السجائر الإلكترونية أكثر فعالية للإقلاع عن التدخين   
الأربعاء 1435/7/23 هـ - الموافق 21/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن السيجارة الإلكترونية فعالة أكثر لمساعدة من يريد الإقلاع عن التدخين، وذلك مقارنة بخيارات أخرى مثل علكة النيكوتين ولصقة النيكوتين. إلا أن خبراء يحذرون من أنها قد تعيد تعريف التدخين وتجعله أمرا عاديا وخاصة بين الشباب.

فقد أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون بجامعة كلية لندن، ونشرت الثلاثاء، وشملت قرابة ستة آلاف شخص حاولوا الإقلاع عن التدخين، أن الأشخاص الذين استخدموا السجائر الإلكترونية نجحوا أكثر بنسبة 60% في الإقلاع عن التدخين مقارنة بمن استعملوا خيارات أخرى، أو الذين حاولوا الإقلاع بدون استعمال أية طريقة مساعدة. وهذا يعني أن السجائر الإلكترونية قد تكون فعالة أكثر من علكة النيكوتين أو لصقاته في الإقلاع عن التدخين.

وقد كان لافتا أن الأشخاص الذي سجلوا أعلى نسبة نجاح كانوا من الذين استخدموا خدمات الصحة الوطنية في بريطانيا، وهي مجانية. وقال البروفيسور روبرت ويست من جامعة كلية لندن ومسؤول الدراسة إنهم أثبتوا مدى فعالية السجائر الإلكترونية بما ينعكس على تحسين الصحة العامة بالمجتمع.

يوجد قرابة أربعة ملايين مدخن حاولوا ترك التدخين خلال السنة الماضية في بريطانيا، وجرب ربعهم استعمال السجائر الإلكترونية

زيادة كبيرة
وفي بريطانيا، يوجد قرابة أربعة ملايين شخص حاولوا ترك التدخين خلال السنة الماضية، وجرب ربعهم استعمال السجائر الإلكترونية. وخلال السنوات الثلاث الماضية زاد عدد مدخني السجائر الإلكترونية بشكل كبير، ويقدر حاليا أنه يوجد مليونا مدخن إلكتروني. وحاليا يخطط المشرعون في بريطانيا لترخيص السجائر الإلكترونية كعلاج بحلول 2016.

ومنذ إطلاقها تلقت السجائر الإلكترونية ردود فعل مختلفة، إذ رحب البعض بها لأنها تحتوي على كمية أقل من النيكوتين من السجائر العادية، وتساعد في الإقلاع عن التدخين. بينما حذر منها آخرون، وقالوا إنها على العكس تشجع الأشخاص الصغار على التدخين.

ويشرح ويست أنه إذا تم ترخيص السجائر الإلكترونية كعلاج، سيكون من المنطقي أن يتم وصفها من قبل الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا.

الأخبار السيئة
من جهته، يقول رئيس برنامج التحكم في التبغ والصحة العامة في بريطانيا مارتن دوكريل إن السجائر الإلكترونية تمثل فرصة للصحة العامة لكنها ليست من دون مخاطر، مضيفا أن قطاع السجائر الإلكترونية يجب تنظيمه من أجل تقليل احتمالية تسببها بضرر، كما يجب تسويقها فقط للبالغين كوسيلة للإقلاع عن التدخين.

الأخبار السيئة هي أن شركات التبغ استشعرت رياح المستقبل، ولذلك فإن شركتين في بريطانيا قد قدمتا طلبا لترخيص سجائرهما الإلكترونية كعلاج. وإذا حدث هذا فإنه يعني أن نقود الخدمات الصحية الوطنية سوف تصب بالنهاية في حساب شركات التبغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة