إسرائيل في ملعب الأكراد   
الثلاثاء 1424/5/3 هـ - الموافق 1/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت صحف عربية صادرة اليوم الوجود الإسرائيلي في شمال العراق ومحاولات إيجاد موطئ قدم مع الفصائل الكردية بشكل سري, كما كشفت معلومات جديدة عن الخطة الأميركية لضرب حركة المقاومة الإسلامية بتخصيص مبلغ مليار دولار أميركي لمشروعات في الأراضي المحتلة لسحب البساط من تحت المشروعات الخيرية لحماس والتي تكتسب من خلالها شعبيتها وسط الفلسطينيين.

تواجد إسرائيلي

ثلاثة وفود إسرائيلية وصلت سرا إلى شمال العراق في الأيام الأخيرة وأجرت محادثات مع قادة الفصيلين الكرديين بزعامة جلال طالباني ومسعود البرزاني, وهذه الوفود تعمل في مجالات النفط والسياحة والبنية الأساسية

النهار اللبنانية

ونبدأ مع صحيفة النهار اللبنانية التي نقلت تصريحات لمسؤول كردي في مدينة أربيل كان قد أدلى بها لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأن ثلاثة وفود إسرائيلية وصلت سرا إلى شمال العراق في الأيام الأخيرة وأجرت محادثات مع قادة الفصيلين الكرديين بزعامة جلال طالباني ومسعود البرزاني, وأن هذه الوفود تعمل في مجالات النفط والسياحة والبنية الأساسية.

وقال إن الوفد الأول يتبع شركة الخدمات النفطية الإسرائيلية, فيما يضم الوفد الثاني مسؤولين من شركات السياحة الإسرائيلية ويضم الوفد الثالث مسؤولين إسرائيليين بحثوا في إعداد أرضية لخطة عودة أكراد ذوي أصول يهودية إلى شمال العراق والعمل على شراء أراض واسعة لإعداد البنية الأساسية لهذه الهجرة.

وأوضح المسؤول الكردي أن وفد شركة خدمات النفط الإسرائيلية بحث في وضع خط أنابيب النفط من الموصل إلى حيفا وإمكان إعادة تشغيله من الناحية الفنية وبدائل وصول النفط العراقي إلى إسرائيل.

وتحدث عن استعداد إسرائيل لتقديم قائمة بممتلكات اليهود الذين تركوا العراق إلى كل من بريطانيا والولايات المتحدة من أجل إعادة هذه الممتلكات التي تقدرها إسرائيل بنحو مليار دولار.

وتضيف الصحيفة إن القوات الأميركية والبريطانية تتولى تأمين حماية كاملة للوفود الإسرائيلية التي تجري محادثاتها سرا في أماكن بعيدة عن الأنظار تحسبا لردود فعل تركيا وإيران والدول العربية.

وفي الشأن العراقي ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن الانفلات الأمني المتزايد في العراق طال مصالح الكويتيين باعتراض حافلات وشاحنات كويتية في العراق ومصادرتها وقتل سائقيها في بعض الأحيان.

وأضافت الصحيفة أن بعض رجال الأعمال الكويتيين الذين تزايد نشاطهم في الفترة الأخيرة لإبرام عقود مع الأميركيين لنقل معدات وأغذية إلى داخل العراق, أكدوا أن الوضع لم يعد آمنا في العراق كما كان في بداية الاحتلال الأميركي.

وقال أصحاب هذه الشاحنات لمراسل الصحيفة إنه من الخطورة بمكان أن يدخل صاحب المركبة الأراضي العراقية دون أن يكون في إطار قافلة تحت حراسة أمنية, وإن الوضع الآن صار صعبا مع تفاقم الأوضاع الأمنية وازدياد الهجمات العراقية على الجنود الأميركيين والبريطانيين واعتراض القوافل والمركبات ومصادرتها.

ضرب حماس

كوندوليزا رايس, أبلغت القادة الفلسطينيين والإسرائيليين الذين التقتهم خلال جولتها القصيرة الأخيرة في المنطقة بأن إدارة الرئيس جورج بوش قررت تخصيص مبلغ مليار دولار للاستثمار الاقتصادي في المناطق الفلسطينية

الشرق الأوسط

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة الشرق الأوسط إن مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض, كوندوليزا رايس, أبلغت القادة الفلسطينيين والإسرائيليين الذين التقتهم خلال جولتها القصيرة الأخيرة في المنطقة أن إدارة الرئيس جورج بوش قررت تخصيص مبلغ مليار دولار للاستثمار الاقتصادي في المناطق الفلسطينية.

وقالت رايس إن هذا الدعم يأتي في إطار الجهود الأميركية لمكافحة حركة حماس وغيرها من التنظيمات الفلسطينية المسلحة.

وفسرت الهدف من هذا القول لسامعيها, فقالت: الوسائل الأمنية لا تكفي لمكافحة حماس وأمثالها. فهذه تستغل الأوضاع الصعبة للمواطنين وتتصدق عليهم بالفتات, الذي يعني لهم الشيء الكثير, ونحن علينا أن نقدم البديل بواسطة خلق فرص عمل أمام المواطنين.

وأضافت الصحيفة أن رايس دعت القادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التعاون في إقامة مشاريع اقتصادية مناسبة, ودعت رئيس الوزراء الإسرائيلي آريل شارون إلى المساهمة في هذا الجهد بشكل خاص, وحثته على أن يحرر ما تبقى من أموال الجمارك الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل منذ عدة سنوات.

وفي الشأن الفلسطيني نشرت صحيفة السفير اللبنانية مقابلة مع أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجنه في مدينة أريحا وأكد فيها أن اعتراض الجبهة على إعلان الهدنة لم يأت كمحاولة لإثبات الذات بل هو اعتراض على خريطة الطريق التي غدت المشروع الأمني الإسرائيلي.

وأشار إلى أن إعلان الهدنة لن يغير من واقع النضال شيئا لأن مفتاح الهدنة يتمثل في موقف الكيان الصهيوني, وأبدى أسفه لأن حكومة أبو مازن لم تفلح في إلغاء الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

واعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية أن خريطة الطريق محاولة أميركية لاحتواء القضية الفلسطينية وحصرها في نطاق استمرار الخضوع لمنطق الابتزاز الإسرائيلي عبر المفاوضات المباشرة كما جرى في اتفاقات أوسلو.

وأضاف قائلا: إن الهدنة المعلنة لن تنجح لأنها ببساطة تفتقر إلى مقومات النجاح, لأن إسرائيل لم تبد أي استعداد فعلي لتفكيك المستوطنات, ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني أو الاعتراف بحقوقه المشروعة.

هجوم على السعودية
وفي موضوع سعودي نقلت صحيفة الراية القطرية هجوما كاسحا على الأسرة السعودية الحاكمة شنته مي يماني ابنة وزير النفط السعودي السابق عبد يماني الأستاذة في المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لقاء لها مع صحيفة زود دويتشة الألمانية.

وقالت: إنه ينبغي عليها الاختيار بين مواصلة العمل بسياسة الاضطهاد الحالية أو تحقيق الانفتاح السياسي ومنح العناصر المثقفة فرصة المشاركة في صنع القرارات السياسية.

وأضافت القول: إن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله حقق إنجازات على طريق التغيير على العكس من وزير الداخلية الأمير نايف الذي اتهمته بأنه رجعي.

واستطردت المثقفة السعودية: إنه من الصعب إقناع القادة السعوديين الذين تقدموا في السن بإحداث تغييرات مع ملاحظة أن تفجيرات الرياض لابد أن تكون قد أيقظت النائمين من سباتهم وجعلتهم يدركون أن العدو أصبح على مسافة قريبة منهم.

واعتبرت يماني أن الحملة الهادفة لمعاقبة مرتكبي تفجيرات الرياض لن تحل مشكلة التطرف داعية إلى التعجيل بتحقيق إصلاحات تم السكوت عليها فترة طويلة من الزمن, لكن حان الوقت كي يجري تنفيذها.

وفي شأن الحرب على شبكة القاعدة قالت نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن أحد الدبلوماسيين الغربيين توقعه أن تثمر زيارة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للكويت وقبلها إيران اتفاقا إيرانيا كويتيا بريطانيا بتسليم طهران الناطق باسم تنظيم القاعدة سليمان أبو غيث إلى بريطانيا, بعدما رفضت الكويت تسلمه لكونه لا يحمل الجنسية الكويتية بعد إسقاطها عنه لانتمائه لتنظيم القاعدة.

وعشية وصول سترو إلى الكويت في زيارة وصفت بأنها أمنية, قال الدبلوماسي الغربي الذي زار طهران الأسبوع الفائت: إن إيران لا ترغب في الاحتفاظ بمعتقلي القاعدة وأنها قبلت بتسليم المعتقلين إلى دولهم.

وأضاف: إن الرياض والقاهرة قبلتا تسلم رعاياها, إلا أن الكويت رفضت تسلم أبو غيث كما فضلت التأكد من هوية بقية المعتقلين للتحقق من أنهم لا يحملون هويات مزورة أو أنهم من فئة غير محددي الجنسية (البدون).

وقال: إن رفض الكويت تسلم أبو غيث سبب إحراجا, لأنه مطلوب من قبل أميركا بينما ترفض طهران تسليمه إلى واشنطن مباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة