اندلاع معارك في الكونغو ونزوح عشرات الآلاف   
الأربعاء 1428/11/5 هـ - الموافق 14/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)

اندلاع القتال قرب مخيمات موغونغا الكونغولية يزيد حياة اللاجئين بؤساً (الفرنسية-أرشيف)


أعلنت الأمم المتحدة أن عشرات الآلاف من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية فروا من مخيماتهم في إقليم نورد كيفو بعد اندلاع القتال بين الجيش والمتمردين مما اضطرها إلى نشر قواتها لحماية المدنيين.
 
وذكرت مصادر متفرقة أن عدد النازحين تراوح بين 30 و40 ألف قروي هجروا مخيماتهم التابعة للأمم المتحدة في إقليم نورد كيفو عندما هاجم جنود يدينون بالولاء للجنرال السابق لوران نكوندا مواقع عسكرية مجاورة للجيش الكونغولي مشعلين بذلك مواجهة دامية بين الطرفين.
 
وأشار مسؤولون في الجيش الكونغولي إلى أن قوات الجيش قتلت نحو 27 شخصاً من أتباع الجنرال نكوندا الذي أنكر أنه هاجم المخيم، في حين أكد شهود عيان أن إطلاقا كثيفا للنيران والقذائف المتفجرة وقع قرب المخيم وقت الظهيرة بينما جابت الطائرات العمودية المسلحة التابعة للأمم المتحدة المنطقة.
 
وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية كمال سايكي إن الأمم المتحدة عززت من قواتها في قطاع موغونغا الذي يضم ثلاثة مخيمات لإيواء النازحين.
 
العديد من اللاجئين يموتون داخل المخيمات نتيجة الأوضاع المزرية (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف سايكي لوكالة الأنباء الفرنسية أن نحو ستين جندياً بعربات مسلحة انتشروا في موقع المعركة وحول المخيم لحماية المدنيين، كما أن وحداتهم العسكرية وضعت في درجة الاستعداد القصوى.
 
وبدوره قال ينس هيسمان من مكتب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة إن هذه الأحداث أجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح مرعوبين سيراً على الأقدام وتحت المطر الغزير من مخيمات موغونغا1 وموغونغا2 ولاك فيرت باتجاه مدينة غوما أو مخيمات أخرى.
 
من جهة أخرى ذكر المتحدث باسم العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في المنطقة لويس إيغنولت في اتصال هاتفي مع وكالة أسوشيتد برس من قرية موغونغا أن إطلاق النار توقف بعد ظهر الثلاثاء إلا أن المخيمات أصبحت فارغة تماماً بعدما فر قاطنوها نحو المدينة.
 
وحسب الأمم المتحدة فإن نحو 375 ألف كونغولي أجبروا على مغادرة منازلهم في نورد كيفو منذ ديسمبر/كانون الثاني الماضي نتيجة استمرار القتال بين القوات الحكومية والمتمردين.
 
ومنذ نهاية أغسطس/آب قام الجيش النظامي بنشر نحو عشرين ألف جندي في إقليم نورد كيفو لمواجهة رجال الجنرال نكوندا أو إجبارهم على الاستسلام وترك السلاح مع إعطائهم فرصة للانضمام إلى الجيش الوطني الذي يخضع لإصلاحات بعد حروب أهلية ومواجهات مع المتمردين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة