النظام الإيراني يقود الشعب إلى جهنم   
الجمعة 1427/3/23 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)

أبرزت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة تحذير الرئيس الإسرائيلي للشعب الإيراني من أن نظامه يقوده إلى جهنم، وتحدثت عن تسجيل جيش الدفاع لنقاط في المحافل الدولية عبر صمته حيال تفجيرات تل أبيب، كما تطرقت إلى الوساطة المصرية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

"
النظام الإيراني الراديكالي بتوجهاته النووية يشكل خطرا مميتا للسلام والأمن في العالم، ويقود الشعب إلى جهنم
"
كاتساف/جيروزاليم بوست
طهران إلى جهنم
حذر الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف في مقابلة حصرية مع صحيفة جيروزاليم بوست الشعب الإيراني من أن نظامهم "الراديكالي" بتوجهاته النووية يشكل خطرا مميتا للسلام والأمن في العالم، ويقودهم إلى جهنم.

وبعث كاتساف في هذه المقابلة التي تأتي قبيل عيد الاستقلال، برسالة للشعب الإيراني يشدد فيها على أن "إسرائيل ليست ضد الشعب الإيراني" وأنه "يكن شخصيا حبا كبيرا للثقافة الفارسية والتاريخ الفارسي".

وقال الرئيس وهو إيراني المولد، إن إيران تتمتع بعوائد نفطية يمكن أن تؤمن مستوى عاليا من المعيشة للشعب الإيرني، غير أن الرئيس الإيراني "المتزمت" محمود أحمدي نجاد "يستخدم تلك الأموال في تطوير القدرة النووية بدلا من استغلالها في مكافحة الفقر والأمية".

وأضاف أنه ليس هناك أي تهديد للوجود الإيراني، لذا لا يوجد ما يبرر الزعم الإيراني بحق امتلاك القوة النووية للدفاع عن النفس.

ووصف كاتساف النظام الإيراني بأنه "الأكثر عدائيا" منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وصنفه بأنه "عدو وخطر على الوضع الداخلي لإيران والسلام والأمن في العالم".

وأعرب عن أسفه "لخشية الشعب الإيراني أو جهله بأن نظامه يقوده إلى جهنم"، مضيفا أن القنبلة النووية ستشكل تهديدا "لأوروبا وإسرائيل ودول الخليج العربي مثل السعودية والمملكة الهاشمية".

وشدد الرئيس الإسرائيلي على أنه لم يدع إلى الحل العسكري ضد إيران، ولكنه أيد "الموقف الصارم" لكبح البرنامج النووية الإيراني، مطالبا الغرب بالقول "كفى" والاعتراف بفشل الجهود الدبلوماسية.

لا صدام وشيكا مع السلطة
قالت مصادر من هيئة الأركان الإسرائيلية لصحيفة هآرتس إن الوقت لم يحن بعد للدخول في صدام مع السلطة الفلسطينية وحكومة حماس، مضيفة أن إسرائيل تسجل نقاطا في الحلبة الدولية على ضوء صمتها بعيد تفجيرات تل أبيب.

ويعتقد القادة في جيش الدفاع أن حماس ستواجه صعوبة في زيادة الأموال المطلوبة لإدارة السلطة وتأمين رواتب أكثر من 160 ألفا يعملون في القطاع العام.

ومن الأسباب الأخرى التي دفعت بالجيش إلى كبح رده مشاكل حماس الداخلية، حيث قال إن أي هجمة شاملة ستساعد حماس على فك عزلتها الدولية التي تفاقمت في أعقاب دعم شخصيات حمساوية لتفجيرات تل أبيب.

ونقلت الصحيفة عن رئس هيئة الأركان دان هالوتز توصيته لرئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت هذا الأسبوع لإعلان السلطة الفلسطينية عدوا، وقال هالوتز إنه سيدعم تحت ظروف معينة الهجمات الانتقائية لأهداف فلسطينية، غير أن المرحلة الراهنة تستدعي الاقتصار على الهجمات الجوية في قطاع غزة وتوسيع دائرة الاعتقال لعناصر الجهاد الإسلامي ونشطاء آخرين في الضفة الغربية.

"
إسرائيل تسجل نقاطا في الحلبة الدولية على ضوء صمتها بعيد تفجيرات تل أبيب
"
هيئة الأركان/هآرتس
ولا ترى الهيئة العامة للجيش ضرورة إعادة الاحتلال طالما أن الجيش يتمتع بحرية الحركة ومطاردة المطلوبين في أي وقت يشاء.

ونقلت عن أحد الضباط قوله إن فوز حماس وقطع التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة أزاح جميع القيود، مضيفا "لم يعد هناك طرف مفاوض، فهم يعبرون بصواريخ القسام ونحن نرد بقذائف 155 إم إم".

وساطة مصرية
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أن مصر تحاول تأمين اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمترت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطوة لاستئناف محادثات السلام.

وفي جهود موازية، دعت القاهرة حماس إلى القبول بالمبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، وهي المبادرة التي تم تبنيها في قمة 2002 التي تدعو إلى اعتراف العرب بإسرائيل مقابل الأرض التي سلبتها إسرائيل من جيرانها في حرب 1967، ولكن إسرائيل رفضت تلك المبادرة.

وقال أبو الغيط إن "المبادرة مطلب ثابت لمصر وقد وافقت عليها السلطة الفلسطينية، ونجمت عن اتفاق إبرم بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية".

وقالت الصحيفة إن قمم الجامعة العربية تعيد التأكد على دعمها للمبادرة في كل عام منذ تبنيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة