استقالة رمسفيلد تسهل مهمة بوش في تغيير سياسات العراق   
الجمعة 18/10/1427 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:31 (مكة المكرمة)، 1:31 (غرينتش)

جورج بوش تمسك حتى اللحظات الأخيرة برمسفيلد لكن نتائج الانتخابات حسمت الموقف (الفرنسية)

أصبح وزير الدفاع الأميركي أول ضحايا فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونغرس. فقد استقال دونالد رمسفيلد من منصبه الذي ارتبط فيه اسمه بالحربين على أفغانستان والعراق وما صاحبهما من خسائر بل وفضائح تعذيب للقوات الأميركية.

بوش كان قد رفض مرارا ضغوط الديمقراطيين لإقالة رمسفيلد، وحتى خلال حملة التجديد النصفي للكونغرس أعلن الرئيس أن وزير دفاعه مستمر في منصبه حتى نهاية الفترة الرئاسية في يناير/كانون الثاني 2009.

لكن فور ظهور نتائج الانتخابات أعلن بوش في مؤتمر صحفي استقالة رمسفيلد وترشيح المدير السابق للاستخبارات المركزية روبرت غيتس لخلافته. وقال الرئيس إن غيتس سيأتي بإمكانيات وقدرات إدارية جديدة.

ويؤكد محللون أن تصاعد عدد قتلى الجنود الأميركيين بالعراق وتدهور الأوضاع بأفغانستان لم يدعا أمام رمسفيلد فرصة واسعة للبقاء في منصبه، بعد ما أصبح عبئا على الحزب الجمهوري.

فالوزير المستقيل كان مهندس غزو العراق وأهم رموز السياسة الأميركية الرافضة للتراجع أمام تصاعد العمليات المسلحة، وكانت هذه السياسة عنصرا رئيسيا في الخسارة التي مني بها الجمهوريون.

يرى المراقبون أيضا أن رحيل رمسفيلد يسهل على بوش تغيير مساره في العراق، ويعتقد بعض المحللين أن الخفض التدريجي للقوات الأميركية هناك أصبح الآن أكثر ترجيحا.

البيت الأبيض أشاد بقدرات روبرت غيتس (الفرنسية)
يُشار إلى أن غيتس عضو بمجموعة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تجري تقييما للإستراتيجيات البديلة بالعراق، ومن المنتظر أن تقدم توصياتها خلال الأسابيع القادمة.

ويرأس المجموعة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وهو جمهوري، ولي هاميلتون عضو مجلس النواب السابق (ديمقراطي). وتوقع بعض المحللين أن تؤيد انسحابا تدريجيا للقوات الأميركية من العراق والتي يبلغ قوامها بالوقت الراهن 152 ألفا.

غوانتانامو
وفي الوقت نفسه اعتبرت مجموعة من المحامين الذين يدافعون عن المعتقلين في غوانتانامو أن استقالة رمسفيلد تفتح الباب أمام ملاحقته قضائيا، معتبرين أنه مسؤول عن تعذيب المعتقلين.

وقال رئيس مركز الحقوق الدستورية، مايكل راتر، إن المركز يستعد لرفع شكوى بتهمة التعذيب ضد رمسفيلد وآخرين أمام محكمة ألمانية تحت مبدأ القضاء الدولي.

وأضاف أن رمسفيلد هو الذي أجاز مجموعة من وسائل التعذيب في غوانتانامو مثل استخدام الكلاب والإذلال الجنسي، مشيرا إلى أن الاستقالة تحرم رمسفيلد من الحصانة وتتيح الفرصة لملاحقته ورفع شكاوى ضده بالولايات المتحدة وخارجها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة