استشهاد قائد ميداني للجهاد بغارة إسرائيلية في غزة   
السبت 1427/4/21 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)

إسرائيل تواصل استهدافها لقيادات المقاومة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

استشهد محمد الدحدوح أحد القادة الميدانيين الكبار في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية استهدفت سيارته في قطاع غزة، وفق ما ذكر شهود عيان.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن فلسطينية استشهدت في الغارة، التي أسفرت أيضا عن إصابة خمسة آخرين جروح اثنين منهم في وضع الخطر، بينهم طفل لا يتجاوز سبع سنوات.

وأشار المراسل إلى أن الغارة نفذت بواسطة طائرة استطلاع إسرائيلية، التي أطلقت صاروخ اعلى سيارة الدحدوح من نوع جيب مدنية، كانت تسير على الطريق بالقرب من مبنى محافظة غزة.

يذكر أن محمد الدحدوح هو شقيق خالد الدحدوح الذي استشهد الشهر الماضي في غارة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

محاولة اغتيال
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي طلب وزير الداخلية سعيد صيام من قادة الأجهزة الأمنية التحقيق الفوري والجدي في الانفجار الذي أدى إلى إصابة رئيس جهاز المخابرات العامة طارق أبو رجب وتقديم كل من يثبت تورطه في الحادث للعدالة.

طاقم طبي إسرائيلي يتولى نقل أبو رجب إلى مستشفى بتل أبيب للعلاج (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة الذي نقل إليه المصابون، بوقوع عشر إصابات في الحادث الذي أدى أيضا إلى مقتل أحد مرافقي أبو رجب.

ونقل أبو رجب إلى مستشفى إيشلوف في تل أبيب لتلقي المزيد من العلاج بعد أن عولج بشكل أولى في مستشفى الشفاء بغزة.

من جهته قال اللواء توفيق الطيراوي نائب مدير المخابرات إن الانفجار الذي استهدف أبو رجب في مقر الجهاز بغزة نجم عن قنبلة تم زرعها في أسفل المصعد الذي يستخدمه.

واتهم الطيراوي بشكل غير مباشر حماس بالمسؤولية عن محاولة اغتيال المسؤول الأمني الفلسطيني. وقال في تصريحات صحفية إن "أبو رجب تعرض لمحاولة اغتيال سابقة قبل سنتين وكانت حماس هي المسؤولة عن تلك المحاولة".

وكان الناطق باسم الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال قال إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن سقوط قنبلة من أحد مرافقي أبو رجب وهي الرواية التي تراجع عنها فيما بعد مؤكدا أنها لم تبن على معلومات دقيقة.

وتعليقا على الحادث ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانفجار، ووصف ناطق باسمه ما جرى بالتصعيد الخطير الذي "سيدفع الأمور إلى مزيد من التدهور في الأراضي الفلسطينية".

من جانبه أعرب غازي حمد الناطق باسم الحكومة عن بالغ أسف رئيسها إسماعيل هنية للانفجار، ودعا إلى عدم التسرع في إطلاق الأحكام.

وفي تداعيات هذا الحادث أصيب فلسطيني برصاص القوة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية خلال احتجاج عائلة مرافق أبو رجب الذي قتل في الانفجار.

حكومة هنية تحاول نزع فتيل الأزمة التي تسببتها القوة الخاصة (الفرنسية-أرشيف
القوة الأمنية

من ناحية ثانية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن اجتماعا عقد أمس بين وزير الداخلية سعيد صيام والمدير العام للوزارة وقائد الأمن الوطني، توصل لحل مؤقت لقضية القوة التنفيذية التي نشرتها الداخلية في شوارع قطاع غزة.

ويقضي الحل بعدم نشر تلك القوة بالقرب من المراكز والمجمعات التابعة للأجهزة الأمنية، وحصر نشرها في مناطق بعيدة، لتفادي الاحتكاك المباشر الذي حصل بينها وبين عناصر الأجهزة الأمنية الأخرى، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

يأتي ذلك بعد تصاعد الخلاف بين الحكومة والرئاسة بشأن تشكيل قوة أمنية خاصة بوزارة الداخلية في قطاع غزة ونشر الرئيس الفلسطيني لقوات من الشرطة في مقابلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة