سويسرا تكمل التحقيقات في قضية النفط مقابل الغذاء   
الأربعاء 1429/3/13 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)

تامر أبو العينين-بيرن

أعلن مكتب النائب العام السويسري أمس أنه اختتم بنجاح التحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة في القضية المعروفة باسم "فضيحة النفط مقابل الغذاء" التي ركزت على 36 شركة تتخذ من سويسرا مقرا لها وورد ذكرها في تقرير لجنة التحقيق المستقلة التابعة للمنظمة الدولية المعروف باسم "تقرير فولكر" الصادر يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2005.

ووفقا لهذا التقرير فإن الشركات المشتبه فيها تلقت أموالا بصورة غير قانونية فيما يتعلق بشراء النفط العراقي أو توريد سلع لأغراض إنسانية إلى العراق بأسعار يشتبه بأنها أغلى من اللازم.

واعتبرت المتحدثة الإعلامية باسم النائب العام السويسري جانيت بالمر في حديثها للجزيرة نت هذه النتيجة إيجابية، مقارنة مع التحقيقات الدولية التي تجرى بشأن نفس الملف، وأكدت أن مكتب المدعي العام السويسري قد أغلق التحقيقات في 85% من الحالات، وأن هناك حالة واحدة تخضع حاليا لتحقيق أولي من قبل قاضي التحقيق الاتحادي.

في المقابل بقيت ست حالات معلقة نتيجة عدم وجود تعاون قضائي مع دول ذات علاقة بالملف وغياب معلومات، رأى المحققون أنها هامة للغاية لسير التحقيق، وقد رفضت المتحدثة الإعلامية تحديد هذه الدول حفاظا على سرية المعلومات.

لكن التحقيقات قادت إلى تحويل ثمان شركات للمثول أمام القضاء في كل من بازل وجنيف ولوزان حيث ثبتت إدانتها في فضيحة النفط ومقابل الغذاء، بينما تمت تبرئة 21 شركة من التهم المنسوبة إليها.

ويشار إلى أن برنامج النفط مقابل الغذاء قد اعتمدته الأمم المتحدة بين عامي 1996 و2003 ليتمكن العراق من بيع كميات محددة من النفط مقابل الحصول على المواد الغذائية الأساسية التي افتقر العراقيون إليها بسبب العقوبات المفروضة على العراق إثر غزوه الكويت في 1990.

وتقول الأمم المتحدة إن الحكومة العراقية تمكنت حينها من التحايل على العقوبات عبر عمولات بلغت ملايين الدولارات للحصول على النفط العراقي.

وقد كشف تقرير فولكر أن أكثر من 2200 شركة من 60 دولة تورطت عن قصد أو عن غير قصد في فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تتهم بموجبه حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين باختلاس 1.8 مليار دولار.

ويرى بعض المراقبين أن الفساد الإداري والبيروقراطية داخل الأمم المتحدة ووجود ثغرات قانونية متعددة في برنامج النفط مقابل الغذاء، من العوامل التي أدت إلى تفشي الرشوة واستغلال البرنامج بغير حق.

وكانت محكمة في نيويورك قد حكمت مطلع هذا الشهر على مسؤول بشركة نفط أميركية في تكساس بالسجن لمدة عامين وإعادة تسعة ملايين دولار، بعد إدانته بتهمة الضلوع في نفس الفضيحة واعترافه بالتلاعب عبر دفع عمولات مباشرة للحكومة العراقية قبل سبع سنوات، وكان يتم تسليمها عبر وسيط روسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة