أزمات خانقة في مسيرة اتحاد جدة   
الاثنين 1435/2/21 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)
خمسون مليون ريال سعودي الحد الأدنى لخروج الاتحاد من أزمته المالية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

"إلى متى هذا التردي يا نمور آسيا؟"، تغريدة دوّنها أحد عشاق نادي "اتحاد جدة" في حسابه بموقع التواصل تويتر، تلخص في كلمات معدودات مضمون عشرات البرامج الرياضية المتلفزة والإذاعية، ومثلها -وإن كانت هي الأكثر- تقارير ومتابعات الصحافة الرياضية المحلية، التي لا همَّ لها منذ بداية الموسم الحالي سوى مناقشة دلالات وأسباب تراجع بطل آسيا بين عامي 2004-2005. ومسلسل "الهبوط" المتزايد المتمثل في نتائج الفريق السلبية وتراكم المديونيات عليه.

بدأت نتائج "البطل الآسيوي" في التراجع بعد استلام محمد الفايز إدارة النادي قبل 16 شهرا نجح خلالها بتحقيق بطولة "كأس الملك للأبطال"، إلى أن قدم استقالته خلال الشهر الجاري بعد هزيمة ناديه أمام نادي النصر في ملعب الشرائع بمكة المكرمة، بعد أن رددت جماهير العميد عبارة "ارحل يا فايز"، وقذفته بعلب المشروبات الغازية، ليستلم نائبه عادل جمجوم دفة النادي، ولا يزال الوضع السيئ للنادي على ما هو عليه.

هجوم مضاد
المحلل الرياضي السعودي مدني رحيمي، يخالف جموعا كبيرة من النقاد الرياضيين، الذين يرون أن استقالة الإدارة الحالية هي مربط الفرس في خروج النادي من أزمته المالية، ويتهم أعضاء شرف في داخل النادي -دون أن يسميهم- بتحمل أعباء ما يحصل حاليا للاتحاد الذي يحظى بجماهيرية عالية في المنطقة الغربية، عبر هجومهم المضاد على الإدارة الحالية من خلال وسائل الإعلام المحلية.

ويرى رحيمي أن إدارة النادي تقوم حاليا بعملية تنظيف العديد من الملفات، إضافة إلى تهيئة بيئة رياضية صالحة فيه.

ويقول رحيمي "إن إدارة النادي لا تتحمل وحدها مسؤولية الأزمة المالية"، مرجعا ذلك إلى الجمعية العمومية للنادي التي لا تقوم بمبدأ تبرئة ذمة الإدارات السابقة التي تعاقبت على رئاسته، الأمر الذي راكم الديون على النادي إلى هذا القدر.

وذكر رحيمي -القريب من العرين الاتحادي- أن النادي بحاجة في الفترة الراهنة إلى ما يقارب خمسين مليون ريال (ما يوازي 13 مليونا و300 ألف دولار) حتى يستطيع الخروج مرحلياً من أزمته ليعود لهويته الحقيقة في بطولة الدوري الممتاز، والبطولات الأخرى التي تنتظره خارجياً، مشددا على ضرورة قيام الجماهير بواجبها نحو ناديها عبر الاشتراكات الفردية في بطاقات النادي أسوة بالأندية الأوروبية العريقة.  

 يمن لقمان طالبت باستقالة إدارة النادي كشرط لخروجه من أزمته (الجزيرة نت)

تغيير الإدارة
وبخلاف ما ذكره رحيمي في تلخيصه للأزمة بدعم الإدارة الحالية من قبل أعضاء الشرف والجماهير، كانت الناقدة الرياضية يمن لقمان في المربع المناقض لرأيه تماماً. 

وطالبت بشكل مباشر باستقالة الرئيس المكلف عادل جمجوم كشرط لخروج النادي من أزمته المالية، وقالت للجزيرة نت إن ما يحدث في نادي الاتحاد من اتخاذ قرارات أحادية وديون تتضاعف مع مرّ الشهور ينبئ بكارثة كبيرة لهذا الكيان. 

وتتحدث يمن لقمان عن "ضرورة" استقالة الإدارة الحالية، وتكرار سيناريو رئيسها السابق الفايز، في ظل وجود إدارة موازية يقودها شقيق الرئيس الأسبق للاتحاد إبراهيم البلوي الذي يود الدخول في تجربة إدارة النادي بوجوه إدارية جديدة، وبخاصة أن معه عشرات الملايين من الريالات، ترى المتحدثة أنها ستخرج النادي من أزمته المالية وستعيد له هيبته.

وعادت الناقدة الرياضية للتأكيد أكثر من مرة أن الحل يكمن في ابتعاد جمجوم عن رئاسة النادي، وترك "الجمل بما حمل" -على حد وصفها- لمن لديه القدرة الإدارية والمالية على تصحيح الوضع من جديد.

وشددت على أن مسألة إبعاد الرئيس الحالي المكلف تحتاج إلى تدخلات قوية -دون أن توضح الجهات المعنية بذلك- مستندة على نتائج النادي السلبية واتساع حالة الحزن بين جماهيره التي تعودت على منصات البطولة، وليس على مسلسل الضياع ودوامة الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة