36 شهيدا وأرتال الدبابات تتجمع لاقتحام جنين   
السبت 23/1/1423 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام مبنى دمرته القوات الإسرائيلية أثناء اقتحامها مدينة الخليل أمس
ـــــــــــــــــــــــ

عدد كبير من الجرحى الفلسطينيين في جنين ونابلس ينزفون دون إسعاف وحشود إسرائيلية على مداخل جنين تمهيدا لاقتحامها

ـــــــــــــــــــــــ

مصدر أمني فلسطيني يؤكد قطع التيار الكهربائي الليلة الماضية عن مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الفرنسية تعلن مساء أمس أن ثمانية فرنسيين غادروا مقر عرفات برام الله بعد اتصالات دبلوماسية وآخرين قرروا البقاء ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الأمس إلى ستة وثلاثين بينهم طفل. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أعدادا من الجرحى ينزفون دون إسعاف في مخيمي جنين وعسكر والبلدة القديمة من نابلس، مشيرا إلى أن أرتالا من الدبابات تحتشد عند مداخل مدينة جنين توطئة لاقتحامها. وقد قتل ثلاثة جنود إسرائيلين وجرح أكثر من عشرة في هجمات للمقاومة الفلسطينية في نابلس وجنين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتعين على إسرائيل أن تسحب قواتها العسكرية من الأراضي الفلسطينية في أسرع وقت دونما تأجيل. وأبلغ باول الصحفيين عقب لقائه مع نظيره الأردني مروان المعشر أن الرئيس جورج بوش يتوقع أن تتوقف عمليات التوغل في أقرب وقت ممكن وأن تبدأ عملية سحب القوات دون تأجيل.

صائب عريقات

من جهة أخرى كرر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم في مقابلة مع الجزيرة التأكيد على أن المسؤولين الفلسطينيين سيرفضون مقابلة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إذا رفض الالتقاء بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال جولته التي تبدأ غدا في الشرق الاوسط.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد أنه سمع دوي انفجارات وإطلاق نار قرب مقر الرئيس الفلسطيني بينما حلقت مروحيات إسرائيلية في المنطقة وذلك بعيد قطع إسرائيل للتيار الكهربائي عن مقر الرئاسة. ويقول فلسطينيون إن هذه الانفجارات ربما كانت مقدمة لاقتحام المقر الذي تطوقه الدبابات الإسرائيلية.

وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن التيار الكهربائي انقطع الليلة الماضية في المكاتب التي يحاصر فيها الجيش الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وقال المصدر إن الرئيس عرفات أبلغ مدير المخابرات في غزة اللواء أمين الهندي عن هذا التطور "المقلق" بواسطة جهاز لاسلكي.

وأضاف أن عرفات أبلغ اللواء الهندي بأن الجيش الإسرائيلي لم يسمح أمس الجمعة بنقل المواد الغذائية إلى مكتبه المحاصر فيها مع عدد من حراسه منذ 29 مارس/ آذار الماضي, تاريخ بدء الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق في الضفة الغربية.

وكانت إسرائيل قد سمحت أمس بعقد لقاء بين الرئيس عرفات والموفد الأميركي أنتوني زيني المكلف الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

جنود إسرائيليون يغلقون الطريق الرئيسي بين جنين ونابلس بالضفة الغربية (أرشيف)
اشتباكات في جنين
وقد اشتبك مسلحون فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية حيث استشهد تسعة فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح في جنين. وتأتي هذه الاشتباكات في غمرة محاولات إسرائيلية مستمرة لاقتحام مخيم جنين وسط مقاومة عنيفة من جانب المقاتلين الفلسطينيين.

وأعلنت المقاومة الفلسطينية عن عملية فدائية نفذها فلسطيني وسط مجموعة من الجنود الإسرائيليين داخل أحد المنازل في جنين.

وقد حذر وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في نداء وجهه عبر الجزيرة من وقوع مجزرة في مخيم جنين في غضون الساعات القادمة حيث تطوق أكثر من خمسين دبابة إسرائيلية المخيم. وداهم الجنود الإسرائيليون منزل الوزير الفلسطيني الجمعة وقاموا بتفتيشه وهو بذلك أعلى مسؤول فلسطيني تداهم القوات الإسرائيلية منزله وتخضعه للتفتيش.

دبابة وعربة مصفحة إسرائيليتان تقتحمان مدينة نابلس بالضفة الغربية
مواجهات في نابلس
وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين في نابلس، كبرى مدن الضفة الغربية، التي اجتاحتها ليلة الأربعاء أكثر من مائة دبابة إسرائيلية من عدة محاور.

وأفادت الأنباء بأن أكثر من 20 فلسطينيا استشهدوا برصاص الجنود الإسرائيليين في المدينة، وأن هناك عشرات الجرحى من الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي العشوائي.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين إثر إطلاق مروحية إسرائيلية عدة صواريخ على مخيم عسكر للاجئين القريب من نابلس. وقال شهود ومسؤولون طبيون إن خمسة على الأقل أغلبهم مدنيون أصيبوا في الهجوم.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن قائد كتائب شهداء الأقصى بالضفة الغربية ناصر عويس استشهد في عملية فدائية في المدينة بعدما فجر نفسه بين مجموعة من جنود الاحتلال في منطقة رأس العين.

دخان يتصاعد من مئذنة مسجد تعرض لقصف القوات الإسرائيلية في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم أمس
وكانت أرتال من الدبابات الإسرائيلية وناقلات الجنود المدرعة وسيارات الجيب المصفحة تدعمها المروحيات الحربية قد توغلت أمس في بلدة طوباس بالضفة الغربية، مما أدى لاستشهاد ثمانية فلسطينيين بينهم ستة من حركة المقاومة الإسلامية حماس. ويعتقد أن من بين الشهداء الستة قيس عدوان أحد أبرز القادة العسكريين في حماس.

وفي بيت لحم واصلت القوات الإسرائيلية حصارها للمسلحين والمدنيين الذين لجأوا لكنيسة المهد في المدينة التي يدور في أرجائها قتال ضار. وأشارت مصادر مسيحية إلى مخاوف من أن القوات الإسرائيلية تحاول إضفاء الشرعية على هجوم وشيك على الكنيسة بإعلانها أن الرهبان الموجودين داخل الكنيسة رهائن.

إجلاء فرنسيين
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان مساء الجمعة أن ثمانية فرنسيين غادروا المقر العام لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله بعد اتصالات دبلوماسية وقنصلية فرنسية.

الناشط الفرنسي جوزيه بوفيه يقود تظاهرة برام الله لإظهار تضامنه مع الشعب الفلسطيني (أرشيف)
وجاء في البيان أن جميع الرعايا بصحة جيدة مشيرا إلى أن القنصل الفرنسي في تل أبيب تمكن من الاجتماع بهم. وأكد البيان أن تسعة عشر شخصا اختاروا في هذه المرحلة البقاء في مقر الرئاسة الفلسطينية مضيفا أن الوزارة تبذل جهودا للبقاء على اتصال بهم.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيانها إنها ستبقى على اتصال مع السلطات الإسرائيلية في هذا الصدد. وأضافت أن "مواطنة فرنسية موجودة في مخيم عايدة" للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح البيان أن مواطنين فرنسيين موجودون حاليا أو يقطنون في مدن شملتها العمليات العسكرية الإسرائيلية. وقال إن فرنسا تدخلت لدى السلطات الإسرائيلية للفت نظرها حول أمن هؤلاء المواطنين خاصة في بيت لحم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة