول إن إسرائيل استفادت منها في كسب الوقت وفرض وقائع على الأرض واستمرار نهج العدوان.

وشدد على أنه "لا إمكانية للحديث عن مفاوضات، ولا بد من وضع آليات للضغط على هذه الحكومة لإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، بما فيها جلاء الاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية.

ولمواجهة التحدي الجديد شدد المسؤول الفلسطيني على ضرورة إتمام المصالحة وترتيب الوضع الداخلي وتمتين وحدة الشعب الفلسطيني، وتعزيز المقاومة.

من جهته وصف صائب عريقات -عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح- الائتلاف الحكومي في إسرائيل بأنه "ائتلاف ضد السلام والاستقرار في المنطقة" وأن الحكومة الجديدة "حكومة وحدة من أجل الحرب".

واعتبر أن تعيين عضو الكنيست إيليت شاكيد من حزب "البيت اليهودي" -التى دعت الصيف الماضي إلى إبادة الشعب الفلسطيني وقتل النساء والأطفال- وزيرة للعدل، إلى جانب متطرفين آخرين "دليل على أن هذه الحكومة تهدف إلى القتل والاستيطان".

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوصفت حكومة نتنياهو الجديدة بأنها "الأكثر تطرفا وعنصرية والأخطر على أمن واستقرار المنطقة".

وطالب الناطق باسمها فوزي برهوم في بيان له المجتمع الدولي والأطراف العربية والإقليمية بالعمل على عزل حكومة نتنياهو ومحاصرتها وعدم الاعتراف بها وحماية الشعب الفلسطيني.

 شاهين: مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية تختلف عما قبلها (الجزيرة)

مرحلة مختلفة
بدوره يؤكد خليل شاهين -مدير البحوث في المركز الفلسطيني للبحوث والسياسيات ومقره رام الله- أن المرحلة القادمة مختلفة تماما عن مرحلة ما قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية.

ويضيف -في حديثه للجزيرة نت- أن "على الفلسطينيين تبني مجموعة سياسات وأدوات لمواجهة المخاطر الجمة المتوقعة وخاصة سياسة العدوان والاستيطان واحتمال المساس بالأماكن المقدسة".

وأكد أن السياسة القادمة يجب أن تستند إلى مبدأ أنه "لا يوجد في إسرائيل طرف يمكن التفاوض معه والخروج الكامل من إطار التفاوض الثنائي". مشددا على ضرورة السعي لتدويل القضية الفلسطينية، ليس فقط بالتوجه إلى مجلس الأمن بل إلى كل المؤسسات الدولية وملاحقة مجرمي الاحتلال.

وداخليا، يرى شاهين ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وجعله قادرا على مواجهة السياسات الإسرائيلية المتوقعة "وذلك من خلال تعزيز الوحدة وإعادة بناء منظمة التحرير، وإعادة النظر في شكل الحكومة لتكون حكومة توافق وطني حقيقي أو حكومة وحدة تضم ممثلين للفصائل على قاعدة المساواة بين الجميع".

لكن كل ذلك -يؤكد شاهين- يتطلب إرادة سياسية قادرة التحول لمسار إستراتيجي جديد "وهذا لا يتم إلا من خلال ضغط شعبي على القيادة لتبدأ تغيير المسار السابق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة