الاحتلال يغتال فلسطينيين في نابلس   
الأربعاء 1424/11/16 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يرشق سيارة إسرائيلية بالحجارة في نابلس (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم أحدهما ناشط في واحد من الفصائل الفلسطينية المسلحة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أثناء حملتها في المدينة. وقالت القوات الإسرائيلية إنها اعتقلت 19 فلسطينيا خلال تلك الحملة.

وقال مراسل الجزيرة في نابلس إن القوات الإسرائيلية أعدمت الشهيدين إبراهيم رضوان العطاري (32 سنة) وعبد العفو نصوح القصاص (27 سنة), بدم بارد, موضحا أن العطاري ناشط في كتائب العودة المرتبطة بحركة فتح.

وأكد المراسل أن قوات الاحتلال انسحبت من نابلس صباح اليوم بعد أن شنت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق استمرت 11 يوما. وفرض جنود الاحتلال خلال العملية التي تركزت وسط المدينة, حظر التجول على المدنيين وهدموا عددا من المنازل بزعم أنها تخفي أنفاقا يتنقل بواسطتها مقاتلون مفترضون تلاحقهم السلطات الإسرائيلية.

وقتل ثمانية فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح في العملية التي بدأت في 26 ديسمبر/ كانون الأول عقب عملية فدائية في تل أبيب أودت بحياة أربعة إسرائيليين ومنفذها. وتبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤولية العملية التي يتحدر منفذها من بلدة بيت فوريك قرب نابلس.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال نفذت عملية إعادة انتشار في نابلس, لكنها على استعداد للتدخل من جديد في أي وقت لضرب ما أسماها "البنى التحتية الإرهابية". واعتقل الجنود قبل انسحابهم الناشط في حركة الجهاد الإسلامي يحيى مقبل (27 عاما), حسبما أفاد شريف طحينة أحد قادة الحركة في جنين.

فلسطينيون يسلمون هوياتهم لجندي إسرائيلي خلال حظر للتجوال في نابلس (الفرنسية)
طولكرم وجنين
ويأتي استشهاد الفلسطينيين وانسحاب قوات الاحتلال من نابلس إثر استشهاد أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويدعى هشام خريوش الذي قتل خلال عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم طولكرم حيث اندلعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمقاومين الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في طولكرم إن عدة آليات عسكرية اقتحمت مخيم طولكرم من المحور الشمالي تحت غطاء كثيف من إطلاق النيران والقذائف حيث حاصرت قوات الاحتلال عدة منازل ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى موقع الهجوم لنقل الجرحى.

وذكر أن جنودا إسرائيليين استغلوا الأوضاع الجوية العاصفة والمطيرة لتنفيذ عمليتهم العسكرية. ونقل المراسل عن مصادر بحماس اعتبارها ما جرى عملية اغتيال مدبرة لأحد كوادرها، إذ سبق أن اغتالت قوات الاحتلال شقيق الشهيد.

كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في مخيم جنين بمشاركة أكثر من عشرين آلية عسكرية. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن تلك القوات حاصرت المخيم وشرعت في عمليات دهم وتفتيش وحاصرت منزلا في منطقة جورة الذهب وسط مخيم جنين بحجة أن منتصر أبو غليون وهو أحد أبرز قادة شهداء الأقصى موجود داخل المنزل مع عدد من المطلوبين.

إقالة مسؤول
ياسر عرفات
وفي خضم هذه الأحداث الميدانية المتلاحقة أقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس الاستخبارات بمدينة بيت لحم طارق الوحيدي لإقدامه على تسهيل تسليم متعاون مع إسرائيل إلى قوات الاحتلال، وكلف محمد زواهرة أحد مساعدي المسؤول الاستخباري بتولي مهام الوحيدي بصورة مؤقتة.

وقالت مصادر فلسطينية إن كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح هددت بقتل الوحيدي إذا لم يعزل من وظيفته.

وكان نحو 100 فلسطيني تظاهروا يوم 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في بيت لحم ضد الاستخبارات العسكرية واتهموها بتسليم إسرائيل زياد شاهين الذي يشتبه بتقديمه معلومات سمحت بتصفية اثنين من الناشطين الفلسطينيين في أبريل/ نيسان 2003.

سعود الفيصل

تحرك عربي
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بمناسبة زيارة المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي إلى الرياض إنه تم الاتفاق على ضرورة قيام تحرك عربي أوروبي لإعادة إطلاق خارطة الطريق.

ولم يقدم الوزير السعودي توضيحات حول طبيعة هذا التحرك المشترك لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. لكنه أشار إلى أن الجانب العربي بانتظار رد فعل الطرف الأوروبي للبدء بهذا التحرك.

وكان أوتي التقى أمس الثلاثاء ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي طالب الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على إسرائيل لكي توقف عدوانها على الفلسطينيين وتتوقف عن بناء جدار الفصل "العنصري".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع طالب السعودية أثناء زيارته لها الشهر الماضي بالتدخل لدى الرباعية لإطلاق خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة