مقتل ستة مارينز بالفلوجة والجعفري يلتقي بوش بواشنطن   
الجمعة 17/5/1426 هـ - الموافق 24/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

القوات الأميركية تتكبد خسائر بشرية جديدة في العراق بهجمات المسلحين (الفرنسية)

قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن اثنين من مشاة البحرية الأميركية المارينز قتلا واعتبر ثلاثة آخرون مع بحار في عداد المفقودين إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية عسكرية أميركية في أحد شوارع مدينة الفلوجة مساء أمس.

وأفاد الجيش الأميركي في وقت سابق بأن عددا من جنوده أصيبوا في هجوم انتحاري استهدف قافلة عسكرية لمشاة البحرية بمدينة الفلوجة في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس.

وفي تطور ميداني آخر قتل بعد ظهر اليوم الجمعة أربعة عراقيين على الأقل بينهم ضابط وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بالأسلحة الرشاشة وقذائف المورتر استهدف موقعا للشرطة العراقية بمدينة الموصل شمالي العراق.
 
كما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية بمدينة الصدر شرقي بغداد, حيث أغلقت القوات الأميركية المكان ولم تعلن عن أي خسائر.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة مسلحين قال إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة, خلال مواجهات اندلعت في بغداد بعد محاولة فاشلة لتنفيذ هجوم انتحاري. 
 
وقد قتل ما لا يقل عن 19 عراقيا نصفهم تقريبا من قوات الشرطة فيما جرح نحو 70 في انفجار أربع سيارات مفخخة بحي الكرادة ببغداد في أوقات متقاربة أمس الخميس.
 
من جهة ثانية قال مصدر عسكري إن القوات الأميركية عثرت على شاحنة ملغومة بـ90 كلغ من المتفجرات في الحي نفسه الذي شهد هجومين آخرين استعملت فيهما قذائف الهاون.
 
وجاءت الهجمات بينما أعلن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي مقتل أحد أبرز مطلوبي السعودية عبد الله محمد راشد الرشود في القتال الذي دار في الأيام الأخيرة بمدينة القائم القريبة من الحدود السورية.
 

الجعفري يتشبث بالقوات الأميركية لاعتبارات أمنية (الفرنسية)

الجعفري في واشنطن

على صعيد آخر يلتقي اليوم رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بالرئيس الأميركي جورج بوش. وقد جدد الجعفري رفضه تحديد جدول زمني لانسحاب القوات متعددة الجنسية من العراق, معتبرا أنه من الخطأ الإعلان عن موعد محدد لذلك.
 
وقال الجعفري في تصريحات صحفية إنه يتمنى انسحاب القوات الأميركية في أقرب وقت، لكنه أشار إلى أن تردي الأوضاع الأمنية وما وصفها بعدم قدرة العراقيين على ضبط الأمور يستدعيان بقاء القوات الأجنبية.
 
كما أبلغ رئيس الوزراء العراقي أعضاء في الكونغرس الأميركي بأنه يعتزم زيارة سوريا سعيا لتخفيف التوترات بين البلدين، وفي الوقت نفسه حث واشنطن على مواصلة الضغط على دمشق لتمنع تسلل من أسماهم المقاتلين عبر حدودها مع العراق.
 
ونقل عن مسؤولين أميركيين أن الجعفري قال إن الضغوط الدولية ساعدت على إجبار سوريا على سحب قواتها من لبنان، وإنه يعتقد أن حملة مماثلة من أجل العراق يمكن أن ترغم دمشق على "تحسين الأوضاع الأمنية عبر الحدود".
 

تضارب في تقييم المسؤولين الأميركيين للوضع في العراق (رويترز)

تقديرات متضاربة

وبينما تتصاعد المواجهات المسلحة في العراق دافع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عن تصريحه بأن التمرد في العراق في النزع الأخير، وهو التصريح الذي أثار انتقادات بأن البيت الأبيض مفرط في التفاؤل.
 
واعتبر تشيني أن تقدما تحقق في العملية السياسية في العراق وفي تدريب قوات الأمن العراقية، وقال إنه حينما تترسخ الديمقراطية سيزول ما أسماه التمرد, متوقعا أن تكون الأشهر المقبلة أكثر صعوبة.
 
وبالمقابل رفض قائد القيادة المركزية الجنرال جون أبي زيد تأييد تقديرات تشيني, معتبرا أن قوة المسلحين لم تتقلص، وأن مزيدا من المقاتلين الأجانب يدخلون العراق بمعدل يفوق ما كان عليه قبل ستة أشهر.
 
من جهته رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال جلسات شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ تأكيدات السيناتور الديمقراطي إدوارد كينيدي الذي وصف الوضع في العراق "بالمستنقع الصعب".
 
واعتبر رمسفيلد وضع جدول لسحب القوات الأميركية من هذا البلد خطأ ويمد من أسماهم الإرهابيين "بحبل نجاة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة