بيرنز يهاجم المقاومة قبل لقائه بالمسؤولين الفلسطينيين   
الخميس 1423/8/18 هـ - الموافق 24/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون بين أنقاض منزلهم المدمر في أحد مخيمات نابلس

وجه المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز انتقادا حادا للعمليات الفدائية التي ينفذها رجال المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وعبر عن استيائه من دولة تقدم الدعم والمأوى لهم، وذلك قبل ساعات من لقائه مع مسؤولين فلسطينيين.

ومن المقرر أن يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي وصل إسرائيل أمس وفدا من المسؤولين الفلسطينيين اليوم الخميس لمناقشة ما يسمى "خريطة الطريق" التي يحملها معه بشأن التسوية السلمية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال بيرنز عقب لقائه مساء الخميس بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز "إنه من المستحيل قبول قيام دولة بتقديم الدعم والملاذ الآمن للمجموعات المسؤولة عن أعمال من شأنها عرقلة عملية السلام"، وذلك في إشارة منه إلى عملية حركة الجهاد الإسلامي الاثنين الماضي التي أسفرت عن مقتل 14 إسرائيليا وإصابة العشرات، ردا على تصعيد قوات الاحتلال عدوانها العسكري على الفلسطينيين.

معارضة إسرائيلية
ولا تلقى الخطة الأميركية الكثير من التأييد في إسرائيل، إذ استبق رئيس الوزراء أرييل شارون وصول بيرنز بتوجيه انتقادات لتلك الخطة التي قال إنها لا تلبي ما وصفه بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

واتهم شارون في كلمة له أمام مؤتمر لحزبه الليكود تزامن افتتاحه مع اجتماع بيرنز وبيريز، اتهم جماعات المقاومة الفلسطينية بمحاولة تخريب المبادرة الأميركية، وألمح فيها ضمنا إلى أن الرئيس الفلسطيني يوفر الدعم لهذه الجماعات.

جنود الاحتلال يحاولون فتح منزل بالقوة يملكه فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي
وأشار وزير الخارجية شمعون بيريز إلى أن "خريطة الطريق" الأميركية بوصفها مسودة ومن ثم فإنه من المستبعد حصول تطورات إيجابية في المنطقة بعد زيارة بيرنز، وقال إن "المسودة تتيح للأطراف إبداء ملاحظات قبل إقرارها النهائي بعد شهرين".

وأضاف في تصريح إذاعي أن "ثمة عيوبا ونواقص في المسودة"، وزاد أن إدخال إصلاحات أمنية واقتصادية على السلطة الفلسطينية ومحاربتها لما سماه الإرهاب هما مطلب أولي قبل البدء بالتنفيذ الفعلي للمطالب الأخرى.

وكان أحد المقربين من شارون أكد مجددا بأنه لن يكون هناك تقدم في محادثات السلام ما دام ياسر عرفات في منصبه رئيسا للسلطة الفلسطينية.

مرونة فلسطينية
وفي المقابل حرص الجانب الفلسطيني على إبداء مرونة قبل اللقاء بالمبعوث الأميركي، وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن المسؤولين الفلسطينيين على استعداد للتعامل مع الخطة "بشكل إيجابي" رغم أنهم لم يبلغوا بالتفاصيل الكاملة.

لكن مسؤولا فلسطينيا آخر رفيع المستوى قال إن الفلسطينيين سيعبرون عن مخاوفهم لبيرنز بما في ذلك الحاجة إلى جداول زمنية وأدوات للتنفيذ، ويريدون أيضا أن يكون هناك مراقبون دوليون على الأرض يتمتعون بصلاحية تطبيق الخطة.

وتأتي زيارة بيرنز لإسرائيل والمناطق الفلسطينية في إطار جولة لدول المنطقة زار فيها عددا من الدول العربية للترويج للخطة الأميركية الرامية إلى إعادة استئناف محادثات السلام بين الجانبين. وتمهد الخطة التي تحظى بدعم كل من روسيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة الطريق أمام قيام دولة فلسطينية بنهاية عام 2005.

الدخان يتصاعد من منزل دمرته قوات الاحتلال في قرية قرب نابلس
اعتقالات
وميدانيا قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت في مداهمات نفذتها أثناء الليل 17 فلسطينيا في مدن قلقيلية ورام الله ونابلس بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي نسفت منزل مقاتل فلسطيني في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة فجر أمس مما أدى إلى تدمير أربعة منازل مجاورة وإلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 19 منزلا آخر.

وأصيب 23 فلسطينيا بينهم عدد كبير من الأطفال برصاص قوات الاحتلال أثناء توغل دباباتها وجرافاتها في حي السلام شرق المدينة حيث منزل الشهيد محمد القصير. وكانت قوات الاحتلال هدمت منذ اندلاع الانتفاضة أكثر من 400 منزل وألحقت أضراراً جسيمة بنحو 1500 منزل آخر.

وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال فجر أمس منزل الفلسطيني شادي علي نجمي (27 عاماً) في مخيم قرب نابلس, وفجر الجنود الإسرائيليون المنزل بعدما أجلوا أفراد العائلة الخمسة الذين كانوا يقيمون فيه.

وذكر سكان في قرية جفتلك في وسط وادي الأردن أن قوات الاحتلال دمرت منزلين وثلاثة محال تجارية. ولم يعرف على الفور سبب هدم هذه المنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة