جدل بشأن أسباب التفجيرات بالعراق   
الثلاثاء 5/9/1433 هـ - الموافق 24/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:29 (مكة المكرمة)، 2:29 (غرينتش)
أحد المنازل المهدمة جراء سلسلة تفجيرات في مدينة التاجي شمال بغداد أمس الاثنين (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

تواصلت ليومين متتاليين التفجيرات في مناطق كثيرة بالعراق مع بدء شهر رمضان، إذ شهدت محافظة النجف الأحد تفجيراً بسيارة ملغمة أسفر عن مقتل نحو 20 شخصا، ثم وقعت سلسلة تفجيرات في بغداد ومحافظات أخرى أمس الاثنين أوقعت نحو 130 قتيلا وقرابة 270 مصاباً.

ووقعت هجمات الاثنين -التي لم تفصل بينها إلا بضع ساعات- في 13 مدينة عراقية، وطالت أهدافا أمنية ومدنية، في يوم هو الأعنف في العراق منذ أكثر من 26 شهرا.

وكان تنظيم القاعدة في العراق قد توعد بتنفيذ هجمات ضد المنشآت والمقار الحكومية قبل أيام من بدء رمضان.

خليل: يجب تطهير الجيش من "العناصر المندسة" (الجزيرة)

خروقات أمنية
وانتقد الكثيرون "تقصير" الحكومة والأجهزة الأمنية، إذ قال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النائب عن التحالف الوطني إسكندر وتوت إنه كانت هناك معلومات عن وقوع هذه العمليات قبل رمضان، مشيرا إلى أن القاعدة تمكنت من اختراق أجهزة الأمن.

وأكد وتوت -في حديثه للجزيرة نت- أنه تم وضع برنامج من قبل لجنة الأمن والدفاع وقادة أمنين وقيادات في الشرطة بعد دراسة الخروقات السابقة لمعالجتها ومحاسبة المقصرين، إلا أن هناك تقصيرا من بعض الأشخاص والقادة، حسب قوله.

ورأى أن العمليات الأخيرة تهدف إلى إبراز قدرات القاعدة في العراق كي يتم دعم "التنظيمات الإرهابية" في سوريا، ووعد بأن تتم معالجة هذه الخروقات بدراسة أسباب العمليات لمنع تكرارها.

ومن جهته، أكد النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل وجود خروقات في صفوف القوات المسلحة العراقية والقادة الميدانيين، واتهم الأجهزة الأمنية بالتقصير في عملها.

وطالب خليل -في حديث للجزيرة نت- باتخاذ إجراءات سريعة وحلول جذرية للملف الأمني، وقال إن الأمر لا يستدعي الحديث عن انهيار أمني، بل هي خروقات أمنية وتجب مساءلة المسؤولين عنها وإجراء تغيير في القادة الميدانيين، وتطهير الجيش من "العناصر المندسة".

أجندة إقليمية 
أما النائب عن القائمة العراقية أحمد العلواني فرأى -في تحليل أدلى به للجزيرة نت- أن سبب هذه الخروقات ليس صراعات سياسية، بل هو "أجندة إقليمية" تحاول نقل المعركة من سوريا إلى العراق.

العلواني: إيران تثير البلبلة لتحافظ على النظام السوري (الجزيرة)

وقال إن تفجيرات الأمس هي مؤشر على أن الأجندة الإقليمية تحاول بأي وسيلة تخفيف الضغط على النظام السوري بنقل المعركة إلى العراق لأغراض "طائفية واضحة"، متهما إيران بإثارة البلبلة لتحافظ على النظام السوري الذي يواجه خطر الانهيار.

ومن ناحيته، عزا الخبير الأمني الإستراتيجي ورئيس مركز صقد للدراسات مهند العزاوي أسباب هذه الخروقات إلى "الهشاشة البنيوية في العملية السياسية".

وتحدث للجزيرة نت عن بعض سلوكيات القوات الأمنية التي تعتمد -كما قال- على الاعتقالات العشوائية ونزع الاعترافات بالإكراه، مما يولد ردود أفعال خطيرة.

وطالب العزاوي بعدم إغفال الملف الإقليمي المتفجر في سوريا وفي المنطقة العربية، مشيرا إلى أن إيران تسيطر على العراق وتمارس في كل الأوقات اللعب في الملفات للحفاظ على نفوذها، بينما يبقى الشعب العراقي هو الضحية، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة