الكوليسترول.. قليله مفيد وكثيره ضار‬   
الخميس 1436/9/8 هـ - الموافق 25/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

يعد الكوليسترول في نظر الكثيرين شبحا مخيفا يُصيب الجسم بأمراض خطيرة مثل تصلب الشرايين. وفي الواقع يعد هذا ‫الاعتقاد صحيحاً، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن الكوليسترول مفيد للجسم ‫أيضاً، إذ إنه يدخل في إنتاج الهرمونات الجنسية. لذا يعد الاعتدال في ‫تناوله كلمة السر للتمتع بفوائده وتجنب مخاطره.

وأكد الطبيب الألماني شتيفان بيرنهارت أن الكوليسترول ضروري لجسم ‫الإنسان، إذ إنه يعد أحد المواد الحيوية التي ينتجها الجسم بنفسه، ‫مشيراً إلى أن الكبد ينتج نحو 50% إلى 60% منه، بينما يحصل الجسم على ‫نسبة ضئيلة من الكوليسترول من خلال التغذية.

‫ومن جانبها، قالت خبيرة التغذية الألمانية آنتيه غال إن الكوليسترول ‫شأنه شأن الكثير من العناصر الغذائية، يضر بالجسم في حال الإفراط ‫في تناوله.

وبدوره، ‫قال عضو الجمعية الألمانية لمكافحة ‫اضطرابات أيض الدهون، البروفيسور هانز أولريش كلور، إن الكوليسترول يعد مكونا مهما للجسم، إذ إنه ‫يساعد على استقرار سطح الخلية، بالإضافة إلى أنه يسهم في تكون الهرمونات ‫الجنسية.

‫ولفت كلور إلى أن ارتفاع مستوى الكوليسترول يعد أحد عوامل خطر ‫الإصابة بتصلب الشرايين، موضحا أن الكوليسترول يترسب على جدران الأوعية الدموية، مما قد ‫يؤدي إلى انسدادها.

‫‫ويعتبر مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) المعروف بالكوليسترول ‫الضار، هو المسؤول عن ارتفاع هذا الخطر، حيث إنه يترسب على جدران ‫الأوعية بشكل أكبر من الكوليسترول العالي الكثافة (HDL) المعروف ‫بالكوليسترول المفيد.

‫لذا تنصح الجمعية الألمانية للتغذية بألا تزيد كمية الكوليسترول المتناولة يومياً على 300 مليغرام، موضحة أن البيض يعد من الأطعمة ‫الغنية بالكوليسترول، إذ تشتمل الواحدة منه على 240 مليغراماً، كما ‫تحتوي اللحوم الحمراء على الكوليسترول بنسبة أكبر من الأسماك.

البيضة الواحدة تحتوي على 240 مليغراماً من الكوليسترول (غيتي)

‫اعتدال
كما يحتوي 200 مليلتر من الحليب على 25 مليغراماً من الكوليسترول، أما ‫حصة من الزبدة بمقدار 20 غراماً فتحتوي على 50 مليغراماً من ‫الكوليسترول.

‫وأشار بيرنهارت إلى أنه ليس من الضروري التخلي التام عن المنتجات العالية ‫الكوليسترول، مؤكداً أن الاعتدال هو كلمة السر في تناوله.

‫واعتبر أن مدى الضرر الواقع إثر تناول الأطعمة المحتوية على الكوليسترول ‫يختلف من شخص إلى آخر ارتباطاً بعدة عوامل، منها مثلاً التاريخ المرضي ‫للعائلة، كالإصابة بالسكتة الدماغية، بالإضافة إلى عوامل خطر أمراض ‫القلب والجهاز الدوري الأخرى، مثل الإصابة بارتفاع ضغط الدم والتدخين ‫وقلة ممارسة الأنشطة الحركية.

‫ولمحاربة ارتفاع مستوى الكوليسترول، توصي غال بشكل ‫عام بتناول الأطعمة المحتوية على الكبريتيدات، التي تندرج ضمن مركبات ‫النبات الثانوية، والتي تتمتع بتأثير خافض للكوليسترول. ويعد الكراث ‫والبصل والثوم من المصادر الغنية بالكبريتيدات. ‫

وإلى جانب النظام الغذائي الصحي وتعاطي العقاقير -إذا لزم الأمر- يوصي ‫بيرنهارت بممارسة الرياضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة