فصائل فلسطينية تنتقد مرسوما رئاسيا لحظر السلاح   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

الفصائل أكدت صعوبة تسليم السلاح في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أثار مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني يقضي بحل وحظر كافة التشكيلات العسكرية الفلسطينية السرية والعلنية، حفيظة عدد من فصائل المقاومة التي رأت أنه يستهدف أجنحتها العسكرية ومشروع التحرر الوطني.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر أمس الثلاثاء مرسوما اعتبر بموجبه "كافة المليشيات المسلحة والتشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية غير النظامية أيا كانت تابعيتها محظورة الوجود بكل الأشكال". وحظر عليها "القيام بأي نشاطات سرية أو علنية".

ووصف قادة سياسيون ومحللون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت القرار بأنه لا يخدم القضية الفلسطينية، لكن قياديا بحركة فتح شدد على ضرورة جمع السلاح المنفلت وضبطه تنظيميا.

مرسوم غريب
حركة الجهاد الإسلامي وعلى لسان القيادي نافذ عزام وصفت المرسوم بالغريب، مؤكدا أن القرار يأتي في وقت غير مناسب، ولا يخدم قضية الشعب الفلسطيني، ولا يساعد في ترميم الوضع الداخلي الذي تصدع كثيرا نتيجة الأحداث الدامية والصراع المرير الذي حدث قبل أيام.

رغم الخلاقات بين بعض الفصائل فإنها اتفقت على التمسك بالسلاح (الجزيرة نت)
وتساءل عزام "إذا كان المقصود بحظر التشكيلات العسكرية هو حظر حركات الجهاد والمقاومة، فمن الذي سيتصدى للاحتلال ويدافع عن كرامة الشعب"، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات تعزز وحدة الفلسطينيين وليس تشدد المواقف.

وأعرب عن أمله بأن يتراجع عباس عن المرسوم، الذي قال إن تطبيقه على الأرض أمر مستحيل.

من جهتها اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم عباس بأنه أصدر مراسيم دمرت الواقع الفلسطيني والمؤسسة السياسية ومنظومة المقاومة الفلسطينية، وقال إن هذه المراسيم هي تطبيق فعلي وحرفي لخطة دايتون الأمنية الداعية إلى الحفاظ على الكيان الإسرائيلي وتدمير كل معالم المقاومة وتفكيك الأذرع العسكرية لها.

واستبعد القيادي بحماس أن يلقى هذا المرسوم قبولا فلسطينيا سواء من فتح أو حماس أو حتى الفصائل التي ليس لها أذرع عسكرية.

ضبط تنظيمي
من جهته أعرب القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) حاتم عبد القادر عن تأييده للمرسوم الرئاسي، مشددا على وجوب سحب ما سماه سلاح الفوضى وسلاح العائلات الذي يوجه نحو الفلسطينيين، ومع ذلك استبعد إمكانية وضع حد لهذا السلاح خلال فترة قصيرة.

الفصائل أكدت أن سلاحها لاستعادة فلسطين والدفاع عن كرامة الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وشدد على ضرورة إجراء الحوار الفصائلي لتحديد رؤية جماعية ممنهجة للمقاومة، مشيرا إلى أن "سلاح المقاومة يختلف عن السلاح الآخر، ومع ذلك يجب ضبطه من خلال التنظيمات".

وقال عبد القادر إنه من الصعب أن تبقى فتح دون جناح عسكري وعلى "قيادتها أن تدرس إمكانية تشكيل جناح عسكري يكون منضبطا للقرار السياسي داخل الحركة وليس خارجا عنه"، معربا عن تأييده لدمج الكتائب في الأجهزة الأمنية.

أما المحلل السياسي راسم عبيدات فاستبعد من جهته أن يكون القرار قابلا للتنفيذ، معللا ذلك بأن الشعب الفلسطيني في مرحلة تحرر وطني واستمرار احتلال أراضيه.

ورأى أن المرسوم "لا يخدم المشروع الوطني الفلسطيني بل يأتي في إطار مشروع أميركي إسرائيلي يهدف إلى تعميق الاحتراب والاقتتال في الشارع الفلسطيني، وتصدير الأزمات الداخلية والخارجية التي تعاني منها حكومتا البلدين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة