الفلسطينيون بدمشق يحملون العرب مسؤولية حصار غزة   
السبت 1429/12/15 هـ - الموافق 13/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)
شهاب ألقى الكلمة الوحيدة في الاعتصام باسم كافة الفصائل الفلسطينية (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
صب مئات الفلسطينيين في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق جام غضبهم على الدول العربية لما اعتبروه تقاعسا منها في رفع الحصار عن قطاع غزة.
 
وقالوا خلال اعتصام شاركوا فيه بعد صلاة ظهر الجمعة إن تواطؤ بعض الأنظمة العربية أدى إلى استمرار الحصار الذي يهدد أكثر من مليون فلسطيني في القطاع.

ونظمت الاعتصام الفصائل الفلسطينية المتواجدة قيادتها بدمشق وفعاليات أهلية وشعبية في مخيم اليرموك، ورفعت فيه الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل بينما ألقيت خلاله كلمة واحدة فقط باسم كافة الفصائل.
 
فضيحة أخلاقية
وقال مسؤول حزب البعث في مخيم اليرموك راتب شهاب إن الحصار تحول إلى فضيحة مع مشاركة مؤسسات الأمم المتحدة به وفي ظل صمت عربي رسمي وعجز مخجل.
 
ودعا شهاب في الكلمة التي ألقاها باسم الفصائل، العرب إلى كسر الحصار عن غزة، واصفا إياه بأنه جريمة بشعة بحق الإنسانية ينفذها الكيان الصهيوني أمام مسمع ومرأى العالم كله بدعم من الغرب وخاصة الولايات المتحدة.
 
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري للجزيرة نت إن الجماهير الفلسطينية في مخيم اليرموك أرادت القول إن على الأطراف العربية المبادرة بفك الحصار عن معبر رفح.
 
وقال إنه "لا يمكن أن نطالب الاحتلال الإسرائيلي بفتح المعابر ولا نفتح نحن العرب معبر رفح"، داعيا الأمة العربية والإسلامية للنهوض حتى تكسر كل أشكال الحصار، ومؤكدا استمرار الفعاليات في كثير من البلدان حتى زوال العدوان.
 
الأطفال شاركوا في الاعتصام (الجزيرة نت)
تواطؤ أنظمة عربية
ورأى مشاركون في الاعتصام أن الحصار ليس من صنع إسرائيل فقط.
 
وقال أبو عمر للجزيرة نت إن هناك أنظمة عربية تعرف كيف تحاصر غزة بطرق أكثر إيلاما من إسرائيل. وأضاف أنه حصار أمرّ وأصعب من حصار الأعداء الذين يعرف الشعب الفلسطيني كيف يواجههم.

وقالت الطفلة آية (8 سنوات) إنه يجب أن نساعد أهل غزة كي يعيشوا مثل بقية الناس، وتابعت وهي تحمل علم فلسطين "لم نفرح بالعيد لأن أطفال غزة لم يعيدوا مثلنا".

وكان خطيب مسجد الوسيم وسط مخيم اليرموك قد انتقد في خطبته ما سماه حالة الصمت الدولي إزاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في غزة خصوصا، ودعا المسلمين والعرب الى التضامن مع غزة وكسر الحصار فورا.
 
ويشكل هذا الاعتصام استمرارا لحراك ستقوم به الفصائل والفعاليات الأهلية الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية بسوريا تضامنا مع غزة.
 
وقال رئيس لجنة إحياء التراث الفلسطيني هشام موعد إن الفعاليات الجماهيرية ستتواصل في كل المخيمات الفلسطينية بسوريا ليسمع العالم صرخات الغضب ضد الحصار.
 
وأضاف للجزيرة نت أن رفع الحصار مهمة وواجب ملح على كل فلسطيني وعربي وحر في العالم، منتقدا محاولات التخفيف من وطأة الجريمة عبر ربطها بخلافات سياسية ضيقة داخل الساحة الفلسطينية.

يشار إلى أن عدد اللاجئين الفلسطيين في سوريا يزيد عن نصف مليون لاجئ يعيش أكثر من نصفهم في مخيمي اليرموك وفلسطين جنوب دمشق. ويتمتع هؤلاء اللاجئون بكافة الحقوق والواجبات التي يتمتع بها السوري ما عدا حقي الترشح والانتخاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة