باحثتان: معاقبة الفلسطينيين تخالف القانون الدولي   
الجمعة 2/7/1437 هـ - الموافق 8/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
نشرت باحثتان إسرائيليان ورقتين تشيران إلى أن العقوبات التي تتخذها إسرائيل ضد عائلات منفذي الهجمات لا تتناسب والقانون الدولي، وهو ما يثير مخاوف إسرائيل من تدهور سمعتها في المحافل الدولية.

فقد جاء في ورقة فنينا شاربيت -وهي ضابطة سابقة في الجيش والنيابة العسكرية وترأست دائرة القانون الدولي- أن إحدى الخطوات -التي تم تقديمها إلى دوائر صنع القرار الإسرائيلي لمواجهة موجة العمليات الفلسطينية التي اندلعت أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2015- تتعلق بطرد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى خارج مناطق سكناهم رغم أن ذلك لا يبدو مقبولا في نظر القانون الدولي.

وأضافت "هناك أسلوب آخر تم اقتراحه على الحكومة الإسرائيلية يتعلق بفرض الإقامة الجبرية على أفراد عائلات منفذي العمليات الفلسطينية، وبما أن هؤلاء الأفراد لا يشكلون خطرا على إسرائيل فإن اللجوء إليها يثير صعوبات قانونية".

وأوضحت شاربيت -التي تعمل محاضرة في جامعة تل أبيب، وأكاديمية الأمن القومي التابعة للجيش الإسرائيلي- أن عدم وجود أسس قانونية لمثل هذه الخطوات الإسرائيلية كفيل بإضعافها، سواء داخل إسرائيل أو خارجها، وتعتبر ذخيرة بيد كل من يريد محاربة إسرائيل ومواجهتها في الساحة الدولية، وهو ما يتطلب من دوائر صنع القرار الإسرائيلي أن تأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.

من جانبها، رأت المحامية كيرن أبيرام في ورقتها البحثية أن خطوة الإبعاد أو فرض الإقامة الجبرية على أفراد عائلات منفذي العمليات الفلسطينية تم تقديمها من قبل أطراف عديدة في ضوء توجيه رسائل رادعة إلى من يتوقع أن ينفذوا عمليات مستقبلية ضد الإسرائيليين وتقليل فرص دعم هذه العائلات لأبنائها منفذي العمليات.

وكشفت أبيرام النقاب عن أن تقديم مثل هذا الطرح حصل في مارس/آذار الماضي، ويقضي بنقل أحد أقرباء عائلة منفذ العملية الفلسطينية من مكان سكنه في الضفة الغربية إلى قطاع غزة إن كان شريكا في تنفيذ العملية، أو تقديم المساعدة للمنفذ أو الدعم، أو إبداء التأييد للعملية، وهذه العقوبة هدفها منع أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين من المشاركة في الموجة الحالية من العمليات أو تأييدها أو إعلان مساندتها.

وأشارت إلى سلسلة من الإشكاليات القانونية التي تواجه خطوات إبعاد الفلسطينيين خارج الضفة الغربية كونها تتعارض مع المواثيق الدولية ذات العلاقة، ومنها المادة الـ49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وختمت المحامية بأن نقل فلسطينيي الضفة الغربية إلى قطاع غزة باعتبارهما منطقتين مختلفتين بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005 -رغم تأكيد الفلسطينيين أن الضفة والقطاع وحدة جغرافية واحدة- من شأنه أن يثير إشكالية قانونية في المحافل الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة