مذكرة اعتقال دولية بحق معارض موريتاني   
الخميس 3/2/1433 هـ - الموافق 29/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)

المصطفى ولد الإمام الشافعي الذي صدرت مذكرة اعتقال بحقه (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
أصدر القضاء الموريتاني مساء اليوم مذكرة اعتقال دولية بحق الناشط والمعارض المصطفى ولد الإمام الشافعي المقيم في بوركينا فاسو والذي يعمل مستشارا خاصا للرئيس البوركيني ولعدد من الرؤساء الأفارقة.

وصدرت مذكرة الاعتقال من طرف قاضي التحقيق المكلف بالإرهاب لدى الادعاء الموريتاني، كما شملت المذكرة ثلاثة نشطاء من تنظيم القاعدة تتهمهم السلطات الموريتانية بالضلوع في عمليات "إرهابية" وتهديد أمنها واستقرارها الداخلي.

ووفق ما قال وكيل النيابة الموريتانية للجزيرة فإن ولد الإمام الشافعي متهم بتمويل ما يوصف بالإرهاب، وبالتخابر لصالح الجماعات "الإرهابية" الناشطة بمنطقة الساحل والصحراء الكبرى، وبتوفير الدعم المالي واللوجستي لها لضرب أمن واستقرار موريتانيا.

وتقول السلطات القضائية الموريتانية إن اتفاقية أفريقية تسمى اتفاقية مدغشقر توجب تسليم المطلوبين بين الدول الأفريقية، كما أن موريتانيا ترتبط باتفاقات ثنائية مع عدد من الدول الأفريقية مثل السنغال ومالي، يتوجب بمقتضاها تسليم المطلوبين لأي من تلك البلدان.

وكانت السلطات الموريتانية قد منعت أسرة ولد الإمام الشافعي قبل أيام من دخول الأراضي الموريتانية، وهو ما أثار رفضا وتنديدا من لدن عدد من أحزاب المعارضة الموريتانية.

قصر العدالة في نواكشوط (الجزيرة نت)
مواقف وسوابق

وأطلق ولد الإمام الشافعي في الآونة الأخيرة عددا من التصريحات المنتقدة بشدة للنظام الحاكم بموريتانيا، وطالب في حوار قبل أيام مع وكالة الأخبار الموريتانية ضباط الجيش وقادة الرأي بموريتانيا بـ"التحالف لإنقاذ موريتانيا من مغامرات نظام محمد ولد عبد العزيز".

وأضاف أن حرب ولد عبد العزيز على ما يصفه بالإرهاب أدخلت البلاد في وضع خطير، صار معها أمن البلاد وشعبها وضيوفها في مهب الريح بعد أن تضاعفت عمليات خطف الأجانب وتنوعت أشكالها، وتفاقمت خسائر الجيش جراء هذه الحرب وفق قوله.

وكان نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع قد أصدر مذكرة اعتقال دولية بحق ولد الإمام الشافعي عام 2004، بعد اتهامه بإيواء وتمويل واحتضان تنظيم فرسان التغيير العسكري الذي نفذ عدة محاولات انقلابية كادت أن تطيح بنظام ولد الطايع.

وتقول شخصيات مقربة من النظام الموريتاني إن ولد الإمام الشافعي يحاول ضرب استقرار البلاد، ويسعى لإسقاط النظام الحاكم عبر وسائل غير سلمية.

ولا يمكن عزل مذكرة الاعتقال الصادرة بحق ولد الإمام الشافعي عن التوتر المتصاعد في علاقات النظامين الموريتاني والمغربي، حيث يعرف الرجل بعلاقاته القوية مع السلطات المغربية، وبنفوذه الواسع في الدول الأفريقية التي يعمل مستشارا خاصا لدى عدد من زعمائها.

وكان بالإضافة إلى ذلك قد قاد وساطات ناجحة لدى تنظيم القاعدة قادت إلى الإفراج عن عدد من الرهائن الغربيين لدى التنظيم المسلح من بينهم الرهائن الإسبان الذين اختطفهم التنظيم من الأراضي الموريتانية أواخر عام 2009.

مذكرات أخرى
وبالإضافة إلى الشخصية الأبرز، فقد شملت مذكرة الاعتقال الصادرة من القضاء الموريتاني ثلاثة نشطاء من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هم حمادة ولد محمد الخير الذي سبق وأن فر من السجون الموريتانية، والحسن ولد اخليل الملقب احليبب الذي تصفه السلطات الأمنية الموريتانية بالذراع اليمنى لقائد كتيبة الملثمين الملقب بلعور، وفواز ولد أحمد الملقب إبراهيم ديس.

ومن شأن مذكرة الاعتقال هذه وخصوصا منها ما يتعلق بولد الإمام الشافعي أن تثير مزيدا من الجدل الداخلي خصوصا بعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها أحزاب معارضة لمنع أسرة الشافعي من دخول التراب الموريتاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة