جدل بين يهود جنوب أفريقيا إثر عريضة تندد بإسرائيل   
الأحد 1422/10/8 هـ - الموافق 23/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محتجون من جنوب أفريقيا يتظاهرون ضد إسرائيل أثناء انعقاد مؤتمر العنصرية بديربان (أرشيف)
أثارت عريضة أصدرتها شخصيات يهودية من جنوب أفريقيا معادية لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين منذ ثلاثة أسابيع، جدلا في صفوف الجالية اليهودية المحلية مما أعاد إلى الواجهة انشقاقات تعود إلى عهد الفصل العنصري.

وجاء في عريضة بعنوان "لا تفعلوا ذلك باسمي" وقعها منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 220 مواطنا من مواطني جنوب أفريقيا جميعهم من أصل يهودي, تنديد بتدابير حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لقمع النضال الفلسطيني كونها تمس بحقوق الإنسان بصورة غير مقبولة".

وتطالب العريضة بحق "التعايش والاعتراف والحصول على ضمانات دولية" لدولتين متجاورتين إسرائيلية وفلسطينية. ونددت بسياسة التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية التي قالت إنه يهدد على المدى الطويل وجود إسرائيل. وتضم لائحة الموقعين على العريضة وزير الموارد المائية والغابات روني كاسريلز، والأديبة نادين غورديمر الحائزة على جائزة نوبل للآداب، ومثقفون وصحفيون وشخصيات سياسية.

وانتقد عدد من الحاخامات في جنوب أفريقيا وممثلون عن الجالية المحلية هذه العريضة، ووصفها مجلس الممثلين اليهودي في جنوب أفريقيا -وهو أعلى هيئة تمثيلية لليهود- بأنها "منحازة وأحادية الجانب". وقال مدير المجلس يهودا كاي إن الموقعين على هذه العريضة "لم يشعروا يوما بأنهم جزء من الوحدة اليهودية".

من جانبه قال الصحفي مارك جيفيسر واضع سيرة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إننا "كمواطنين بيض من جنوب أفريقيا لم نقم -نحن اليهود- بما يكفي لوقف نظام الفصل العنصري". وكان النظام يقيم علاقات متينة مع إسرائيل مما سمح له بالالتفاف حول العقوبات الدولية. ورأى جيفيسر في العريضة فرصة لاتخاذ موقف ضد القمع وانتهاكات حقوق الإنسان. وتضم الجالية اليهودية في جنوب أفريقيا نحو 80 ألف شخص يتحدر قسم كبير منهم من أوروبا الشرقية خصوصا ليتوانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة