السودان يوافق بشروط على نشر قوة دولية بدارفور   
الثلاثاء 1427/1/8 هـ - الموافق 7/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

الخرطوم طالبت بالبداية بدعم القوات الأفريقية بدلا من إرسال قوات دولية (الفرنسية-أرشيف)

خففت الخرطوم اليوم من حدة اعتراضها على السماح لقوات تابعة للأمم المتحدة بالانتشار في منطقة دارفور، لكنها اشترطت على الهيئة الدولية مشاورتها قبل الموافقة على أي عملية نشر للقوات.

وشدد وزير الدولة للشؤون الخارجية الساماني الوسيلة على أن الخرطوم لن تقبل بقوة دولية قبل التشاور معها، معربا عن شكوكه في اضطلاع قوة الأمم المتحدة بمهام تتعدى مراقبة الهدنة الهشة بين القوات الحكومية وجماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور.

وحسب الوزير فإن القوة الدولية ستكلف أربعة أو خمسة أمثال ما تحتاجه قوة الاتحاد الأفريقي لمواصلة عملها، وتساءل في تصريحات للصحفيين "إذا كان باستطاعتهم توفير هذه الأموال، فلماذا لا يوفرونها الآن للاتحاد الأفريقي لمواصلة عمله؟".

وذهب المسؤول السوداني للقول بأن استعداد المجتمع الدولي لتمويل قوة تابعة للأمم المتحدة وليس للاتحاد الأفريقي يثير تساؤلات عن حقيقة وجود نوايا أخرى وراء هذه القوات، مؤكدا أن الوقت الذي ستحتاجه هذه القوات ريثما تفهم الواقع والانقسامات بدارفور سيؤدي إلى تدهور الأوضاع هناك.

من جهتها تؤكد المنظمة الدولية أن أي اضطلاع بالمسؤولية سيأخذ شكل التكامل مع إرسال قوات إضافية تابعة للأمم المتحدة لدعم القوات الأفريقية الموجودة على الأرض، وتتلقى مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الأموال من الميزانية المضمونة للهيئة الدولية، بينما يعتمد الاتحاد الأفريقي على الدول المانحة.

اتفاق الجنوب أمهل القوات المسلحة للانضمام لأحد الجيشين الرئيسين بالسودان (الفرنسية-أرشيف)
اشتباكات بالجنوب
وفي جنوب السودان قتل سبعة أشخاص خلال اشتباكات بين عناصر من قوات دفاع الجنوب السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وتعد قوات دفاع الجنوب أكبر المليشيات الجنوبية التي تحالفت مع الشمال، وحاربت ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الحرب الأهلية التي تعتبر الأطول في أفريقيا.

وفي الشهر الماضي وقع قائد قوات دفاع الجنوب بولتنو ماتيب اتفاقا لدمج قواته مع جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان، ولكن أحد زملائه وهو القائد جوردون كونغ عبر عن معارضته لهذه الخطوة، مما أدى لاندلاع الاشتباكات الأخيرة.

ونفى ماتيب ضلوع عناصر منشقة من قوات دفاع الجنوب في القتال، ونفى وجود قوات مع جوردون كونغ المتواجد في الخرطوم، واتهم المخابرات العسكرية السودانية بتزويده بالأسلحة والأفراد لحمايته، مشككا في رغبة هذه الأجهزة بالحفاظ على وحدة السودان.

ونص اتفاق السلام في الجنوب على إقامة جيشين منفصلين للشمال والجنوب، وقال إنه يتعين على جميع الجماعات المسلحة الأخرى الانضمام لأي من الجيشين خلال عام واحد.

كما منح الاتفاق الحق للجنوبيين في إجراء استفتاء على الانفصال في غضون ستة أعوام من إنهاء الحرب التي حصدت أرواح مليوني شخص وشردت أربعة ملايين آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة