إخوان مصر يرفضون اتهام مبارك لهم بالإرهاب   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)
رفضت حركة الإخوان المسلمين الاتهامات بالإرهاب التي وجهها إليها الرئيس المصري حسني مبارك في حديث لمجلة دير شبيغل الألمانية الذي نشرت الصحف المصرية ترجمته العربية أمس.
 
وقال عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان في اتصال مع الجزيرة نت إن الإخوان لم يكونوا يوما من الأيام دعاة للعنف، وأشار إلى أن موقفهم من ذلك ثابت ومعروف وهو الإدانة الكاملة لكل أشكال العنف والإرهاب.
 
وأضاف أبو الفتوح أن حكومات الثورة المتعاقبة هي التي تمارس الإرهاب مع الإخوان المسلمين، "وليس أدل على ذلك من قيام هذه الحكومات بقتل مفكر جماعة الإخوان عبد القادر عودة ومؤسسها سيد قطب وغيرهم من الشهداء".
 
وفي سؤال حول استشهاد مبارك بحادثين وقعتا في الأربعينيات يتهم الإخوان بالوقوف وراءهما وهما قتل واحد من رؤساء الوزارة السابقين وأحد القضاة إضافة إلى محاولة اغتيال الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر قال أبو الفتوح إن حادثتي قتل النقراشي والخازندار كانتا عمليتين فرديتين واستنكرهما الإخوان في حينها.
 
أما حادث إطلاق النار على الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في ميدان المنشية عام 1954 "فقد كان تمثيلية أحكم تدبيرها آنذاك بهدف القبض على الإخوان وإزاحتهم من الطريق للاستئثار بالسلطة" حسب أبو الفتوح.
 
وقال عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان إن استدعاء التاريخ لوصف الإخوان بالإرهاب والاستشهاد بحادثتين موغلتين في القدم يأتي لأنه لا توجد أي حادثة في الوقت القريب يمكن أن تشير إلى اعتماد الإخوان للعنف، لأن أعضاء هذه الجماعة منذ خرجوا من السجن عام 1970 وهم يدعون للنهج السلمي وسيلة لممارسة العمل السياسي، مشيرا إلى أن تلك الدعوة وسط الطلاب جنبت البلاد الكثير من الأزمات والاضطرابات.
 
وحول ما أشار إليه الرئيس مبارك بأن الأحزاب الدينية تهدد السلام الاجتماعي وما تقوم به هذه الأحزاب من "تعميق الكراهية الدينية وتمزيق المجتمع"، قال أبو الفتوح إن الإخوان المسلمين "لا علاقة لهم بالأحزاب الدينية".
 
من ناحيته قال النائب الأول للمرشد العام للإخوان محمد حبيب إن الإخوان المسلمين من أخلص وأحرص الناس على خدمة وطنهم رافضا وصفهم بالإرهاب.
 
وأشار في بيان إلى أن الإخوان ظلوا يطالبون مع كافة القوى الوطنية والسياسية بالإصلاح السياسي كمدخل حقيقي لكافة أنواع الإصلاح، على اعتبار أن حالة الجمود والانسداد السياسي التي تعيشها مصر هي المتسببة في التخلف العلمي والتقني والحضاري فضلا عن الأزمات الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد.

وكان الرئيس المصري قال في حديثه إلى در شبيغل, حسب الترجمة العربية التي نشرتها صحيفة الأهرام الحكومية أمس إن "جماعة الإخوان المسلمين لها تاريخ إرهابي, متهما الجماعة بقتل واحد من رؤساء الوزراة السابقين (في العهد الملكي) ومحاولة اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر عام 1954.
 
وأضاف مبارك أن "الإخوان المسلمين آخر من يحتاج إليهم بلدنا، فالكراهية الدينية أو المذهبية تمزق مجتمعات بكاملها، والأحزاب الدينية تهدد السلام الاجتماعي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة