حكومة جبل طارق تتعهد بعدم المساومة على سيادة المستعمرة   
الأحد 1422/9/10 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استبعد رئيس الوزارء في جبل طارق بيتر كاروانا أي حل وسط بشأن السيادة على هذه المستعمرة البريطانية. وتوقع كاروانا أن يصوت سكان جبل طارق بالرفض في استفتاء على اقتراح بأن تتقاسم بريطانيا السلطة على مستعمرتها مع إسبانيا.

وقال كاروانا في مقابلة مع محطة تلفزيون "سكاي" الإخبارية البريطانية إن احتمال تجمد الجحيم يبدو أقرب من قبول سكان جبل طارق سيادة إسبانية في أي شكل أو صورة.

وقال كاروانا "إن حقوقنا في أن نقرر مستقبلنا وأن نظل مواطنين بريطانيين.. وهو ما سنختار أن نفعله.. ليست مقصورة على قبول ما تحوكه لندن ومدريد على نحو ثنائي فيما بينهما ثم دفع ثمن عواقب عدم قبول الاتفاق".

وكانت بريطانيا وإسبانيا قد تعهدتا الأسبوع الماضي بحل نزاعهما القائم منذ قرون حول جبل طارق بحلول شهر سبتمبر/ أيلول القادم مما زاد المخاوف بين سكان المستعمرة من أن تكون لندن مستعدة لمنح إسبانيا دورا في حكم تلك الصخرة البركانية الناتئة قبالة ساحلها الجنوبي.

وتقول بريطانيا إن أي تسوية لابد أن تطرح في استفتاء على شعب جبل طارق. ولكن كاروانا قال إن التعهد البريطاني ينطوي على تهديدات بأن جبل طارق قد يكون مصيرها التجاهل إذا رفضت التسوية.

وفي السياق ذاته قال بيتر هين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية إن كاروانا يحكم بشكل مسبق على نتائج مباحثات بريطانيا مع إسبانيا كما انتقد قراره بمقاطعة مباحثات الأسبوع الماضي.

وأوضح قائلا "إن النزاع قائم منذ 300 سنة وهو سبب في كثير من المتاعب والمضايقات التي يعانيها سكان جبل طارق.. وأعتقد أن هناك صفقة رابحة يمكنهم الفوز بها فلماذا لا يأتي ليتحدث معنا".

يشار إلى أن سيطرة بريطانيا التي استمرت لمدة 300 عام على جبل طارق كانت سببا دائما للمرارة في علاقاتها مع إسبانيا التي أعلنت في الأسبوع الماضي أنها لن تعترف لجبل طارق بحق تقرير المصير ولن تتخلى عن دعواها بالسيادة عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة