الكونغرس يؤيد العقوبات على إيران ويعارض الحرب   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

غالبية أعضاء الكونغرس تخشى إقدام بوش على مغامرة عسكرية ضد إيران (رويترز-أرشيف)

أقرالكونغرس الأميركي عدة عقوبات على إيران تتجاوز في بعض الأحيان ما كانت تطالب به إدارة الرئيس جورج بوش، لكن وفي الوقت نفسه لا يتوقف نواب الكونغرس عن التذكير بمعارضتهم لأي ضربة عسكرية على طهران على خلفية برنامجها النووي، ما يدفع العديد للتساؤل أين يقف الكونغرس من هذه المسألة.

 

يرى المراقبون أن الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب يحاول جاهدا فرض سياسة متشددة على إيران، لكن دون منح الرئيس جورج بوش شيكا مفتوحا لخوض مغامرة عسكرية لا سيما في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب على العراق.

 

بيد أن هذا الموقف لا يخلو من مخاوف حقيقية لدى العديد من أعضاء الكونغرس من احتمال أن يعمد الرئيس بوش إلى ضربة عسكرية للقيادة الإيرانية قبل مغادرته البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2009.

 

والدليل على ذلك أن العديد من النواب، خاصة من يرغبون خوض الانتخابات التشريعية مجددا، يعربون عن ندمهم بأنهم هم من مهد الطريق أمام بوش لغزو العراق عندما وافقوا عام 2002 على مشروع قرار يجيز له استخدام القوة.

 

فرض العقوبات

في هذا الإطار يرى  كريم سادجابور من مركز كارنيغي للسلام الدولي أن الكونغرس يسعى إلى إظهار مواقف متشددة حيال إيران، لكن دون أن يصل ذلك إلى حد الدخول في حرب معها.

  

ارتفاع نسبة المعارضين للحرب على العراق داخل الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

فمجلس النواب أقر بغالبية ساحقة فرض عقوبات مشددة تطال جميع الشركات النفطية التي تستثمر في القطاع النفطي الإيراني، علما بأن الإدارة الأميركية حذرت من أن القرار الذي ينتظر مصادقة مجلس الشيوخ سيثير غضب الحلفاء الأوروبيين.

 

وفي 26 سبتمبر/ أيلول الفائت صوت ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشيوخ لصالح قرار غير ملزم يطالب الرئيس بوش باعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهذا ما فعله الرئيس بعد شهر من ذلك.

 

بيد أن التصريحات النارية الأخيرة للرئيس بوش عندما حذر من "حرب عالمية ثالثة" في حال امتلكت إيران التكنولوجيا النووية، ونائبه ديك تشيني الذي لم يستبعد اللجوء الخيار العسكري ضد طهران، أطلقت جرس الإنذار لدى الكونغرس من أن البيت الأبيض يتجه نحو حرب جديدة.

 

وهذا ما دفع بـ30 عضوا في مجلس الشيوخ، من بينهم هيلاري كلينتون أحد المرشحين عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية القادمة، لتوجيه رسالة واضحة إلى الرئيس تشير إلى عدم قدرته على توجيه آي ضربة عسكرية لإيران دون موافقة مسبقة من الكونغرس.

 

ويعلق الخبير في مركز الدراسات الإستراتجية والدولية جون ولفشتال على ذلك بالقول إن التشدد نحو إيران تلقى قبولا لدى العديد من شرائح المجتمع الأميركي "لكن هناك قلة قليلة من المواطنين من يثقة بقدرة البيت الأبيض على القيام بالخطوات المناسبة"

 

فيما يرى سادجابور أن الكونغرس بغالبية أعضائه الجمهوريين والديمقراطيين ليسوا متحمسين لاحتمالات الخيار العسكري تجاه إيران لأنهم يدركون جيدا بأن ناخبيهم لا يريدون الخوض بمغامرة جديدة في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة