مشاورات بمجلس الأمن تمهيدا للتصويت على محكمة الحريري   
الأربعاء 13/5/1428 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
 واشنطن: التصويت على قرار محكمة الحريري الأربعاء (الفرنسية-أرشيف)
 
عقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة تشاور لدراسة مشروع قرار يدعو إلى إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بملاحقة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بصفة ملزمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
 
وقال السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية زلماي خليل زاد عقب هذه المشاورات إن معدي مشروع القرار -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- قرروا المضي قدما وعرضه على التصويت غدا الأربعاء.

وأشار إلى أنه يوجد ما يكفي من الأصوات لإقرار مشروع القانون، رغم اعترافه باستمرار وجود خلافات في وجهات النظر حول النص.

وأعرب دبلوماسي غربي قبيل بدء جلسة التشاور الثلاثاء عن أمله بوضع مشروع القرار باللون الأزرق، ما يعني أن التصويت عليه يمكن أن يحصل غدا. ويعني تقديم مشروع قرار باللون الأزرق أنه بات جاهزا للتصويت.
 
وأوضح الدبلوماسي -طالبا عدم الكشف عن اسمه- أن هدف الجلسة "معرفة ما إذا كان أحد الوفود يريد طرح أسئلة" حول مشروع القرار.

موقف قطر
حمد بن جاسم اشترط موافقة الأغلبية في لبنان على مشروع المحكمة (الفرنسية)
وقد اشترطت الدوحة موافقة الأغلبية في لبنان على مشروع المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري.
 
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مساء أمس في القاهرة "نحن مع إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري وكشف المجرمين.. ولكن كل ما يقال عن معارضة قطر للمحكمة كلام غير صحيح، ونحن كنا نتحدث عن اختصاصات المحكمة والتوافق اللبناني حولها، ونحن نرفض أن يدخل لبنان في نفق مظلم".

وأوضح الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك "نحن لا نريد اتخاذ قرار يرفضه معظم اللبنانيين ونجد جميع الأطراف تتصارع حول اختصاصات المحكمة".

وتشارك قطر بصفتها أحد أعضاء مجلس الأمن الـ15 في المداولات الخاصة بمشروع القرار.

وطرح مشروع القرار يوم الجمعة الماضي، واعترضت روسيا -وهي من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس المتمتعة بحق النقض- على الصيغة الإلزامية للمحكمة. لكن الدول الراعية لمشروع القرار هونت من المخاوف الروسية وتوقعت تمريره.

وأحدثت مسألة تشكيل المحكمة انقسامات حادة في لبنان، وتؤيد الأغلبية البرلمانية القرار لكن المعارضة بقيادة حزب الله تختلف مع المقترحات الأخيرة المتعلقة بهيكل المحكمة واختصاصاتها.

وينص مشروع القرار على أن تدخل الاتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة الخاصة  بإنشاء هذه المحكمة ذات الطابع الدولي حيز التنفيذ يوم 10 يونيو/ حزيران القادم، ما لم يتوصل الأطراف اللبنانيون قبل ذلك إلى إقرارها داخل المؤسسات الدستورية  اللبنانية.
 
وقد أدخلت تعديلات بسيطة على مشروع القرار ليأخذ ملاحظات بعض الأعضاء بعين الاعتبار خصوصا روسيا وإندونيسيا اللتين طلبتا إعطاء "مهلة أخيرة" للبنانيين لإقرار الاتفاقية الخاصة بإنشاء المحكمة داخل البرلمان اللبناني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة