الجيش الصيني: لن نسمح لواشنطن بالتنصل من أزمة الطائرة   
الأحد 14/1/1422 هـ - الموافق 8/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرة حربية صينية تربض داخل قاعدة عسكرية بجزيرة هاينان

أبدى الجيش الصيني نوعا من التشدد تجاه أزمة الطائرة الأميركية في محاولة للضغط على الحكومة كي تعمل على إرغام واشنطن على الاعتذار عن الحادث الذي أدى إلى إسقاط طائرة صينية وفقدان قائدها. وطالب العسكريون الصينيون ذوو النفوذ السياسي القوي في بكين حكومة بلادهم باتخاذ موقف حازم مع واشنطن بخصوص الأزمة محذرين من أن "جيش التحرير الشعبي لن يسمح لواشنطن أن تتنصل من مسؤوليتها".

وجاء التحذير على لسان وزير الدفاع الصيني الجنرال تشي هاوتيان حيث تناقضت نبرته المتشددة مع تأكيدات الدبلوماسيين الصينيين والقادة المدنيين بأن الصين تسعى إلى إيجاد حل سريع للأزمة ولا تريد لها أن تؤثر في العلاقات مع الولايات المتحدة.

ووفقا للمصادر الإعلامية الأميركية فإن تصريحات وزير الدفاع الصيني أثارت الشكوك في واشنطن من أن المؤسسة العسكرية الصينية تعيق التوصل إلى حل لأزمة الطائرة والإفراج عن الطاقم العسكري الأميركي المكون من 24 شخصا تحتجزهم السلطات الصينية.

وتعتبر الصين أن طائرة التجسس الأميركية مسؤولة عن الحادث الذي أدى إلى تحطم مقاتلة صينية لا يزال طيارها مفقودا. إلا أن واشنطن ترفض تحمل المسؤولية عن الحادث وتقول إنه وقع في الأجواء الدولية وترفض تقديم اعتذارات إلى الصين.

نيل سيلوك

زيارات يومية للطاقم
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة أنها طلبت من السلطات الصينية السماح لدبلوماسيين أميركيين بزيارة طاقم طائرة التجسس الأميركية يوميا إلى أن يتم الإفراج عنهم.

وقال الملحق العسكري الأميركي في بكين نيل سيلوك الموجود حاليا في هايكو عاصمة جزيرة هاينان حيث اضطرت الطائرة الأميركية إلى الهبوط اضطراريا بعد اصطدامها بمقاتلة صينية "لقد طالبنا بمقابلة طاقم الطائرة يوميا".

وأضاف سيلوك الذي التقى مساء السبت أفراد طاقم الطائرة للمرة الثالثة منذ احتجازهم "نعمل كل ما بوسعنا للتمكن من رؤية الطاقم يوميا ومن دون عقبات". وذكر المسؤول الأميركي أن أفراد الطاقم "أعربوا عن سرورهم الشديد للسماح لهم بتلقي رسائل إلكترونية من عائلاتهم وبتلقي حاجيات نقلناها لهم من قبل".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن "تصميمه" على التوصل إلى إطلاق سراح العسكريين الأميركيين بعد أن اطلع على ما دار في لقائهم الثالث مع دبلوماسيين أميركيين. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين أن "الرئيس قلق ومصمم في آن واحد"، مضيفا أنه "لا يزال يعتقد أن الوقت قد حان كي يعودوا إلى وطنهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة