اتهامات الشعلان لإيران وسوريا   
الأحد 1425/11/29 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

علقت صحف عربية لندنية اليوم على اتهامات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان لإيران وسوريا بالتدخل في الشؤون العراقية، كما تحدثت عن آخر تطورات انتخابات الرئاسة الفلسطينية، وتطرقت إلى موقف المرجعية الشيعية في النجف من الدستور العراقي الجديد ومقاطعة السنة للانتخابات، وأوردت أن هناك مشروعا جزائريا لتعديل ميثاق الجامعة العربية.

 

مزاعم الشعلان

"
الشعلان يعرف أفضل من غيره أنه لا مصلحة لإيران ولا سوريا في زرع القتل والدمار في العراق، ويجب سؤال الشعلان نفسه عن هدف مزاعمه ضد طهران ودمشق
"
مصيب نعيمي/ الوفاق
رأى الكاتب مصيب نعيمي في مقال له بصحيفة الوفاق أنه رغم عدم أهمية مزاعم وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ضد إيران وسوريا لعدم أهمية هذا الشخص المكشوفة خلفيته للجميع منذ تعاونه كمسؤول في نظام صدام حسين ومن ثم تعيينه كوزير للدفاع بإيعاز من أميركا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو عن "تمسك الرجل بأداء دوره المشبوه في خدمة من وظفه بعيدا عن مصالح وطنه".

 

ونفى الكاتب هذه المزاعم قائلا إن "الشعلان يعرف أفضل من غيره أنه لا مصلحة لإيران ولا سوريا ولا أي بلد آخر مجاور للعراق في زرع القتل والدمار خاصة عندما يكون المستهدف من المواطنين الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا لأنهم وقعوا تحت رحمة حفنة من الإرهابيين".

 

ولفت إلى أنه يجب سؤال الشعلان نفسه عن هدف مزاعمه، حيث بات واضحا أن أكثرية الأعمال الإجرامية في العراق تأتي من قبل زملائه السابقين.

 

وأوضح أن "ما فعله صدام لهدم العراق وقتل أبنائه ومن ثم تسليمه للمحتل الأميركي لم يكن ليحصل إذا لم يساعده الشعلان وغيره من الجلاوزة فيما فعل وارتكب ضد أبناء الشعب العراقي، بل هم الذين هيأوا له الفرصة ليفتك بالعراق وجيرانه".

 

وخلص الكاتب إلى القول "لا نشك بأن أمثال الشعلان يتصورون أن في إمكانهم إخفاء حقدهم الحقيقي إلى الأبد، ولكن الشعب العراقي سوف يكشف عن حقيقة هؤلاء المجرمين عندما يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع، ويكفي لإيران أنها حريصة على العراق وشعبه المقهور".

 

الدستور العراقي

أكد مصدر قريب من المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني لصحيفة الحياة أن الدستور الجديد للعراق "ينبغي أن لا يكون طائفيا" أيا تكن نتائج الانتخابات التي ستجرى في الثلاثين من الشهر الجاري, لافتا إلى أن "المرجعية حريصة على إشراك الجميع في صياغة الدستور".

"
الدستور الجديد للعراق ينبغي أن لا يكون طائفيا، وتمثيل إخواننا السنة في الحكومة المقبلة يجب أن يكون فاعلا بغض النظر عن نتائج الانتخابات
"
مصدر شيعي/ الحياة
ونفى المصدر أن تكون المرجعية قد أفتت بوجوب المشاركة في الانتخابات "تحت طائلة دخول جهنم"، مؤكدا أن المرجعية قد تصدر فتوى في أي وقت بمقاطعة الانتخابات إذا ثبت لديها أنها ستشهد تزويرا واسعا.

وبشأن مشاركة السنة في الانتخابات قال المصدر إن "تمثيل إخواننا السنة في الحكومة المقبلة يجب أن يكون فاعلا بغض النظر عن نتائج الانتخابات", مشيرا إلى أن هذا الموقف "مغاير للطرح الأميركي بتعيين كوتا للسنة في المجلس الجديد, وهو طرح يرفضه إخواننا السنة قبل الشيعة".

وردا على ما تردد عن أن القائمة الشيعية الموحدة التي تحظى برضا المرجعية لم تكن لتتشكل لولا رضا إيران بدليل وجود أحزاب على علاقة وثيقة بطهران فيها، قال المصدر إن "هذه أحزاب عراقية كافحت ضد النظام السابق, ونسبة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة في اللائحة لا تتعدى 22%, والذين يتهمون هذين الحزبين اليوم بالإيرانية لم يفعلوا ذلك عندما حصروا بهما كامل التمثيل الشيعي في المؤتمر الوطني المؤقت على الرغم من الامتعاض الشعبي".

الانتخابات الفلسطينية

"
مسؤولون في حركة حماس أعطوا أوامر لعناصر الحركة بانتخاب المرشح المستقل الدكتور مصطفى البرغوثي
"
مسؤول في حملة أبو مازن/ الشرق الأوسط
ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن مسؤولا في الحملة الانتخابية لمرشح حركة فتح محمود عباس (أبو مازن) قال إن مسؤولين في حركة حماس أعطوا أوامر لعناصر الحركة بانتخاب المرشح المستقل الدكتور مصطفى البرغوثي.

 

ونقلت الصحيفة عن المسؤول في الحملة الانتخابية لفتح قوله "لقد أبلغتنا قيادات فتح في محافظات الخليل ونابلس ورام الله أن قيادة حماس في الخارج أعطت أوامر بشكل سري لأعضائها في هذه المناطق بالتصويت لصالح المرشح مصطفى البرغوثي حتى لا يحصل عباس على أغلبية كبيرة".

 

وفي المقابل أشارت الشرق الأوسط إلى أن حسن يوسف أحد قادة حماس في الضفة الغربية "نفى بشدة وبشكل قاطع" أن تكون حركته دعت إلى التصويت لأي من المرشحين قائلا "لن نصوت لأحد ولن ندعم أحدا من المرشحين بغض النظر عن برنامجه الانتخابي".

 

مشروع جزائري

قالت مصادر عربية مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الجامعة العربية الذي يعقد يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة الجزائرية سوف يناقش مشروعا جزائريا بتعديل ميثاق الجامعة.

 

وأشارت المصادر إلى أن المشروع سيؤكد "مبدأ رفض التغييرات غير الدستورية" للأنظمة، وعدم استعمال القوة للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها. وفي الوقت نفسه يشدد المشروع على أهمية تطوير الممارسات الديمقراطية وحرية التعبير والتعددية وحقوق الإنسان.

 

وأوضحت أن المشروع الجزائري ينص على اختيار أمين عام جامعة الدول العربية بالانتخاب بأغلبية ثلثي مجلس القمة، على أن تكون مدة ولايته أربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة فقط.

كما يتضمن المشروع إنشاء برلمان عربي ومحكمة عدل عربية ومجلسا عربيا للأمن والسلم.

 

وأكدت المصادر العربية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أجرى مشاورات واسعة مع الزعماء العرب، وأنه حصل على وعد منهم بدعم مشروعه أثناء انعقاد القمة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة