قصة أسير إيراني لدى المعارضة السورية   
الجمعة 16/4/1436 هـ - الموافق 6/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)

محمد نور-درعا

كشفت المعارضة السورية عن اعتقال جندي إيراني يقاتل إلى جانب نظام بشار الأسد، وهو ما اعتبرته جبهة الشام الموحدة في الجنوب السوري دليلا على كذب ما صدر عن النظام السوري وإيران بشأن نفي مشاركة الحرس الثوري الإيراني في القتال.

وأكدت الجبهة أنها تقوم برعاية الأسير الإيراني، موضحة أن التعامل معه سيكون وفق قوانين المظلة الدولية للتعامل مع أسرى الحرب، وأنها ستسعى لمقايضته بأسرى سوريين في سجون النظام السوري، وفق ما صرّح به القائد العام للجبهة.

وحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت، فإن الجندي الإيراني عماد شيرازي جعفري -عشرون عاما ومولود بمدينة قم) أقرّ بأنه وصل إلى سوريا قبل أكثر من عام رفقة نحو ثلاثمائة من قوات الحرس الثوري، "حاملين وصية من آية الله شيرازي بألا يرحموا سنيا، وأن يعملوا سيوفهم حتى في الضعفاء من النساء والأطفال".

وبعد وصوله إلى مطار دمشق، توجه عماد إلى بلدة كفرين القريبة، ليتجهز نفسيا وعسكريا، ثم ينطلق لحماية طريق "الأوتوستراد" الدولي بين دمشق ودرعا ضمن ما يعرف بـ"لواء الفاطميين" في الجنوب السوري، حاملا سلاحه من طراز "كلاشينكوف".

الأسير الإيراني كان يقاتل إلى جانب النظام السوري منذ أكثر من عام (الجزيرة)

قبيل الاعتقال
وبعد اندلاع المعارك الطاحنة في مدينة الشيخ مسكين بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أرسل النظام إمدادا لحماية ما تبقى من المدينة واللواء 82، فكان عماد واحدا من تسعمائة مقاتل، بينهم عراقيون وإيرانيون ولبنانيون وأفغان، وكانت مهمة عماد بالتحديد هي حماية حاجز الكهرباء الواقع بين مدينتي الشيخ مسكين وأزرع.

أما عن ملابسات الاعتقال، فأكدت مصادر الجبهة للجزيرة نت أنها جاءت نتيجة تنسيق عال وإصرار تحلت به المعارضة السورية التي نجحت بعد أيام من القتال الضاري في السيطرة على اللواء 82 بما فيه حاجز الكهرباء الذي يرابط عليه عماد ليقع الأخير في الأسر، بعد أن سلّم نفسه ليتجنب مصير تسعة من زملائه تم قتلهم.

دلالات 
واعتبر القائد العام لجبهة الشام الموحدة "أبو أحمد" أن اعتقال المجند الإيراني العامل في "لواء الفاطميين" دليل واضح على كذب كل من النظام السوري وحليفه الإيراني اللذين يصران على الادعاء بأن تواجد الحرس الثوري الإيراني في سوريا هو للتنسيق وتقديم النصيحة العسكرية فقط.

وأضاف أبو أحمد أن إيران "متورطة حتى شحمتي أذنيها في دم الشعب السوري، وحرسها -ومعه مقاتلون من جنسيات أخرى- يقومون بحماية المراكز الحساسة لجيش النظام في سوريا عموما وفي الجنوب خصوصا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة