العدل المصرية تمنح الأزهر حق مصادرة المطبوعات   
الأربعاء 1425/4/13 هـ - الموافق 2/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لا زالت للأزهر هيبته في نفوس المصريين (رويترز-أرشيف)
منحت وزارة العدل المصرية السلطة القضائية للأزهر الشريف لمصادرة المطبوعات والشرائط الدينية والخطب المخالفة للشرائع والمبادئ والقيم الإسلامية والأخلاقية.

وانتقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشدة القرار الذي دخل حيز التنفيذ أمس ووصفته بأنه "انتهاك لحريات الفكر والاعتقاد والتعبير المكفولة بمقتضى المواد 47 و48 و49 من الدستور المصري".

واعتبرت في بيان لها أنه يأتي ضمن سلسلة من القيود القانونية والإدارية التي تعترض طريق حرية الرأي والتعبير في مصر. كما أشارت المنظمة إلى أن القوانين المصرية الحالية تمنح السلطات الإدارية صلاحيات واسعة في منع وتداول وتعطيل المطبوعات.

وأضاف البيان أن قرار وزير العدل المصري يقوي دور المؤسسة الدينية في الرقابة على المصنفات والمطبوعات الأدبية والفنية، ولاسيما في ظل الدور الذي يقوم به مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في الرقابة على المطبوعات.

نوال السعداوي
وأعرب البيان عن مخاوف من أن تهدف الحكومة من وراء هذا القرار إلى استيعاب القوى السياسية الإسلامية، خاصة في ظل طرح جماعة الإخوان المسلمين نفسها كقوة سياسية فاعلة رغم الحظر المفروض عليها من السلطات المصرية.

وطالبت المنظمة بإلغاء قرار وزير العدل وإطلاق حرية الفكر والإبداع "التي يجب ألا تخضع بأي شكل من الأشكال لرقابة المؤسسات الدينية".

وكان مجمع البحوث الإسلامية أوصى في 28 مايو/أيار الماضي بمنع تداول رواية "سقوط الإمام" للكاتبة د. نوال السعداوي في مصر، والتي نشرت قبل عشرين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة