أميركا تأمل فهم العرب للرسالة الإسرائيلية!!   
الثلاثاء 1422/1/23 هـ - الموافق 17/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم, إلا أن الاهتمام الرئيسي انصب على تطورات الأوضاع في لبنان وفلسطين بعد الغارة الإسرائيلية على أحد المواقع السورية في لبنان, واتساع أعمال القصف الإسرائيلي ضد الأهداف الفلسطينية.

ونبدأ من صحيفة الحياة التي جاء في عنوانها الرئيسي "أميركا تأمل أن تكون الرسالة فهمت وحزب الله يتوعد شارون بكابوس".

وأوردت في التفاصيل أن إسرائيل وجهت رسالة مباشرة إلى سوريا ولبنان حين قصفت طائراتها الحربية مساء الأحد مركزا للرادارات تابع للقوات السورية في لبنان.

وتابعت الصحيفة القول بأن أميركا أملت أن تكون الرسالة قد "فهمت" وهو القول الذي جاء على لسان سفيرها في بيروت ديفد ساترفيلد في سياق دعوته إلى وجوب وقف الهجمات الاستفزازية –على حد قوله- عبر الحدود في جنوب لبنان التي أنتجت هذا التصعيد.

وأضافت الصحيفة أن حزب الله أكد أن استهداف القوات السورية عدوان صهيوني على المقاومة الإسلامية ولبنان.

ونقلت الصحيفة تصريحات عن مسؤولين في الحزب قولهم: إن الحكم الشاروني في إرهاب شعبنا سنحوله كابوسا يلاحق الجيش المقهور للصهاينة الغزاة.. والمقاومة الإسلامية تعرف أين ومتى وكيف تصعق هذا العدو.


الأسلوب الإسرائيلي الجديد سيشكل إحراجا لإدارة بوش في هذه المرحلة التي تسعى فيها إلى كسب تأييد سوريا في تسويقها "العقوبات الذكية" على العراق

الحياة

وفي سياق متصل كتب المحرر السياسي بصحيفة الحياة تحت عنوان "إدارة بوش تتبنى اتهام إسرائيل سوريا بدعم عمليات حزب الله" أن إسرائيل أبلغت إدارة واشنطن توجهها إلى اعتبار سوريا مسؤولة عن عمليات المقاومة وأنها ستتصرف على هذا الأساس, وهذا ما بدا واضحا في رد الفعل الأميركي على الغارة الإسرائيلية.

ويقول المحرر "لكن على الرغم من ذلك فإن هذا الأسلوب الإسرائيلي الجديد سيشكل إحراجا لإدارة بوش في هذه المرحلة التي تسعى فيها إلى كسب تأييد سوريا في تسويقها "العقوبات الذكية" على العراق.

أما صحيفة الشرق الأوسط فكتبت في الموضوع ذاته تحت عنوان "شارون يغير «أصول اللعبة» ويضرب سوريا في لبنان" قائلة: حذر الرئيس اللبناني العماد إميل لحود من "انعكاسات سلبية" للغارات الإسرائيلية التي استهدفت موقع رادار للجيش السوري في منطقة ضهر البيدر في البقاع اللبناني، مؤكداً أن "النهج الدموي الذي يتبعه شارون من شأنه أن يدفع المنطقة في اتجاه مواجهة شاملة"، فيما اعتبر مسؤول سوري رفيع المستوى أن الغارات الإسرائيلية تشكل "تصعيداً خطيراً" مؤكداً أن بلاده "تحتفظ لنفسها بحق الدفاع ضد أي عدوان".

وقالت الصحيفة: كان التطور الدبلوماسي اللافت أمس هو إبلاغ الولايات المتحدة الأميركية -عبر سفيرها في بيروت- لبنان وسوريا "رسالة" مفادها أنه "ليس من مصلحتهما" استمرار عمليات المقاومة في مزارع شبعا. وأكد السفير ديفد ساترفيلد بعد لقائه الرئيس اللبناني لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري أنه أكد للمسؤولين اللبنانيين "أن الهجمات المتعمدة والاستفزازية عبر الحدود لا يمكن إلا أن تؤدي إلى خلق التصعيد"، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذه "حزب الله" السبت الماضي في مزارع شبعا وأدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وتدمير دبابة.


إسرائيل تعتبر العدوان رسالة واضحة للزعماء السوريين بأنهم سيدفعون الثمن إذا لم يتخلوا عن دعم مقاتلي حزب الله

القدس العربي

وفي الإطار نفسه جاء عنوان صحيفة القدس العربي "سوريا تستنفر قواتها في لبنان وتتعهد بالرد على القصف الإسرائيلي". وفي التفاصيل قالت الصحيفة: تتعهد دمشق وحزب الله بالرد على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت موقعا عسكريا للقوات السورية في لبنان.

وذكرت الصحيفة أن سوريا تعتبر هذا العدوان السافر ضد قواتها إضافة إلى ما تقوم به إسرائيل من جرائم وحشية وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني تعبير عن النهج العدواني لحكومة إسرائيل التي يقودها شارون.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تعتبر العدوان رسالة واضحة للزعماء السوريين بأنهم سيدفعون الثمن إذا لم يتخلوا عن دعم مقاتلي حزب الله, لكن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تعهد بأن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا في الوقت المناسب.

وعربيا أيضا أبرزت الحياة تطورات عملية التحقيق في تفجير المدمرة الأميركية كول, وقالت في عنوانها "المحققون اليمنيون في تفجير كول مستاؤون من عدم تعاون الأميركيين".

وقالت الصحيفة إن الحكومة اليمنية أبلغت واشنطن أنها ستحدد مستقبلا موعد محاكمة المتهمين في حادث تفجير المدمرة كول دون إبلاغ الجانب الأميركي, كما طالبت بتعاون أميركي مقنع مع المحققين اليمنيين الذين يطلبون بمزيد من المعلومات والاطلاع على إجراءات التحقيق الذي تجريه أجهزة الاستخبارات الأميركية في الحادث خارج اليمن.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر يمنية إن المؤشرات التي توصل إليها المحققون اليمنيون والأميركيون تصب في احتمال تورط أسامة بن لادن في التخطيط والتمويل عبر عناصر متطرفة داخل اليمن وخارجه.

وفي الشأن السوداني عنونت الشرق الأوسط "حزب الترابي يتمسك بمفاوضة قرنق"، وأوردت في التفاصيل أن وفد لجنة المصالحة الإسلامية الذي يقوده عدد من القيادات الإسلامية لاحتواء الصراع الدائر بين المؤتمر الوطني السوداني (الحزب الحاكم) والمؤتمر الوطني الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي، أصدر بيانا تفصيليا عن طبيعة مهمته وما توصل اليه من نتائج.


المؤتمر الشعبي ماض في تطوير مذكرة التفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق شامل

بشير آدم-الشرق الأوسط

وقالت الصحيفة: إن البيان تضمن نصيحة للمتنازعين بالدعوة الى تكوين رأي موحد تجاه القضايا المصيرية، باعتبار أن أعداء السودان والإسلام فشلوا في تقويض التجربة الإسلامية السودانية في ميادين الحرب فلجؤوا إلى الوقيعة بين بناة هذا المشروع الإسلامي في السودان. وأكد الدكتور بشير آدم رحمة عضو الهيئة القيادية للمؤتمر الشعبي أن المؤتمر الشعبي ماض في تطوير مذكرة التفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق شامل.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان "غرق الناقلة زينب في الخليج يدفع الإمارات لمكافحة تهريب النفط العراقي", قالت الشرق الأوسط إن ردة الفعل الإماراتية على التلوث الحاصل للبيئة البحرية في الإمارات نتيجة غرق ناقلة تحمل نفطا عراقيا مهربا أول من أمس تشير إلى أن دولة الإمارات تتجه إلى اتخاذ إجراءات قوية لمكافحة حوادث التهريب التي تتورط فيها جهات محلية، والعمل إقليميا ودولياً لتشديد الرقابة على عمليات تهريب النفط العراقي.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية خليجية: إن الحادثة تشير إلى أن الخطر البيئي قد يسرع الاتفاق على خطوات دولية جديدة لتشديد الرقابة على الصادرات النفطية العراقية غير المشروعة وهو أمر يشكل أحد عناصر الخطة الأميركية المعروفة بالعقوبات الذكية.

وأضافت: إن موجة انتقاد عمت الأوساط الإماراتية بسبب ضعف إجراءات الرقابة على عمليات تهريب النفط ونقله في سفن غير مؤهلة لحمل الزيت الخام، وبسبب ضعف التنسيق بين الجهات المكلفة بحماية البيئة من التلوث.


قد تنتهي اليوم أو غدا حكاية "زينب"، ولكن المؤكد أن البحار والمياه والبيئة ستبقى عرضة للكوارث البيئية خاصة أن البعض يمعن في لي عنق القانون ويصر على الإبحار بعكس التيار

الشرق الأوسط

وعلى صعيد الافتتاحيات تفاوت الاهتمام بين السياسة والاقتصاد فكتبت الشرق الأوسط في إحدى قضايا الساعة تحت عنوان "أسئلة حول حادث الناقلة زينب" نجحت الجهود في إغلاق منافذ تسرب الزيت من الناقلة العراقية زينب التي غرقت بعد ظهر السبت الماضي قبالة منطقة جبل علي، وكانت تحمل ألفا وثلاثمائة طن من زيت الوقود تسرب منها نحو 300 طن. وتجري حاليا معالجة التلوث النفطي الذي أصبح -على حد تعبير السلطات الإماراتية- تحت السيطرة.

وبعد الحديث عن جهود الإمارات في السيطرة على بقعة النفط المتسربة قالت الصحيفة: إن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو لماذا يلجأ العراق لتهريب نفطه إلى الأسواق وبيعه في السوق السوداء بينما يرفض زيادة حصته ضمن برنامج "النفط مقابل الغذاء"؟ ويصبح السؤال أكثر إلحاحا عندما نعلم أن عمليات تهريب النفط العراقي عبر مياه الخليج شهدت زيادة كبيرة في الأشهر الستة الماضية، وسجلت رقما قياسيا بلغ أربعمائة ألف طن في الشهر.

وانتهت الصحيفة إلى القول "قد تنتهي اليوم أو غدا حكاية زينب، ولكن المؤكد أن البحار والمياه والبيئة ستبقى عرضة للكوارث البيئية خاصة أن البعض يمعن في لي عنق القانون ويصر على الإبحار بعكس التيار.

وتناول جوزيف سماحة في الحياة العقوبات الذكية على العراق تحت عنوان "الأغبياء والعقوبات الذكية" قائلا: إن الولايات المتحدة تقول إنها تجري مراجعة لسياستها حيال العراق وفي الشرق الأوسط بصورة عامة. لكن ما فعلته حتى الآن فيما يخص النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو استمرار الميل التقليدي إلى تل أبيب, والمراجعة في شأن العراق مازالت كما يبدو في طورها الأول أي في المرحلة الخاصة بمصير العقوبات ونظامها.

وأضاف الكاتب أن مسؤولا أميركيا يجول المنطقة طالبا من بعض دولها مشاركة حكومته في ما وقعت عليه أخيرا من ذكاء, لكنه أكد في تعليقه أن العقوبات الذكية ستواجه صعوبات جمة, ولن تكون وظيفتها سوى كشف غباء العقوبات السابقة (وحشيتها على الأرجح) والتذكير بأن الذكاء هو "الفضيلة" الناقصة لدى السكان الجدد للبيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة