اكتشاف فيروس يسبب الإصابة بسرطان البروستاتا   
الأحد 1427/1/27 هـ - الموافق 26/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

أفادت دراسة طبية أن فيروسا اكتشف حديثا يطلق عليه اسم "أكس إم آر في" يمكن أن يسبب سرطان البروستاتا لدى الرجال المؤهلين جينيا للإصابة بالمرض.

وقال باحثون من مؤسسة كليفلاند كلينيك الأميركية إن الفيروس الجديد وثيق الصلة بالفيروس المسبب لسرطان الدم "اللوكيميا" لدى الفئران وهو "عامل إصابة بالنسبة للبشر تم التعرف عليه حديثا".

ولاحظوا أن الأضرار التي تلحق ببروتين يدعى "آر ناسيل" المضاد للفيروسات ربما تزيد من التعرض للإصابة بسرطان البروستاتا.

ومثل هذا الاختلال الوظيفي قد يحدث عندما يتحور جين يسمى "إتش بي سي" ينتج بروتين "آر ناسيل" ويتوقف عن العمل بصورة طبيعية. ويكون الرجال الذين يعانون من هذه التغيرات الجينية أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.

ودرس الباحثون إمكانية أن تسهم إصابة فيروسية في الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال الذين يعانون من تحور جين "إتش بي سي" الذي يفسد عمل بروتين "آر ناسيل".

واستخدم فريق البحث أداة بحثية تسمى تحليل الحامض النووي الفيروسي تحتوي على التسلسل الجيني لنحو خمسة آلاف فيروس لفحص عينات من سرطان البروستاتا مأخوذة من 86 رجلا تم استئصال البروستاتا منهم.

وقارن الباحثون بين نسبة حدوث الإصابة الفيروسية لدى الرجال الذين لديهم نسختان محورتان من جين "إتش بي سي1" والرجال الذين يمتلكون نسخة محورة واحدة أو ليس لديهم أية نسخة محورة من الجين.

وأظهرت النتائج أن فيروس "إكس إم آر في" موجود بنسبة 45% لدى 20 رجلا من الذين يمتلكون نسختين محورتين من جين "إتش بي سي 1" وبنسبة 1.5 % فقط لدى 66 رجلا آخر.

ويمكن لفيروس "إكس إم آر في" أن ينتقل بواسطة الجنس. ومن المحتمل أن تؤدي الإصابة إلى حالة التهاب حاد للبروستاتا تؤدي في النهاية إلى الإصابة بالسرطان وفقا لما صاغه الباحثون نظريا بما يتشابه مع الطريقة التي يمكن من خلالها أن يؤدي فيروس الورم الحليمي لدى البشر إلى الإصابة بسرطان العنق.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسة "وبائية" شاملة للتعرف على الارتباط القائم بين التاريخ الجنسي والشخصي والتاريخ الطبي للعائلة والإصابة بالفيروسات من جهة والإصابة بسرطان البروستاتا من جهة أخرى.

وإذا كان فيروس "إكس إم آر في" هو المسبب للإصابة بسرطان البروستاتا فإنه من الممكن أن يشكل هدفا علاجيا بالنسبة للعقاقير أو للقاح ما.

وأوصى فريق البحث بإجراء مزيد من الأبحاث للتأكد من النتائج الأولية التي تعتبر أول دليل على وجود فيروس يرتبط بالإصابة بالمرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة