أنصار بيت المقدس: السيسي مرتد ومستمرون بقتال الجيش   
الأربعاء 30/7/1435 هـ - الموافق 28/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

منى الزملوط-الجزيرة نت 

 نفى مصدر في تنظيم "أنصار بيت المقدس" أي علاقة لهم مع جماعة الإخوان المسلمين، وشدد على الخلاف العقائدي معهم، وأكد أن تكثيف العمليات ضد الجيش المصري ليس له علاقة بعزل الرئيس محمد مرسي.

ووصف في تصريحات خاصة للجزيرة نت المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بأنه "مرتد وطاغية". ودعا المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات، وأضاف أنهم ليسوا جزءا من تنظيم القاعدة ولكنهم على نفس المنهج والعقيدة، متوعدا الجيش بمزيد من العمليات.

ما هو موقفكم من جماعة الإخوان المسلمين؟

- موقف الجماعة من الإخوان شرعي بحت, فهم لم يطبقوا شرع الله على الأرض، وأنفي نفيا قاطعا ما يصوره الإعلام أن تنظيم "أنصار بيت المقدس" يعمل بأوامر جماعة الإخوان المسلمين, بل الإخوان هم أكثر من يدين عملياتنا ويتهموننا بالإرهاب والعنف.

وهناك نقطة أود أن أوضحها بالكامل بخصوص موقف أنصار بيت المقدس من جماعة الإخوان، فنحن ننظر لها على أنها جماعة إسلامية وصلت للحكم، لكنها لم تطبق شرع الله تعالى، ولم تلغ اتفاقيات العار والكفر التي تنهب ثروات مصر ولم يقوموا بفك الحصار عن أهل قطاع غزة ولم يمنعوا المد الرافضي من التغلغل في مصر.

وهناك الكثير من المخالفات الشرعية التي ارتكبها الإخوان قبل وأثناء وبعد وصولهم للحكم، وإلى هذه اللحظة.

ولم يعتمدوا الوسيلة الشرعية المناسبة في الوصول للحكم، حيث دخلوا الانتخابات ولجؤوا إلى صناديق الاقتراع المحرمة، وأثناء الحكم لم يستطيعوا تطبيق شرع الله، إضافة لاحترام الإخوان لقوانين النظام السابق. 

وبعد عزل مرسي وارتكاب المذابح بحق الأبرياء والمستضعفين، لم يقم الإخوان بواجبهم الشرعي تجاه أهلهم المسلمين في مصر، حيث كان عليهم حث المسلمين على قتال القوات المسلحة التي اعتدت على أرواحنا وانتهكت أعراضنا وأعراض المسلمين في السجون والمظاهرات.

الإخوان جماعة إسلامية وصلت للحكم، لكنها لم تطبق شرع الله تعالى، ولم تلغ اتفاقيات العار والكفر التي تنهب ثروات مصر، ولم يقوموا بفك الحصار عن أهل قطاع غزة، ولم يمنعوا المد الرافضي من التغلغل في مصر

وما قضية الأخوات الفلسطينيات التي يتحرش بهن جنود العسكر في السجون إلا جزء بسيط مما ظهر، وما خفي كان أعظم.

كيف تنظرون إلى الانتخابات الرئاسية؟

- نحن مستمرون في قتال القوات المسلحة سواء قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات ووصول رئيس إلى سدة الحكم لن يغير في الأمر شيء, مع العلم أن نتيجة ما يسمى السباق الرئاسي معروفة سلفاً وهو فوز الطاغية المرتد السيسي، عليه من الله ما يستحق.

ولعل المراقب يلحظ ازدياد نشاط الإخوة في مناطق سيناء من خلال إيقاف بناء جدار حول العريش واستهداف أنابيب النفط، ونزيف الضباط والجنود الذين يُقتلون بصفة يومية على أيدي إخواننا المجاهدين.

الانتخابات وما تفرزه هذه المهزلة وما ينتج عنها لن يغير في الواقع شيئا، والإخوة مستمرون في جهادهم، وإن كانت هناك نصيحة للمسلمين فهي عدم المشاركة في هذه الانتخابات.

هل الجماعة جزء من تنظيم القاعدة أو مرتبطة بالقاعدة كما يقال؟

- جماعة أنصار بيت المقدس على نفس منهج وعقيدة تنظيم القاعدة، الاثنان يحملان نفس الأفكار والمبادئ، لكن تنظيمياً لا يوجد علاقة بين القاعدة وأنصار بيت المقدس. وعلاقتنا مع القاعدة علاقة أخوة لا تنظيمية.

لماذا تكثفت العمليات ضد الجيش بعد عزل مرسي؟ وهل أنتم تنتقمون لعزله وتدافعون عن الشرعية؟

- هذا سؤال مهم جداً، والإجابة عليه ربما تكون طويلة نوعا ما.

أولاً : لا شرعية لمن لم يطبق شرع الله تعالى، قبل تولي مرسي الرئاسة كان الإخوة يقاتلون اليهود، وكان هدفهم من قتال اليهود إعلاء كلمة الله تعالى وتحكيم شرع الله، وكان الإخوة يعتقدون أن الأمور لن تدوم على حالها بسبب كثرة المنافسين على حكم مصر وكثرة المتسلقين، فالجميع يريد الوصول وملء الفراغ .

نحن مستمرون في قتال القوات المسلحة سواء قبل الانتخابات أو بعدها، ووصول رئيس إلى سدة الحكم لن يغير في الأمر شيئا, مع العلم أن نتيجة ما يسمى السباق الرئاسي معروفة سلفاً وهو فوز الطاغية المرتد السيسي

ثم استطاع الخونة وأذناب المخابرات المصرية توريط مرسي في حرب الإخوة في سيناء عقب حادثة مقتل 17 جنديا في شهر رمضان قبل الماضي، رغم نفي السلفية الجهادية التهمة، وقاد مرسي حملة عسكرية في سيناء اعترف حينها أنه يقودها بنفسه.

وكان رد الإخوة يقتصر على الدفاع فقط، دون مهاجمة مقرات الجيش أو تتبع العناصر الأمنية واستهدافها. إلى أن حصل ما حصل عقب الانقلاب العسكري وأصبح قتال القوات المسلحة ضرورة ملحة. بمعنى أن المواجهة مع القوات المسلحة لم تكن عقب عزل مرسي، ففي عهد الأخير جرت مواجهة اقتصرت على الدفاع عن النفس فقط.

دفاعنا ليس عن الشرعية كما يزعم الإعلام الساقط، بل عن المسلمين الذين قتلهم الطاغية وجنوده في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري والمذابح التي ترتكب بصمت في سيناء, دفاعنا عن ثروات المسلمين التي يريد الخونة تسليمها لليهود والأميركيين, دفاعنا عن أهل غزة المحاصرين.

الاختلاف بيننا وبين الإخوان المسلمين واضح للعالم أجمع ولا يحتاج لشرح، لكن الإعلام يحاول خداع الشعب المصري بأن وتيرة العمليات زادت بعد عزل مرسي ليربط بين الأمرين، وهذا غير صحيح.

هل جميع عناصر التنظيم مصريون أم أن هناك جنسيات أخرى؟

- إن جهاد وقتال القوات المسلحة وهذا النظام المجرم ليس أمراً مرتبطا بالمصريين وحدهم، والقضية تعني كل المسلمين في العالم. نحن نرحب بأي جهود أخرى تصب في مصلحة الإسلام والمسلمين في النهاية سواء كانت من مصريين أو غير مصريين. وبهذه العبارات رسالتي واضحة، ولكنني لن أعطي معلومات للقوات المسلحة المصرية على طبق من ذهب، ولكن الإخوة يرحبون بكل مسلم مهاجر يريد نصرة إخوانه المسلمين في مصر.

وحتى الآن الجيش المصري لا يعرف من تكون "أنصار بيت المقدس" بل يُعدهم أشباحا يضربون هنا ويفجرون هناك، ويغتالون هنالك، وأقسم بالله أن الجيش في سيناء دائما يرتدي الزي المدني خوفا من أن يستهدفهم الإخوة.

ما هي حقيقة مقتل شادي المنيعي على يد أبناء القبائل كما ورد في الإعلام المصري؟

- تنتهج السلطات الأمنية المصرية الكذب والادعاء ضد الجماعة، وفي الوقت الذي يحقق الإخوة انتصارات كبيرة ويكبدون الجيش خسائر كبيرة من الضباط والجنود، يعلن الجيش تحقيق انتصارات وهمية عظيمة ضد الجماعة بل ويدعي قتل قادة وأمراء في الجماعة، في حين أنه لا يعلم حتى اليوم من هو قائد هذه الجماعة وأميرها, وأُعلن قبل ذلك مقتل القائد المجاهد أبي عبد الله في حملة أمنية على سيناء، مع أنه لم يعلموا بوفاته إلا بعد إعلان الجماعة بذلك، ولم يكن أميرا للتنظيم.

واليوم يعلنون مقتل الأخ المجاهد شادي المنيعي في حين أنه حي يرزق ولم تعلن الجماعة المنصب الذي يشغله, بل ويعلنون في إعلامهم أن هذا تم بمشاركة أبناء سيناء الشرفاء، في حين أنهم يستخدمون تجار المخدرات والمفسدين وتجار المصالح لتصفية الحسابات مع خصومهم من أبناء  القبائل، ثم يُوهمون الشعب المصري أنهم من المجاهدين.

الحديث عن تعاون شرفاء القبائل يهدف لإقحام القبائل والعائلات في حرب مع المجاهدين، ويخرج المتحدث العسكري ليعلن عن مقتل العشرات من أنصار بيت المقدس في حين أن من قتلوا لا يتجاوزون العشرة، في محاولة لحقيق إنجازات إعلامية وهمية

والحديث عن تعاون شرفاء القبائل، يهدف لإقحام القبائل والعائلات في حرب مع المجاهدين، ويخرج المتحدث العسكري ليعلن عن مقتل العشرات من أنصار بيت المقدس في حين أن من قتلوا لا يتجاوزون العشرة، في محاولة لحقيق إنجازات إعلامية وهمية.

ما هي العوامل التي أدت لاستمرار أنصار بيت المقدس في مواجهة الجيش؟

- الجيش فشل بسبب توفيق الله أولاً، ثم بنجاح الإخوة في ترتيب أمورهم جيداً، واستفادوا من ساحات الجهاد الأخرى في مختلف بلدان العالم لقتال القوات المسلحة المصرية, والعامل الأهم أن الجيش يفتقد كثيرا من المعلومات عن الجماعة.

هل يتركز ثقل أنصار بيت المقدس فقط في سيناء؟

- الجيش وكثير من الناس تعتقد أنه بسبب نشاط الإخوة في سيناء فإن مركز الثقل الجماعة يكمن في سيناء، لكن هذا غير صحيح والدليل أن الجماعة ضربت مديريتي أمن الدقهلية والمنصورة وغيرها.

هناك حرب المعلومات مع الجيش، واليوم المؤسسة العسكرية بكامل قوتها ليس لديها بنك أهداف، والدليل أن الجيش يقصف بشكل عشوائي، يقتل عشوائيا، يعتقل أبرياء، وتصريحات كاذبة، وأخبار ملفقة، وبفضل الله وتوفيقه فإن المخابرات غير قادرة على تحديد مكان تواجد الإخوة.

هل تؤيدون الحراك السلمي لطلبة الجامعات ضد الجيش؟

- أنصار بيت المقدس يؤيدون حراك الطلبة في الجامعات ضد المرتدين, ولكن على المسلمين في مصر الاتعاظ من ما يحدث في سوريا, حيث استمر مسلمو سوريا بالمسيرات السلمية لأكثر من سبعة أشهر، ولكن دون جدوى، بل قام بقتلهم وذبحهم وارتكب المجازر بحق المتظاهرين السلميين.

والسيناريو السوري يتكرر في مصر، فالمظاهرات السلمية تخرج منذ نحو عام، وكل يوم يقتل في صفوف الطلبة ويعتقل العشرات، وينتهك حقوق المسلمين وأعراضهم، فماذا حققت لهم السلمية؟ هذه الأنظمة العسكرية لا تفهم إلا لغة القوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة