اعتصامات لذوي الأسرى الفلسطينيين   
الاثنين 17/3/1434 هـ - الموافق 28/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)
جانب من اعتصام ذوي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل
 
نظم المئات من الناشطين وذوي الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الاثنين سلسلة اعتصامات متزامنة أمام مقار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في محافظات الضفة الغربية.
 
وصب المعتصمون في مدن الخليل ونابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله وبيت لحم وجنين وطوباس، ومنهم ذوو عدد من الأسرى المضربين عن الطعام، غضبهم على اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية، وطالبوها بمواقف منددة بإجراءات الاحتلال ضد أبنائهم الأسرى.
 
وجاءت سلسلة الاعتصامات التي دعا إليها نادي الأسير الفلسطيني بعنوان "أسرانا ليسوا أرقاما ولا مشاريع موت إنهم أسرى حرب ومناضلون من أجل الحرية والاستقلال" مشددين على ضرورة استثمار رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة للإفراج عنهم.

أمجد النجار(الجزيرة نت)

اعتصام صامت
في مدينة الخليل، جنوب الضفة فضل منظمو الاعتصام التضامني الصمت على الكلام، حيث تم -بخلاف العادة-إلغاء جميع الكلمات الخطابية، والاكتفاء برفع شعارات وصور الأسرى والأناشيد الوطنية، في إشارة منهم إلى أن الكلام لم يعد مجديا في إيصال رسالة ذوي الأسرى.

وعلى هامش الاعتصام، قال مدير نادي الأسير أمجد النجار إن نادي الأسير أراد اليوم توجيه رسالته إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كافة محافظات الضفة، بأنه يجب عليه أخذ دوره الحقيقي في الدفاع عن الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أنه باستثناء البيان "اليتيم" الذي أصدرته اللجنة قبل شهور، وتحدثت فيه عن تعرض حياة الأسرى المضربين للخطر الشديد، لم يصدر عنها أي موقف تجاه الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى.

ورغم إدراكه وتفهمه لطبيعة عمل اللجنة، إلا أن مدير نادي الأسير يطالب بموقف جديد يشرح أوضاع الأسرى المضربين، ونتائج عمليات اقتحام غرف الأسرى وقمعهم "لأن بيانات الصليب تحدث صدى وردودا إيجابية وتعزز تقارير المنظمات الحقوقية في المحافل الدولية".

وأشار النجار إلى أن اعتصامات اليوم جزء من فعاليات يومية ستنظم على مدى شهر، وسيتم فيها استثمار الاعتراف الدولي بفلسطين لإعداد تقارير وتوثيق الانتهاكات بحق الأسرى تمهيدا لتقديمها لمحكمة الجرائم الدولية.

وأكد الناشط في قضايا الأسرى استمرار خمسة من الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، وهم أيمن الشراونة وسامر العيساوي وجعفر عز الدين وطارق قعدان ويوسف شعبان.

وتفضل منظمة الصليب أن تقوم بعملها في مناطق النزاع واتصالاتها بأطرافه بسرية تامة، وعليه اكتفت المسؤولة بمقر المنظمة في مدينة الخليل دينا الجعبري بالقول إنها التقت ممثلين عن المعتصمين واستمعت إلى مطالبهم وستنقلها إلى مسؤولي اللجنة.

من جهته قال جهاد، شقيق الأسير المضرب عن الطعام أيمن الشراونة، إن حالة شقيقه الصحية متردية، مؤكدا أنه يمتنع منذ أيام عن شرب الماء، مطالبا بتحرك عاجل لإنهاء معاناته والإفراج عنه خاصة وأنه ضمن محرري صفقة شاليط.

خمسة أسرى يضربون عن الطعام بعضهم منذ ستة شهور (الجزيرة نت)

وكان رئيس النادي قدورة فارس أكد في بيان له أن فعاليات اليوم إيذان ببدء حملة شعبية واسعة تَقرر إطلاقها لتفعيل قضية الأسرى في ظل ما يتعرضون له من هجمة شرسة تتزايد بشكل خطير، وسط سياسة مبرمجة من "إدارة السجون" لتشديد الخناق عليهم وانتزاع حقوقهم وسلب إنجازاتهم.

إضرابات مستمرة
من جهته قال الباحث في قضايا الأسرى منقذ أبو عطوان إن اعتصامات اليوم جاءت لتؤكد التفاف الشعب الفلسطيني حول قضية الأسرى ومطالبهم العادلة، وتضامنه مع الأسرى المضربين عن الطعام وحقهم في الحرية أو المحاكمات العادلة.

ولا يحمّل الباحث الفلسطيني منظمة الصليب المسؤولية عن تردي أوضاع الأسرى، مؤكدا أن مهمتها متابعة قضية الأسرى من زاوية محايدة ونقل رسائل طمأنة بين الأسرى وذويهم من خلال الزيارات المتتابعة للسجون.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الذي يتحمل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الأسرى هي الأمم المتحدة التي يسودها صمت مطبق تجاه الأسرى وما يتعرضون له، مضيفا أن بإمكانها الضغط على الحكومة الإسرائيلية وإجبارها على تغيير قواعد التعامل مع الأسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة