غالبية البريطانيين ضد الحرب على العراق   
الاثنين 1423/6/3 هـ - الموافق 12/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود بريطانيون أثناء مناورات السيف السريع 2 في عمان (أرشيف)
أظهر استطلاع للرأي أن أقل من ثلث البريطانيين فقط يعتقد أن هنالك ما يبرر قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد العراق، في حين أن ضعفي هذه النسبة يعتقدون أن أي هجوم على الرئيس العراقي صدام حسين غير مبرر في الوقت الراهن.

وقال 58% من البريطانيين في استطلاع أجرته صحيفة ديلي تلغراف أنهم يشعرون بأن أي هجوم لن يكون له ما يبرره في الوقت الحالي، مقابل 28% فقط يعتقدون بأنها ستكون مبررة.

وأعرب 90% ممن شملهم الاستطلاع عن مخاوفهم من أن يؤدي شن أي هجوم محتمل على العراق إلى إلحاق أضرار بالغرب على غرار 11 سبتمبر/ أيلول. ويعتقد 68% أن بريطانيا والولايات المتحدة ستجدان نفسيهما معزولتين بشكل خطير إذا هاجمتا العراق. وأعرب 13% عن اعتقادهم بأن فرص إسقاط صدام حسين ممتازة، ورجح 15% فقط بأن الخطوة الأميركية ستؤدي إلى استقرار الشرق الأوسط.

ورأى 54% أن من العدل وصف رئيس الوزراء توني بلير بأنه "كلب بوش" بسبب دعمه غير المحدود لموقف الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن العراق، ويواجه بلير أيضا معارضة متزايدة داخل حزب العمال الذي يتزعمه بشأن هذه القضية.

وجاء الاستطلاع بعد تقارير قالت إن النائب البرلماني في حزب العمال جورج غالوي التقى مع الرئيس العراقي ونقل عنه استعداده لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن بغداد والقبول بعودة مفتشي الأسلحة دون عقبات.

وعلق أستاذ العلوم السياسية أنتوني كينغ على نتائج الاستطلاع بالقول إنه يظهر تخوف وانقسام الشارع البريطاني هذه الأيام بخصوص الهجوم المحتمل شنه على العراق بزعامة الولايات المتحدة "بشكل أكبر بكثير مما كان عليه الحال خلال معظم أزمات ما بعد الحرب".

حسم الحرب

توني بلير

وأكد أحد المقربين من رئيس الوزراء البريطاني أن توني بلير لم يتخذ بعد قرارا حاسما بشأن مشاركة قوات بلاده في أي حرب وشيكة ضد بغداد.

ونقلت صحيفة تايمز عن الوزير السابق بيتر ماندلسون العائد من زيارة لواشنطن ونيويورك، قوله إن إشارات مختلفة تصدر عن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين بشأن الحرب على العراق، وقال "لهذا السبب فعلى الأميركيين أن لا يفاجأوا بالغموض الذي تمتاز به ردود الفعل الأوروبية طالما أن الرسالة التي نتلقاها من الإدارة الأميركية ليست واضحة".

ولم يخف ماندلسون تأييده لأي تدخل عسكري لضرب العراق، بيد أنه أوضح أن جميع الخيارات تبقى مفتوحة، وقال "إذا كان بلير لا يريد تغيير الموقف الذي اتخذه فهو بالطبع لن يلزم بريطانيا بعمل عسكري، بدون أن يكون ظاهرا بوضوح أنه الخيار الأفضل ويحظى بتأييد ودعم الرأي العام".

وأشار إلى أن إدارة بوش ترتهن فقط للرأي العام الداخلي، بخلاف ما كانت عليه إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون الذي قال إنه بدا قادرا على تمثيل المصالح الأميركية بشكل يتطابق مع قلق دول العالم. وتؤكد أقوال ماندلسون هذه شكوك حكومة بلير حيال الطريقة التي يعد بها الأميركيون العملية. وذكرت الصحف البريطانية أن عددا من الوزراء البريطانيين يعربون عن سخطهم لعدم تلقيهم أي مشروع محدد حول نوايا إدارة بوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة