إضراب بكشمير احتجاجا على خطط لإقامة بلدات للهندوس   
السبت 1436/6/22 هـ - الموافق 11/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

عم إضراب الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير احتجاجا على خطة الحكومة لبناء ثلاث بلدات للكشميريين الهندوس الذين فروا من المنطقة إثر نزاع مسلح قبل عشرين عاما في الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وخلت الشوارع من المارة، كما أغلقت المحلات التجارية والشركات أبوابها، وخفت حركة السيارات في الشوارع بالعاصمة سرينغار وغيرها من المدن في الإقليم المضطرب.

وجاء الإضراب بعد أيام من إعلان رئيس وزراء الشطر الواقع تحت السيطرة الهندية من كشمير مفتي محمد سعيد أن الحكومة المحلية ستستحوذ على أراض لإقامة مجمع للهندوس الكشميريين.

وأثار الإعلان التوتر في المنطقة، وشبه الانفصاليون المعارضون للحكم الهندي في كشمير الخطوة بالمستوطنات التي تبنيها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورفض محمد ياسين مالك أحد قادة الانفصاليين الذي يرأس جبهة تحرير جامو وكشمير المستقلة تصريحات سعيد، وقال إن المستوطنات ستزيد من مستوى الكراهية وانعدام الثقة بين السكان.

ويشتد العداء بين المسلمين والأقلية الهندوسية في كشمير المقسم، مما أدى إلى وقوع العديد من المواجهات بين الطرفين، وأمس الجمعة اشتبك محتجون مع الشرطة في سرينغار مطالبين بإلغاء قرار إقامة البلدات.

وسعى سعيد إلى تبديد المخاوف حول المستوطنات، وقال للبرلمان "لن نقيم مجمعات على الطريقة الإسرائيلية للكشميريين الهندوس وهم لا يرغبون في العيش في مثل هذه المجمعات".

وكان عشرات آلاف الكشميريين الهندوس فروا من مناطق بالإقليم المضطرب وغيرها من المناطق الهندية في أعقاب التمرد المسلح ضد الحكم الهندي للإقليم في العام 1990.

وكشمير متنازعة بين الهند وباكستان منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947 وخاض البلدان حربين بسبب الصراع وكادا يدخلان في حرب ثالثة عام 1999.

ولقي أكثر من مائة ألف شخص مصرعهم في الحركة الانفصالية التي تتهم الهند باكستان بتمويلها، وهو ما تنفيه إسلام أباد التي تقول إنها تقدم دعما معنويا ودبلوماسيا فقط لشعب كشمير في كفاحه من أجل تقرير المصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة