تأكيد لقاء مشرف بوتو واستمرار الاضطرابات بباكستان   
الأحد 1428/7/15 هـ - الموافق 29/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:53 (مكة المكرمة)، 0:53 (غرينتش)
 برويز مشرف أدى العمرة في إطار زيارته للسعودية (الفرنسية)

أكد وزير السكك الحديدية الباكستاني شيخ رشيد أحمد تقارير سابقة تحدثت عن اجتماع سري عقده الرئيس برويز مشرف في أبو ظبي مع رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب المعارض المقيمة بالمنفى بينظير بوتو.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الوزير وصفه للقاء بأنه ناجح، دون أن يذكر تفاصيل عما دار فيه.
 
وذكرت محطات تلفزة وصحف باكستانية في وقت سابق أن مشرف وبوتو التقيا لمدة ساعة بعاصمة دولة الإمارات الجمعة، وأجريا محادثات تتعلق بإمكانات تقاسم السلطة.
 
لكن تلك المصادر أوضحت أن المحادثات لم تصل إلى نتيجة خصوصا بموضوع وجوب أو عدم وجوب احتفاظ مشرف بمنصبي الرئيس وقائد الجيش.
 
وتطالب رئيسة الوزراء السابقة مشرف بتخليه عن منصبه العسكري للاحتفاظ بالرئاسة. كما تطالبه بتعهد بالتخلي عن الصلاحيات الممنوحة للرئيس، والمتعلقة بإقالة رئيس الوزراء وحل البرلمان.
 
وقد تفادت بوتو في تصريحات لها لتلفزيون "كى تي إن" الباكستاني الرد على سؤال بشأن لقائها مع مشرف، وأكدت تمسكها بموقفها بضرورة تخلي الرئيس عن منصبه العسكري.
 
وفي السياق قال وزير الشؤون البرلمانية شير خان نيازي إن مشرف وبوتو يحاولان –على ما يبدو- التفاوض على صفقة تدعم بموجبها بوتو مساعي مشرف للفوز بولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات، مقابل عودتها للبلاد من المنفى وتوليها رئاسة الوزراء.
 
وسبق هذا اللقاء تقارير تحدثت منذ أشهر عن محادثات بين مبعوثين من الجانبين. ويأتي اللقاء بعد أسبوع من إدلاء بوتو بتصريحات صحفية قالت فيها إنها تنوي العودة إلى باكستان اعتبارا من سبتمبر/أيلول المقبل.
 
ويأتي تأكيد محادثات مشرف بوتو في أبو ظبي وسط أنباء عن أن الأول سيلتقي في مدينة جدة السعودية شهباز شريف رئيس الوزراء السابق لإقليم البنجاب وشقيق رئيس وزراء باكستان الأسبق نواز شريف المقيم بالمملكة.
 
وقد أجرى مشرف محادثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد زيارة قصيرة قام بها لدولة الإمارات. وتأتي هذه اللقاءات في إطار جولة يقوم بها الرئيس الباكستاني ووفد رسمي بعدد من دول الخليج.
 
اضطرابات مستمرة
السلطات أعادت إغلاق المسجد الأحمر مجددا بعد اضطرابات في محيطه (الفرنسية)
وتأتي تحركات مشرف عقب أزمة المسجد الأحمر وما رافقها من تداعيات أمنية  خطيرة بأنحاء البلاد ما زالت مستمرة، فقد حذرت السلطات من وقوع المزيد من الهجمات الانتحارية بإسلام آباد بعد يوم من مقتل 14 شخصا معظمهم من الشرطة وجرح 71 آخرين بهجوم وقع بمحيط ذلك المسجد.
 
وقد عززت باكستان إجراءاتها الأمنية عقب الهجوم الأخير، فيما أضرب التجار بمنطقة عبارة المجاورة للمسجد استجابة لدعوة من رابطة التجار بالعاصمة. وقد أغلقت المتاجر أبوابها احتجاجا على إخفاق السلطات الأمنية في حماية المنطقة.
 
وتزامن هذا مع مواجهات بمحيط المسجد الأحمر بين الشرطة وطلبته الذين رفضوا الصلاة خلف الإمام الجديد الذي عينته السلطات، مطالبين بأن يؤمهم مولانا عبد العزيز إمام المسجد المعتقل منذ الأحداث التي انتهت بعملية اقتحام دامية قبل أسبوعين.
 
ويأتي الهجوم أيضا في إطار سلسلة هجمات انتحارية تلت اقتحام المسجد يوم 10 يوليو/تموز الجاري، وأسفرت عن مقتل نحو مائتي شخص غالبيتهم من الشرطة والجنود.
 
وفي عمليات عنف أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة الباكستانية بأن ضابط شرطة واثنين من مرافقيه قتلوا في هجوم شمالي غربي البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة