غولن يتهم حكام تركيا بجر البلاد نحو الاستبداد   
الثلاثاء 14/4/1436 هـ - الموافق 3/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

اتهم الداعية الإسلامي فتح الله غولن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بجر البلاد نحو الاستبداد، وذلك في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الثلاثاء.

واعتبر غولن -خصم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان- أن حزب العدالة والتنمية يمارس القمع بحق المجتمع المدني التركي.

ويأتي مقال غولن -الذي نادرا ما يدلي بتصريحات- بعد اعتقال السلطات التركية خلال الأشهر الماضية العشرات من مؤيديه للاشتباه في محاولتهم الإطاحة بأردوغان.

وكتب غولن في مقال بعنوان "الديمقراطية التركية المتآكلة" أن "قادة حزب العدالة والتنمية يصنفون أي نقد ديمقراطي لهم على أنه هجوم على الدولة".

وأضاف أنه "حين ينظرون إلى أي صوت نقدي كعدو، أو حتى أسوأ من ذلك كخائن فإنهم يجرون البلاد نحو الاستبداد".

واعتبر أن "فرصة تاريخية" تتحول تركيا من خلالها إلى دولة تقدمية مع احتمال انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي قد "تبددت" بفعل ما سماها الممارسات القمعية لحزب العدالة والتنمية ضد المجتمع المدني والإعلام.

ويعيش غولن في المنفى ببنسلفانيا في الولايات المتحدة منذ عام 1999 بعدما اتهمته السلطات العلمانية حينها بالسعي إلى تدمير الدولة.

وينظر إلى غولن على أنه حليف لأردوغان وحزبه لسنوات طويلة، ولكن في عام 2013 اتهمته السلطات بإشاعة ادعاءات حول فساد النخبة الحاكمة، وبالنتيجة شنت حملة ضخمة استهدفته وأنصاره.

غولن اعتبر أن "حجة قادة حزب العدالة والتنمية لقمع جماعته ليست سوى حجة لتبرير استبدادهم"

عالم وداعية
وعرف المقال في نيويورك تايمز غولن (73 عاما) بأنه "عالم إسلامي وداعية وناشط اجتماعي". ولم يذكر غولن في مقاله اسم الرئيس التركي أردوغان.

ويقود غولن جمعية خدمات يعتقد أن ملايين الأتراك يدعمونها، وقد أنشأت مئات المدارس عبر العالم.

ويتهم أردوغان تلك الجماعة بأنها "دولة موازية"، لكن غولن قال إن أعضاء جمعيته "لم يؤسسوا يوما حزبا سياسيا ولم يسعوا خلف طموحات سياسية".

واعتبر غولن أن "حجة قادة حزب العدالة والتنمية لقمع جماعته ليست سوى حجة لتبرير استبدادهم".

واعترف بأن جماعته دعمت حزب العدالة والتنمية يوما، ولكنه أشار إلى أن أعضاء الجماعة أصبحوا الآن ضحايا حملة قمعية.

وداهمت الشرطة التركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي صحيفة ومحطة تلفزيون مؤيدين لغولن، مما جعل الاتحاد الأوروبي يتهم أنقرة بقمع حرية الصحافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة